أنتِ و طفلكسلايدر
أخر الأخبار

احترام الفروق والرّغبات الفرديّة لدى أطفالنا.

يُعرّف بعض الباحثين الفروق الفرديّة بأنّها: “تلك الصّفات الّتي يتميّز بها كلّ طفل عن غيره من الأطفال”.

الفروق إمّا أن تكون وراثيّة مثل الطّول والوزن أو فروق مكتسبة من البيئة والتربيّة المختلفة مثل المواهب وطريقة
التفكير وغيرها.

بعض الآباء والأمّهات يتوقّعون ويريدون تربية أطفالهم بنفس الطّريقة وبنفس الأسلوب دون الأخذ بعين
الإعتبار الفروق الفرديّة والقدرات المميّزة لدى أطفالهم في ذات البيت ومقارنتهم مع أطفال آخرين.

وعي الأهل بهذه الاختلافات السّلوكيّة والفكريّة والاجتماعيّة يساعد الأطفال على إختيار توجّهات ومواهب
تناسب قدراتهم وميولهم.

اذا ما هي الأمور الّتي على الأهل معرفتها للتعامل مع  الفروق بصورة صحيّة وبطريقة تضمن الحفاظ على ميول كل طفل وإبداعه وإبرازها بطريقته الخاصة وبدون منافسة بين الأخوة والأخوات وغيرهم من الأطفال.

على الأهل تجنّب المقارنة أمام أطفالهم وتجنب مقارنة أي طفل من أطفالهم بطفل أخر 

يقول الباحث “ألكسندر جنسين” من جامعة بريغام يونغ الخاصّة للأبحاث في الولايات المتّحدة إنّه من الصّعب على الآباء ألّا يلاحظوا أو يفكّروا في الاختلافات بين أطفالهم، إنّه أمر طبيعي ولكن لمساعدة جميع الأطفال على النّجاح، يجب على الآباء التّركيز على إدراك نقاط القوّة لدى كلّ طفل من أطفالهم والتزامهم بعدم إظهار المقارنات أمامهم.

لا تمارس ضغوطات على أطفالك

من حقّ الأهل أن يضعوا حدودا وتوقّعات إيجابية مشابهة لأطفالهم، لكن إجبارهم على مواهب محدّدة ومشتركة هو أمر خاطئ ويسبب أثر نفسيّ سيّئ.

لدى البشر بشكل عامّ حاجات أساسيّة منها الشّعور بأنّنا نتصرّف وفق رغباتنا وليس من أجل رغبة الأهل والتّجاوب لإرادتهم.

تظهر دراسة أقيمت في جامعة مونتريال في كندا أنّ تطوّر شغف الطّفل في مواهب السّباحة، الموسيقى، الرياضة والتّزلّج  متعلّقة بتجاوب الأهل وإعطاء الأطفال الحرية لممارسة مواهبهم الّتي إختاروها، وهذا بدوره يطور من شغفهم و درجة تقديرهم لذواتهم.

يجدر الإشارة الى أنّ هذا الشّغف ليس مركز حياة الطفل وأنّ الموهبة جزء مهم من حياته لكنها ليست شيء اساسي فالطفل لديه اهتمامات وواجبات أخرى إلى جانبها عليه القيام بها.

فكّر بأثر عدم احترام الفروقات بين أطفالك

يبدأ الموضوع عند تصنيفك لقدرات أطفالك كطريقة للتّعبير عن الفروقات بينهم وتفضيلك إحدى الصّفات والقدرات عن غيرها، على سبيل المثال، إذا كان الطّفل الأوّل يعتبر”باحثا” فقد يُشار إلى الطّفل الثّاني بأنّه الطّفل “المبدع” أو الطّفل “الاجتماعيّ” أو “الرّياضيّ” قد تؤدّي هذه التّصنيفات إلى زيادة القدرة التّنافسيّة داخل الأسرة لأنّ كلّ طفل يعتقد بأنّه يجب أن يكون مميّزا داخل الأسرة في شيء ما.

في النهاية مراعاة الفروق الفردية امر مهم جدا لتحفيز الأطفال على إبراز مواهبهم والتميز فيها بعيدا عن المقارنات التي من ربما تؤدي الى إحباط الطفل والتخلي عنها في نهاية المطاف .

بقلم الأخصائية : ريم سليمان

المصدر
sciencedailylivesciencepsychologydiscussion
الوسوم
اظهر المزيد

Reem Suleiman

خريجة علم نفس وعلم أحياء. أعمل في مجالات الترجمة والكتابة لأشخاص لديهم مشاكل في السمع. اتطوع في مجالات عديدة منها اثراء المحتوى الفلسطيني في ويكيبيديا ونشاطات جامعية أخرى. تجذبني المبادرات العربية عامة، والمختصة في مجالات الصحة النفسية خاصة وأطمح أن اسّهل قراءة الأبحاث المختصة بمجالات علم النفس، لهذا احرص على استعمال المقالات والأبحاث كمصادر لمقالاتي في موقع مارشملو مام.

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: