أنتِ
أخر الأخبار

الأكل وعلاقته بالتوتر (الأكل العاطفي).

اقرأ في هذا المقال

  • يميل الكثير منّا إلى تناول الطعام عند الشعور بالحزن أو التوتر أو الغضب ، ونحن لا نعلم السبب وراء ذلك ولا يمكننا أيضا السيطرة على أنفسنا، وهذا ما يسمى ب " الطعام العاطفي "
  • كيف يمكننا التعامل معه والسيطرة عليه ؟ المزيد في هذا المقال

من منا لم تمر بتجربة سيئة أو شعرت بالغضبٍ أو ربما موقف عاطفي سيء ولم تجد حلاً للخروج من أزمتِها إلّا بالطعام؟ وقامت بطلب وجبة كبيرة من البيتزا أو الآيس كريم على الرغم من عدم الشعور بالجوع!

هذا ما يطلق عليه باسم ” الأكل العاطفي” أو الشهية المرتبطة بالحالة النفسية.
الأكل العاطفي :

وهو اللجوء إلى الطعام كبديل للتخفيف من التوتر أو من أجل الراحة أو لمكافئة أنفسنا أو عند الشعور بالملل أو الوحدة على الرغم من عدم الشعور بالجوع وذلك لسد الإحتياجات العاطفية.

ولكن لسوء الحظ الأكل العاطفي لا يحل المشاكل العاطفية، في الواقع يجعلكِ تشعرين عادةً بحالٍ أسوأ. بعد ذلك، لا تبقى المشكلة العاطفية الأصلية فحسب، بل تشعرين أيضًا بالذنب بسبب الإفراط في تناول الطعام.
واحدة من أكبر الخرافات حول الطعام العاطفي أنه مرتبط بالمشاعر السلبية، قد يلجأ الكثير من الأشخاص إلى تناول الطعام العاطفي في حالة الحزن أو الوحدة أو الملل أو الضيق أو التوتر، ولكنه مرتبط أيضا بالمشاعر الإيجابية مثل رومانسية مشاركة الحلوى في عيد الحب أو الإحتفال بعيد الميلاد وغيرها.

يتعلم الناس أنماط الأكل العاطفي فقد ينمو الطفل الذي يُعطى الحلوى بعد إنجاز كبير كمكافأة للقيام بعمل جيد. وكذلك الطفل الذي يتم إعطاءه الكوكيز كوسيلة للتوقف عن البكاء، فيتلعم بذلك ربط الحلوى بالراحة.

ليس من السهل “إلغاء” أنماط الطعام العاطفي، لكن هذا ممكن ويبدأ مع الوعي بما يجري، لا يستطيع الكثير منا الربط بين تناول الطعام ومشاعرنا، لذلك يجب علينا فهم الأسباب التي تدفعنا إلى تناول الطعام العاطفي الذي من شأنه أن يساعدنا على اتخاذ الخطوات اللازمة للتغيير.

ما هي الأطعمة التي يتناولها الأشخاص لكي يشعروا بالراحة :

لدينا جميعًا أطعمة خاصة بنا تشعرنا بالراحة عند تناولها أو عند شعورنا بحالة معينة مثل التوتر، ومن المثير للإهتمام أنها قد تختلف وفقاً للمزاج والجنس.

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص السعيدين يرغبون في تناول طعام مثل البيتزا، بينما يفضل الأشخاص الذين يشعرون بالحزن تناول الآيس كريم والبسكويت. أما الأشخاص الذين يشعرون بالملل يميلون إلى تناول الأطعمة المالحة، والأطعمة المقرمشة، مثل رقائق الشيبس. كما وجد الباحثون أن الرجال يفضلون الوجبات الساخنة محلية الصنع المريحة، مثل شرائح اللحم وتميل الفتيات إلى تناول الشوكولاته والآيس كريم.
هذا من شأنه يجعلنا نتساءل: لماذا لا يفضل الأشخاص تناول الجزر أو الخس لكي يشعروا بالراحة؟

الأطعمة التي تحتوي على دهون عالية، متل الآيس كريم، قد تنشط مواد كيميائية في الجسم التي تعطي شعورا بالرضا والإشباع، فقد تجعلكِ هذه النوعية من الأطعمة التي تكاد تكون مسببة للإدمان إلى جعلكِ تتناولينها مرة أخرى عندما تشعرين بالإستياء أو الحزن أو التوتر.

يجب التغلب على هذه المشكلة التي تؤدي إلى الشعور بالذنب بعد تناول كميات كبيرة لا يحتاجها الجسم وإضافة سعرات حرارية غير مرغوبة مع البقاء على المشكلة وهذا يزيد الأمر سوءا ويزيد الضغط على الأشخاص بسبب أن المشكلة لم تنتهي والوزن بازدياد.

هنا مجموعة من الأسئلة يمكنكِ الإجابة عليها لمعرفة ما إذا كنتِ من الأشخاص الذين يميلون لتناولِ الطعام عند الشعور بحالة نفسية معينة :

هل كنت أتناول كميات أكبر من المعتاد؟
هل اكل في أوقات غير عادية؟
هل أشعر بفقد السيطرة على تناول الطعام؟
هل أنا قلقة بشأن شيء ما، مثل المدرسة أو الوضع الإجتماعي أو حدث ما؟
هل كان هناك حدث كبير في حياتي أواجه مشكلة في التعامل معه؟
هل أنا بدينة أم أن هناك قفزة كبيرة في وزني مؤخرًا؟
هل يستخدم أشخاص آخرون في عائلتي الطعام لتهدئة مشاعرهم أيضًا؟

إذا أجبتِ بنعم على العديد من هذه الأسئلة، فمن المحتمل أنّ تناولكِ الطعام أصبح آلية مواكبة بدلاً من وسيلة لتغذية جسمكِ.

لذلك سوف نتعلم الفرق بين الجوع العاطفي والجوع الجسدي :

قد يحصل أحيانا لبس بين الجوع العاطفي والمادي ولكن هناك أدلة يمكنكِ البحث عنها للتمييز بينهما.

الجوع العاطفي:

-شعور الجوع يأتي فجأة.

-تشتهين أطعمة الراحة مثل ( البيتزا، البيرغر).

-الأكل بنهم دون التركيز على الكمية فمثلا من الممكن أن تأكلي كيس من الشيبس الكبير دون شعورك بذلك.

-تشعرين بعدم الراحة والرضا وتريدين تناول المزيد من الطعام بالرغم من امتلاء معدتكِ.

-شعوركِ بالذنب والخجل وعدم الرضا وذلك لمعرفتكِ بأنك تأكلين غذاء غير صحي.

الجوع الجسدي

-شعور الجوع يأتي بشكل تدريجي ( مالم تأكلي لفترة طويلة).

– تشتهين الطعام الصحي بما في ذلك الخضراوات والطعام المشوي الصحي.

– تكونين أكثر وعيا وتركيزا علي كمية الطعام الذي تتناولينه.

– تشعرين بالرضا والراحة بمجرد امتلاء معدتكِ.

– لا تشعرين بالذنب أو الخجل وذلك لإعطاءكِ جسمكِ ما يحتاجه.

بعض الأسباب الشائعة للأكل العاطفي :

التوتر:

هل لاحظتِ شعوركِ بالجوع عندما تشعرين بالتوتر؟ فعندما يكون التوتر مزمنا يؤدي إلى إفراز هرمون الكورتزول الذي يثير الرغبة في تناول الأطعمة المالحة والحلوة و المقلية.

وكلما زاد الإجهاد زادت فرصة تناولكِ للأطعمة كي تشعر بالراحة.

تحفيز المشاعر:

يمكن أن يكون تناول الطعام وسيلة لإسكات أو “إسقاط” المشاعر غير المريحة مؤقتًا، بما في ذلك الغضب والخوف والحزن والقلق والشعور بالوحدة والشعور بالاستياء والعار. بينما تخدعين نفسكِ بالطعام، حيث يمكنكِ تجنّب المشاعر الصعبة التي لا تشعرين بها.

الملل أو الشعور بالفراغ :

هل سبق لكِ أن تناولتِ الطعام لمنحِ نفسك شيئًا ما، أو لتخفيف الملل، أو كوسيلة لملئ الفراغ في حياتكِ؟ وبالرغم من ذلك تشعرين دائما بعدم الرضا والفراغ، والغذاء هو الوسيلة الوحيدة لشغل فمك ووقتك في هذه اللحظة، يملأك ويصرف انتباهك عن المشاعر الكامنة وعن عدم الرضا عن حياتك.

– عادات الطفولة:

فكري مرة أخرى في ذكريات طفولتك عن الطعام. هل كافئكِ أحد والديكِ بالطعام بسبب سلوكٍ جيد قد قمتِ به، أو خرجتي لتناول البيتزا عندما حصلتي على علامة ممتازة في الإمتحان؟ هذه العادات يمكن أن تنتقل إلى مرحلة البلوغ. أو قد يكون الدافع وراء تناول الطعام الخاص بك هو الحنين إلى الماضي للحصول على ذكريات عزيزة مثل شوي البرغر في الفناء الخلفي مع والدكِ أو خبز الكيك مع والدتكِ.

– التأثيرات الإجتماعية:

يعد التواصل مع أشخاص آخرين لتناول الطعام طريقة رائعة لتخفيف التوتر، ولكنه قد يؤدي أيضًا إلى الإفراط في تناول الطعام.

من السهل الإفراط في تناول الطعام ببساطة لأن الطعام موجود أو ربما تشجعكِ عائلتكِ أو دائرة الأصدقاء على الإفراط في تناول الطعام، ومن السهل أن تتماشيّ مع المجموعة.
بعض الطرق للتخلص من الجوع العاطفي :

1- استكشفي سبب تناولكِ للطعام وجدي نشاط بديل.
فمثلا:
-إذا كنتِ تشعرين بالملل أو بالوحدة، فاتصلي أو أرسلي رسالة لصديقتكِ أو أحد أفراد العائلة.
-إذا كنت ِمرهقة، جربي ممارسة اليوغا أو استمعي إلى بعض الإيقاعات المريحة والركض في نفس المكان أو الرقص حول غرفتكِ حتى تمر الرغبة في تناول الطعام.
-إذا كنتِ تأكلين من أجل المماطلة في حل الواجب، فقومي بها فورا.

2- اتركي ملاحظات عن الجوع العاطفي

-في كل مرة تشعرين فيها بالجوع أو تشعرين أنكِ مضطرة للوصول إلى الطعام المريح، توقفي لحظة لمعرفة ما الذي أثار رغبتكِ؟ هل تشعرين بالحزن أو القلق أو التوتر؟  وهل تشعرين فعلا بالجوع  أم أنه جوع عاطفيّ؟

فمن خلال تدوين هذه الملاحظات ستتمكنين كم معرفة سبب الجوع هل هو جوع في الحقيقة أم أنه جوع عاطفيّ.

3. توقفي لمدة خمس دقائق قبل تناول الطعام

يمكنكِ تأجيل الأكل لمدة خمس دقائق؟ أو كبداية توقفي لمدة دقيقة واحدة. لا تخبري نفسكِ أنك لا تستطيعين، وتذكري أن كل ممنوع مرغوب وشجعي نفسكِ أنك تستطيعين الإنتظار. وأنتِ تنتظري تأكدي من نفسكِ، كيف تشعرين؟ ما هي حالتكِ العاطفية؟

حتى لو انتهى بك الأمر في تناول الطعام فسوف يكون لديكِ فهم أفضل لماذا فعلتِ ذلك، سيساعدكِ ذلك في إعداد نفسكِ لاستجابة مختلفة في المرة القادمة.

4- الإلتزام بعادات صحية
لانها تقلل من التوتر وتجعلك قادر على التحكم بالجوع العاطفي ويمكنكِ أيضا:
– الالتزام بالتمارين الرياضية لأنها تساعد على التخفيف من التوتر
– الحفاظ على النوم لمدة 8 ساعات يوميا، فالحصول على الراحة يساعد على التحكم بالشهية والتقليل من تناول السكريات.

الأخصائية : البتول أحمد

 

المصدر
kidshealthhelpguidehealthychildren
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: