أنتِسلايدر
أخر الأخبار

هل سمعتم يوما ب ” علم التخلق “؟

هل نستطيع التحكم بتأثير جيناتنا من خلال نظامنا الغذائي وعواطفنا وسلوكنا ؟؟

‘’علم التخلق: جسر جديد بين التغذية والصحة’’ وبصورةٍ أخرى كيف يمكن أن يؤثر ما نأكله والبيئة التي نعيش فيها على جيناتنا وبالتالي على صحتنا بشكل عام وأيضا صحة أطفالنا والأجيال القادمة ؟

التحكم بجيناتنا يعني أن يتم تشغيل الجينات وتعطيلها سواء نافعة أو ضارة بفعل العلامات فوق الجينية التي تعتمد بشكل كبير على نظامنا الغذائي والتدخين والبيئة بناءً على دراسات عدة.
اذاً عندما نقول الفوق الجينية (ما فوق الجينات) أو علم التخلق (‪Epigenetic‬)، نعني ان هناك جينات إن وجدت تزيد قابلية الشخص لحدوث سرطان معين مثلاً !! ولكنها لا تعني أن نسبة حدوثه ستكون 100%، وهذا يعتمد بناءًا على العوامل التي تحدد ما إن كان هذا الجين سيعطي تأثيره الخاص أم لا .

يبدو أن تلك الجينات تزداد فاعليتها عندما تضاف إليها جزيئات الميثيل مما يزيد من قابلية ترجمتها لبروتينات وتقل فاعليتها عند غياب ارتباطها بجزيء الميثيل(‪CH3‬).

تحتوي العديد من المواد الغذائية على مركبات نشطة بيولوجية، وهذه المركبات مرتبطة بتعديل العمليات الفسيولوجية والمرضية والتمثيل الغذائي، من خلال الآليات اللاجينية (‪Epigenetic Mechanisms‬ ) والتي تتمثل ب : ميثلة الحمض النووي (‪DNA‬)، وتعديلات هيستون، والحمض النووي الريبي غير المشَفِّر وبالتالي تعديل التعبير عن الجينات المرتبطة بالعمليات الفسيولوجية والمرضية بما في ذلك التطور الجنيني والامراض المرتبطة بالعمر، والسرطان، والسكري النوع الثاني والسمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية (‪CVD‬)، واضطرابات الإدراك العصبي ؛ لذلك يعتبر (‪Nutritional epigenetic‬) أداة جذابة للوقاية من هذه الأمراض. يوجد الآن دليل كبير على أن الاختلالات الغذائية أثناء الحمل والرضاعة ترتبط بالأمراض السابقة.

و هناك العديد من المركبات النشطة بيولوجياً التي تتفاعل مع ال ‪epigenome‬ ولها آثار وقائية ضد الامراض السرطانية، حيث أظهرت العديد من الدراسات المخبرية التي أُجريت باستخدام هذه المركبات البيولوجية تأثيرات مضادة للسرطان مرتبطة بشكل إيجابي مع التعبير الجيني لتثبيط الورم.
ومن هذه المركبات ومصادرها الغذائية:
حمض الفوليك‪B9 ‬:(البروكلي،الخضروات الورقية، الحمضيات،العدس،بذور عباد الشمس….)
فيتامين ‪B6‬:(كبد اللحم والدجاج ،اللحوم ومنتجات الحبوب الكاملة والخضروات والمكسرات…)
فيتامين‪): B12‬المنتجات الحيوانية،الحبوب والبقوليات، والكبد والمحار والحليب..)
البيتيين‪Betaine ‬: (القمح والسبانخ والمحار وبنجر السكر..)
الكولين‪Choline‬: :(البيض،الكبد،السلمون ،صفار البيض والكبد وفول الصويا ولحم البقر والدجاج ولحم العجل والديك الرومي)
الميثيونين ‪ Methionine‬: (بذور السمسم والمكسرات البرازيلية والأسماك والفلفل والسبانخ..)

بالاضافة الى متعدد الفينول‪Polyphenols ‬ وهي احدى مضادات الأكسدة موزعة على نقاط واسع في الأغذية النباتية ومن أبرز مصادرها (الكركم، الشاي الأخضر، منتجات الصويا، البروكلي والملفوف، الثوم، العنب، الزنجبيل ‪ginger root‬)
لذلك يُفضل ان يتنبهوا آباء وأمهات المستقبل بالحفاظ على “ما فوق الجينوم” الخاص بهم من أجل اولادهم واحفادهم.

اخصائية التغذية : إيمان محادين

المصدر
biologists
الوسوم
اظهر المزيد

Eman AL-mahadeen

إيمان المحادين، أختصاصية تغذية ومهندسة زراعية، متطوعة في العديد من المواقع الالكترونية لكتابة المحتوى التغذوي ومشاركة في عدد من المبادرات المتعلقة بمجال الصحة والتغذية للمساهمة في الارتقاء وتكثيف الوعي بتفعيل الأنظمة الغذائية الصحية وكيفية الحفاظ على صحة وسلامة الغذاء لجميع فئات المجتمع. والأمل كبير في وجود مجتمع آمن صحياً وتغذوياً بإذن الله. "اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم"

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: