سلايدرصحتك
أخر الأخبار

هل ما تأكله يؤثر على مزاجك؟

اقرأ في هذا المقال

  • يعتمد علم الغذاء والإختيارات الغذائية بشكل أساسي على تعديل الحالة المزاجية من خلال تغييرات في بنية دماغنا (كيميائيًا وفسيولوجيًا) ، مما قد يؤدي إلى تغيير السلوك والمزاج.

 

هل ما تأكله يؤثر على مزاجك؟

هل سبق لك أن فكرت في عادات الأكل والأطعمة المحددة التي قد تساعدك على الشعور بالسعادة والحيوية؟ تساعد الأبحاث الحديثة على تسليط الضوء على الدور الذي يلعبه الطعام في التأثير على مزاجك.

في حين أن بعض الوجبات الغذائية أو الأطعمة قد لا تخفف الإكتئاب (أو تضعك على الفور في مزاج أفضل) ، لكنها تساعد كجزء من خطة علاج شاملة.

يعتمد علم الغذاء والإختيارات الغذائية بشكل أساسي على تعديل الحالة المزاجية من خلال تغييرات في بنية دماغنا (كيميائيًا وفسيولوجيًا) ، مما قد يؤدي إلى تغيير السلوك والمزاج.

هناك بعض إستراتيجيات التغذية الأساسية للتعديل أو التحسين من مزاجك حاول دمج أكبر عدد ممكن، لأنه بغض النظر عن آثارها على الحالة المزاجية، فإن معظم هذه التغييرات تقدم فوائد صحية أخرى أيضًا.

-تناول كميات كافية من الطعام.

وفقًا للبحث الذي نشرته جامعة Illinois Extension، فإن تناول وجبات منتظمة ووجبات خفيفة في نفس الوقت كل يوم يساعد في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ثابتة. ويساعد تناول الطعام على فترات منتظمة في التأكد من أن جسمك لديه مصدر مستمر للطاقة، وهذا قد يساعد في الحفاظ على حالتك المزاجية مستقرة لمدة أطول. عندما لا تأكل ما يكفي من الأطعمة الغنية بالمغذيات، فقد يفتقر جسمك إلى الفيتامينات والمعادن الحيوية، وغالبًا ما يؤثر ذلك على طاقتك ومزاجك ووظيفة دماغك.

 -لا تتخطى تناول وجباتك خلال اليوم، وعلى وجه الخصوص وجبة الأفطار.

إن تخطي الوجبات يجعل جسمك أقل قدرة على إستيعاب الطعام، كما أنك أكثر عرضة للإفراط في الوجبة التالية. إذا كنت تمنع نفسك من الشعور بالجوع، فقد تتمكن من تجنب الحالة المزاجية السيئة.

حيث يؤدي تناول وجبة الإفطار المتوازنة (المحتوية على الكثير من الألياف، والبعض من البروتين ، والدهون الصحية ، والكربوهيدرات المعقدة والحبوب الكاملة)  بانتظام إلى تحسن الحالة المزاجية ، وتقوية الذاكرة  والقدرة على التركيز وأعطاء الطاقة على مدار اليوم والشعور بالهدوء ايضاً..

-كيف نختار الكربوهيدرات داخل نظامنا الغذائي لتحسين الحالة المزاجية؟

إن العلاقة بين الكربوهيدرات والمزاج تدور حول التريبتوفان (tryptophan )، وهو حمض أميني غير أساسي. مع دخول التريبتوفان إلى الدماغ، يتم تصنيع المزيد من السيروتونين (serotonin) في الدماغ، ويميل المزاج إلى التحسن. يصنع السيروتونين، المعروف بإسم (منظم الحالة المزاجية) أو(هرمون السعادة) بشكل طبيعي في الدماغ من التربتوفان مع بعض المساعدة من فيتامينات ب.

ولكن من المهم إختيار المصادر الصحية للكربوهيدرات مثل( الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات والبقوليات ومنتجات الألبان قليلة الدسم )، التي تحتوي على الألياف القابلة للذوبان وهذا يعطي الطاقة لفترة أطول و التي تبطئ امتصاص السكر في مجرى الدم وتزيد من السيروتونين ، بالتالي مزاج أفضل وتركيز أفضل.

أما بالنسبة للكربوهيدرات المكررة مثل السكريات البسيطة الموجودة في الأطعمة السريعة (الحلوى والصودا…) ، وكذلك في الأطعمة اليومية، مثل عصير الفاكهة، والمربيات، والنشا الأبيض المكرر مثل الأرز الأبيض والخبز الأبيض والمعجنات والبسكويت تمد الجسم بالطاقة سريعاً لسهولة هضمها وإمتصاصها مما يسبب إرتفاع نسبة السكر في الدم ونزوله سريعاً و هذه الطاقة قصيرة الأجل ومن ثم يتم الشعور بالتعب.

لذلك “أن الأطعمة السريعة قد ترضي الذوق، لكنها على الأرجح لن تساعد في  تحسين المزاج”.

-أما بالنسبة لإختيار البروتين داخل نظامنا الغذائي ؟

– عليك إختيار مصادر البروتين الصحية داخل نظامك الغذائي (كالبيض والدواجن والمأكولات البحرية ولبن الزبادي قليل الدسم والبقوليات) الذي يساعد في إبطاء إمتصاص الكربوهيدرات في الدم  وزيادة إفراز الدوبامين والنورادرينالين، مما قد يحسن الحالة المزاجية وتعزيز التركيز لعدة ساعات بعد تناول الطعام.

-الفيتامينات والمعادن وعلاقتها بالحالة المزاجية؟

– ترتبط المستويات المنخفضة من الزنك والحديد وفيتامينات ب والمغنيسيوم  والسيلينيوم وفيتامين د والأحماض الدهنية الأوميغا 3 بتدهور الحالة المزاجية وإنخفاض الطاقة.

-وماذا عن الشوكولاتة ؟

– ربما تكون قد سمعت فكرة أن تناول الشوكولاتة يمكن أن يجعلك تشعر بالسعادة، وهناك ملاحظات تشير إلى أن الأشخاص الذين يشعرون بالإكتئاب هم أكثر عرضة لتناول الشوكولاتة. ربما يكون هذا بسبب إحتوائها على مضادات الأكسدة التي تحمي الدماغ والأعضاء الأخرى من الجذور الحرة بالإضافة إلى الوضع الثقافي للشوكولاتة كمكافأة وطعام مريح معروف، وليس بسبب أي تأثيرات فسيولوجية قوية خاصة بالكاكاو.

-من التوصيات العامة لإدارة الحالة المزاجية:

– إبتعد عن الأطعمة المقلية الغنية بالدهون والصوديوم، لما لها من تأثير إلى إنزعاج مزاجك بشكل أسرع.

– أفضل وجبة لتعزيز مزاجك هي تلك التي تجمع بين الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات الخالية من الدهون، مثل:

-سمك التونة  مع خبز القمح 100%.

-كرات لحم ديك رومي مع المكرونة.

-قطعة صغيرة من اللحم البقري مع الأرز البني والخضروات.

– الإكثار من تناول الماء.

– الإعتدال في تناول مصادر الكافيين (كالقهوة ومشروبات الطاقة والكولا…).

– ممارسة الرياضة على الأقل30 دقيقة في اليوم.

– حاول أن تأكل الكثير من الألوان الزاهية، وهذا يعني الفواكه والخضار.

أخصائية التغذية: إيمان محادين

المصدر
mentalhealthfirstaidbdaclevelandclinic
الوسوم
اظهر المزيد

Eman AL-mahadeen

إيمان المحادين، أختصاصية تغذية ومهندسة زراعية، متطوعة في العديد من المواقع الالكترونية لكتابة المحتوى التغذوي ومشاركة في عدد من المبادرات المتعلقة بمجال الصحة والتغذية للمساهمة في الارتقاء وتكثيف الوعي بتفعيل الأنظمة الغذائية الصحية وكيفية الحفاظ على صحة وسلامة الغذاء لجميع فئات المجتمع. والأمل كبير في وجود مجتمع آمن صحياً وتغذوياً بإذن الله. "اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم"

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: