سلايدرطفلكِ
أخر الأخبار

سلسلة الصحة النفسية والعقلية للطفل.

في هذه السلسلة سنقدم أهم الأمراض والاضطرابات النفسية والعقلية للطفل. متمنين لكم ولأطفالكم دوام الصحة والعافية.

اضطراب القلق والاكتئاب عند الأطفال
يعاني العديد من الأطفال من المخاوف وتناوب فترات القلق، وقد يشعر البعض منهم بالحزن أو انعدام الأمل من وقت لآخر.

ومع التطور في العمر قد تظهر عليهم أعراض مخاوف شديدة ومختلفة . فقد يعاني الأطفال مثلاً في عمر ما قبل المدرسة من قلق الإنفصال عن والديهم حتى عندما يتم تقديم الرعاية البديلة لهم. وقد يكون الإحساس بالذعر والحزن بشكل مفرط راجعاً لأمراض نفسية داخلية ومن هذه الأمراض الاكتئاب أو اضطراب القلق.

اضطراب القلق
عندما لا يستطيع الطفل التخلص من قلقه ومخاوفه التي تكون إعتيادية لطفل آخر في نفس عمره أو أقل، وعندما تبدأ هذه المخاوف بالتأثير والتداخل مع نشاطاته في البيت والمدرسة وأوقات لعبه فإن هذا قد يشخَّص على أنه “اضطراب القلق”.

وهذه بعض  الأمثلة على أنواع مختلفة من اضطرابات القلق:
– الخوف المبالغ به عند إنفصال الطفل عن الوالدين ( اضطراب الإنفصال ).
-الخوف المبالغ به من شيء معين أو من موقف معين كالخوف الشديد والمبالغ به من الكلاب أو الحشرات أو الخوف من زيارة
الطبيب ( فوبيا / الخوف المرضي ).
-الخوف المبالغ به من المدرسة أو أي مكان يعج بالناس ( اضطراب إجتماعي ).
– الخوف المبالغ به من المستقبل أو من حصول أشياء سيئة ( اضطراب عام ).
– حدوث وقائع متكررة وغير متوقعة وشديدة من الخوف الذي يكون مصاحباً لأعراض مثل خفقان شديد في القلب ومشاكل بالتنفس أو الشعور بالدوار أو الترنح أو التعرق ( نوبات الذعر ).

وقد يظهر اضطراب القلق على شكل خوف مبالغ به لكنه أيضاً ممكن أن يظهر عند الطفل على شكل نوبات غضب شديدة وهياج مستمر.

كما وقد يضم أعراضاً أخرى مثل اضطرابات النوم أو اضطرابات جسدية مثل الإرهاق الجسدي أو الصداع أو آلام المعدة. ومن المحزن والمثير للجدل أن بعض الأطفال يقومون بإخفاء الأعراض لديهم مما يؤدي إلى تفويت بعض الأعراض.

الإكتئاب
أن يعاني الطفل في بعض الأحيان من الحزن أو فقدان الأمل هو جزء من حياة جميع الأطفال. لكن بعض الأطفال قد يشعرون بالحزن المفرط وعدم الرغبة بالقيام بالنشاطات التي كانوا يفضلون فعلها سابقاً. إن الأطفال الذين يشعرون بالحزن المفرط أو فقدان الأمل قد يتم تشخيصهم بالإكتئاب.

وهنا نورد بعض الأمثلة لبعض السلوكيات للأطفال اللذين يعانون من الإكتئاب:

الشعور بالحزن أو إنعدام الأمل أو الغضب الشديد ( الهياج ) لمدة طويلة من الزمن.
– إنعدام رغبة الطفل بالمشاركة بأي نشاطات ممتعة ويرفض المشاركة باللعب.
– تغير في نمط الأكل عند الطفل زيادةً أو نقصاناً.
– تغير في نمط النوم عند الطفل زيادةً أو نقصاناً .
– تغير في نمط طاقة الطفل زيادةً أو نقصاناً بحيث من الممكن أن يبدو الطفل متعباً يميل للراحة أو العكس تماماً بحيث يصبح
متوتراً وهائجاً .
– يعاني من فقدان التركيز.
– يشعر بالذنب وعدم تقدير الذات وقد يشعر بأن ليس له أهمية لمن هم حوله .
– يقوم الطفل بجرح نفسه أو إيذاء ذاته.

في الحالات الشديدة من الإكتئاب يلجأ بعض الأطفال للتفكير بالإتتحار أو التخطيط له. ويعد الإنتحار من أكثر الأسباب شيوعاً للوفاة لدى الشباب من عمر 10-24 سنة.

بعض الأطفال قد لا يفصحون ولا يعبرون عن آلامهم ومخاوفهم وقد لا يبدو عليهم الحزن مما يؤدي لتأخير إكتشاف المرض النفسي.
كما وقد يدفع الاكتئاب بالطفل أحياناً لإفتعال المشاكل أو التصرف بكسل وعدم المسؤولية مما يدفع الآخرين للتفكير بأن الطفل مثير للمشاكل ومشاغب أو كسول.

علاج اضطراب القلق والاكتئاب

إن أول وأهم نقطة في علاج الطفل هي بالتحدث إلى أخصائي طبي وتزويده بالمعلومات اللازمة لتشخيص حالة الطفل.
إنه من الضروري الحصول على دعم من الطاقم الطبي المختص ليتم وضع خطة علاجية من شأنها حماية الطفل من شبح الانتحار.
إن الخطوة الأهم في الخطة العلاجية هي دعم الوالدين وتفهمهم لمشكلة طفلهم، كما ويعد العلاج السلوكي المعرفي من أفضل العلاجات التي يمكن اتباعها مع الطفل خلال خطة علاجه. هذا، وقد يتضمن العلاج طرق مساعدة أخرى ليشعر الطفل بالهدوء والصحة مثل :
التغذية السليمة، النشاطات الرياضية، النوم الكافي، روتين الحياة اليومي الثابت، والنشاطات الإجتماعية الداعمة.

السيطرة على الأعراض:
-ابق صحياً!
-إن تمتع الطفل بصحة جيدة سيساعده بالتغلب على الاكتئاب أو اضطراب القلق. إن نمط الحياة الصحية السليمة إضافة للخضوع للعلاج المناسب له أثر كبير في السيطرة على الأعراض والحماية من تدهور الحالة. وفي فيما يلي نورد لكم بعض

السلوكيات الصحية التي تساعد طفلكم :
– التغذية السليمة: تعد التغذية السليمة الغنية بالفيتامينات والفواكه الطازجة والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات
والمكسرات من أفضل أنواع الأغذية التي تفيد جسم الطفل وتزويده بالعناصر الغذائية الضرورية لدعم صحته.
– المشاركة بالنشاطات الرياضية لمدة ساعة يومياً.
-أخذ القسط الكافي من النوم
-ممارسة تقنيات الإسترخاء والتأمل الواعي.

الوقاية من اضطرابات القلق والاكتئاب
إنه من غير المعروف تماماً لماذا يصاب بعض الأطفال بمثل هذه الأمراض، لكننا على دراية تامة ببعض العوامل المساعدة وهي:
-تعرض الطفل للضغط النفسي.
-إساءة التعامل مع الطفل ( جسدياً أو نفسيا أو جنسياً ).
– تعرض الطفل للتنمر والرفض من الأطفال الآخرين.
– إصابة احد الوالدين بالإكتئاب أو اضطراب القلق.

بقلم الأخصائية : شروق الخطيب

المصدر
cdc
الوسوم
اظهر المزيد

shouroq Alkhatib

أخصائية علم نفس إكلينيكي-بكالوريوس مختبرات طبية-قيد دراسة ماجستير علم النفس الإكلينيكي مهتمة بالمجالات الصحية والنفسية والتدوين الإلكتروني أسعى لتغيير الفكرة النمطية الخاطئة عن الاضطرابات النفسية من أهدافي إثراء المحتوى العربي ونشر الوعي والثقافة

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: