أنتِ و طفلكسلايدر

كيف نحدد ميول أطفالنا وننميها لديهم؟

إن الفكرة السائدة والتي لا تزال منتشرة، هي أن ميول الطفل لا يمكن تحديده إلا بعد أن يدخل المدرسة ويحصل على شهادته الاكاديمية، ولكن هل حقاً يجب أن ننتظر إلى أن يصبح طفلنا بعمر 7 أو 8 سنوات لنحدد ميوله وإتجاهاته في التعلم؟

دعونا نرى طفل بعمر 3-4 سنوات إن وضعنا حوله مجموعة من الدمى المحشوة ماذا سيفعل بها؟ غالباً سيبدأ بإختراع شخصيات واللعب معها (الدراما والتمثيل)، وإذا وضعناه بين مجموعة من القصص الملونه وذات الصور الزاهية ماذا سيفعل؟ سيقوم بتقليبها وتأليف قصة من خياله حتى وإن لم يقرأ حرفاً واحداً (الخيال والقراءة)، أما إن تركناه في المطبخ ماذا سيحصل؟ سيبدأ من دون الحاجة لمعلم او مدرسة بإكتشاف الجاذبية من خلال رمي الصحون من الطاولة إلى الأرض، أوالصلابة من خلال الضغط على البيض والطماطم ( التجربة والمحاولات العلمية).

الطفل هنا فعلياً يتعلم بأفضل طرق التعلم وإستراتيجياته وهي (اللعب – المحاولة والخطأ – المواد الملموسة – الخيال) كل هذه المسميات العلمية لا يدركها الطفل ولكن نحن علينا أن ندعم بيئة الطفل بمثل هذه الانشطة.

آن الاوان إن تدرك الامهات ان الأطفل عندما يخوضون هذه التجارب تُبنى لديهم قاعدة صلبة من المعلومات والافكار وهم يعبرون لنا عن ميولهم واتجاهاتهم في التعلم، فهم في أكثر مرحلة قابلة للتأثر الشديد بما يحيطهم من عوامل مختلفة تؤثرعلى نموهم بشكل عام. وماعندهم من خصائص وسمات شخصية ومن المواهب وقابليات فطرية بشكل خاص مما يكون له أبعد الاثر في تكوين شخصية متفردة بكل واحد منهم…

يجب أن نحترم ما عند الطفل من قدرات وحاجات للتعلم فهو يخلق منذ البداية بشغف كبير للتعلم، فإما أن نقتل هذه الروح بقتل روح الإكتشاف والسؤال والتعرف على كل ما هو جديد أو نجعل هذه الأسئلة وهذه الجوانب التي يحبها هي بوصلة للأم لكي تتعرف على طفلها أكثر وتركز على الأمور التي تهمه، يميل لها بفطرته، ويفضلها بشخصيته.

وهنا بعض الطرق السهلة والبسيطة لمعرفة ميول طفلك في مرحلة ماقبل المدرسة:
-التحدث مع الطفل ومجالسته لأطول فترة ممكنة والتحدث عن كل ما يدور حوله (وهو العنصر الاهم).
-الألعاب التعليمية المناسبة للمرحلة العمرية التي تدور حول الألوان والأشكال والحجم وأسماء الأشياء.
-قراءة القصص ومناقشتها بشكل شبه يومي ينمي الحصيلة اللغويه لديه بشكل كبير.
-اللعب بالرمل والماء مفيد جداً لتنمية العضلات الدقيقة وتفريغ الطاقة السلبية.
-ملاحظة تفاعل الطفل مع أقرانه وهو يلعب معهم، يساعد الأم على معرفة ميول الطفل وخصوصا الأطفال الذين لا يرغبون بالتحدث مع أهلهم أو شخصيتهم خجوله.

بقلم: رجاء الصمادي

المصدر
مدخل إلى رياض الأطفال homewordpress
الوسوم
اظهر المزيد

Rajaa Smadi

المعلمة رجاء الصمادي، حاصلة على بكالوريوس تربية الطفل من الجامعة الاردنية، بالاضافة إلى ماجستير في تكنولوجيا التعليم عام 2017، ساهمت في تطوير منهاج الكتروني للطفولة و الصفوف الثلاثة الاولى من 2017 حتى 2018. حاصلة على اكثر من 15 دورات تدريبية متخصصة في الطفولة المهارات الحياتيه. متطوعة في اكثر من 10 مبادرات ثقافية توعوية عن القراءة والطفولة والتعليم. احب نشر الفائدة ومساعدة الاطفال في تطوير شخصياتهم وتعليمهم كل مايفيدهم وينمي مهاراتهم.

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: