سلايدرطفلكِ
أخر الأخبار

التنمر وعلاقته بالتبول اللاإرادي عند الأطفال

هل يكون للتبول اللاإرادي علاقة مع تعرض طفلك للتنمر؟
يتم تعريف التبول اللاإرادي على أنه فقدان السيطرة على التبول، وهي حالة شائعة بين الأطفال، وعادة ما تحدث نتيجة لأسباب نفسية لا تفسير منطقي أو جسدي لها، منها طلاق الوالدين أو الغيرة بسبب ولادة طفل جديد فيلجأ الطفل إلى لفت الإنتباه.

في سن المدرسة يرتبط التبول اللاإرادي مع الضيق العاطفي وإنخفاض في تقدير الذات، ويعتقد أن العلاقة بين المشاكل النفسية والإجتماعية والتبول اللاإرادي هو ثنائي الإتجاه، قد يظهر الضيق النفسي أيضًا عندما يدرك الأطفال أن التبول اللاإرادي بالنسبة لأعمارهم هو غير عادي، أو في مواجهة ردود الفعل السلبية من آبائهم أو أقرانهم.

ومن أسباب التبول اللاإرادي النفسية هي نتيجة معاملة سيئة من الآخرين للطفل أو توبيخه أمام الآخرين. أي بكلمات أخرى نتيجة تعرضه للتنمر.

كشفت دراسة صيفية أجرتها إريك(مركز معلومات مصادر التعلم) لـ 105 أطفال يعانون من مشاكل في الأمعاء والمثانة أن 40٪ منهم يتعرضون للتخويف بسبب مشكلتهم، مع شعور العديد منهم بمشاعر الإحراج والعزلة والعار والإكتئاب، 58٪ من الأطفال الذين شملهم البحث على أن التبول اللاإرادي هو على أساس يومي، فإن مشكلتهم تزعجهم كثيرًا، و 72٪ قالوا إن مشكلتهم في بعض الأحيان، عادة ما تمنعهم من المشاركة في الأنشطة المدرسية. قال أكثر من الثلثين (69٪) أنهم لم يشعروا بالقدرة على التحدث مع موظفي المدرسة أو لن يشعروا بالقدرة على ذلك.

تشير هذه الأبحاث على أن الكثير من الأطفال يعانون بصمت. وعادة ما تكون مشكلة مهملة، لكن تأثيراتها على صحة الطفل والأسرة إذا لم يتم التطرق إليها في مرحلة مبكرة يمكن أن تكون مدمرة، لهذا بدون الدعم والرعاية المناسبين، يمكن أن يكون لحالات التبول اللاإرادي تأثير خطير على تعلم الطفل ونمائه ورفاهه.

خطوات يستطيع الأهل القيام بها كي يساعدوا طفلهم التنبه للتنمر وكيفية علاجه:
-بدلا من أن يُشعر الوالدين الطفل بالخجل تجاه التبول اللاإرادي، فعليهم الإصغاء له ومحاولة فهم سبب هذه الحالة.
-مساعدة الطفل على إعادة بناء تقديره لذاته والإستعانة بمعالج نفسي عن طريق علاجات فردية أو جلسات جماعية مع أطفال تعاني من نفس المشكلة أو إستشارات عائلية، تستطيع أن توجهكم للتصرف الأكثر ملائمة لطفلكم، ولمساعدة طفلك على تحديد مشاعره والتعبير عنها وإدارتها. واكتساب مهارات جديدة مهمة للتغلب على تلك المشاعر، وإعادة بناء تقديرها لذاتها، لكن من المهم أن تكونوا شركاء لهذا العلاج والتغيير ومتابعته.
-تعاملوا مع مخاوف طفلكم وتجاربه وعواطفه بجدية تامة، ولا تلجأوا للصمت أو التجاهل فالتوجه إلى إدارة المدرسة ومعرفة ما يعيشه طفلكم وحتى أطفال اَخرون يستطيع أن يحد من ظاهرة التنمر عن طريق اًليات تتبعها المدرسة.

يبدو أن العوامل النفسية والإجتماعية تتوسط العلاقة بين التبول اللاإرادي وحالة الصحة النفسية، لهذا فإن زيادة الوعي بالقضايا النفسية والإجتماعية الرئيسية التي يمكن أن تؤثر على كل من التبول اللاإرادي والصحة النفسية قد تسهم في تحسين إدارة الحالة وكذلك تقليل عبء الحالة على الأفراد. تذكروا أن لا تتجاهلوا سلوك وتصرفات أطفالكم، فحالات عديدة جسدية يمكنها أن تكون مؤشرًا على مشاكل تنمر في المدرسة وغيرها طبعا بعد التأكد انها ليست مشكلة جسدية وإستشارة طبيب الأطفال.

الأخصائية : ريم سليمان

المصدر
ericinfodailymedical ncbi
الوسوم
اظهر المزيد

Reem Suleiman

خريجة علم نفس وعلم أحياء. أعمل في مجالات الترجمة والكتابة لأشخاص لديهم مشاكل في السمع. اتطوع في مجالات عديدة منها اثراء المحتوى الفلسطيني في ويكيبيديا ونشاطات جامعية أخرى. تجذبني المبادرات العربية عامة، والمختصة في مجالات الصحة النفسية خاصة وأطمح أن اسّهل قراءة الأبحاث المختصة بمجالات علم النفس، لهذا احرص على استعمال المقالات والأبحاث كمصادر لمقالاتي في موقع مارشملو مام.

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: