أنتِ و طفلكسلايدر
أخر الأخبار

الرضاعة الطبيعية وعلاقتها بجينات الطفل

هل الارضاع الطبيعي له أثره على الجينات الطفل ؟

من المعروف أن الإرضاع الطبيعي له العديد من الفوائد الصحية على بنية الطفل الجسدية والعقلية وأيضا على صحة الأم، ولكن هل يمكن أن تكون هذه الفوائد ناتجة عن التغيّرات الجينية التي يسببها الإرضاع الطبيعية؟ هذا ما سنعرفه في هذا المقال.

بحث جديد يشير إلى أن الارضاع الطبيعي يغيّر من نشاط الجينات المتعلقة بالضغوط والتي قد تجعل الأطفال أقل انفعالا وعصبية في حال وجود ضغوط في البيئة المحيطة.

البحث نشر في عام 2018 ضمن مجلة طب الأطفال، بقيادة الدكتور باري ليستر، أستاذ الطب النفسي وطب الأطفال في جامعة براون، حيث أوضح الدكتور ليستر “ما وجدناه هو أن حليب الأم الطبيعي يغير من نشاط الجينات عند أطفالهم ومن ضمنها الجينات المسؤولة عن تنظم الاستجابة الفسيولوجية للرضيع ضد الضغوط، وتحديدا إطلاق هرمون الكورتيزول”.

(هرمون الكورتيزول مسؤول، بشكل أساسي عن عملية استقلاب المواد (الأيض) في الجسم ويتم إطلاقه كرد فعل في حالات الضغط.)

وقال الدكتور ليستر: لقد ارتبط الإرضاع الطبيعي بانخفاض مثيلة الحمض النووي DNA وانخفاض نشاط هرمون الكورتيزول عند الرضع.

هذا يعني ان الارضاع الطبيعي أحدث تغير على مستوى الجينات المسبب للضغوط عند الأطفال الذين كانوا يرضعون من ثدي الأم ، مما أدى إلى انخفاض الضغط مقارنة بالأطفال الذين لم يرضعوا بشكل طبيعي”.

أيضا هناك دراسات تشير إلى أن الارضاع الطبيعي ينقل الجينات المقاومة للمضادات الحيوية حيث أظهرت النتائج أن الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية لديهم مجموعة أكبر من الميكروبات في أمعائهم مقارنة بالرضع الذين تم إرضاعهم صناعياً.

أوضح روبرت تشابكين من جامعة تكساس، الذي قاد هذه الدراسة  “بينما وجدنا أن مجتمع الميكروبات في الأمعاء (الميكروبيوم) للرضع الذين يتم إرضاعهم من الثدي غني بشكل كبير بالجينات المرتبطة  بمقاومة المضادات الحيوية والمركبات السامة ،وهذا يعزز العلاقة المتبادلة المفيدة بين الجهاز المناعي ومجتمع الميكروبات في الأمعاء، ويحافظ على الإستقرار المعوي “.

كما نشرت مجلة جينوم بيولوجي، أن التنوع في الميكروبات للأطفال الذين يتم إرضاعهم بشكل طبيعي يؤدي إلى حدوث تغيّرات في التعبير عن الجينات المشاركة في الجهاز المناعي، والدفاع ضد مسببات الأمراض. أي أن وجود تنوع من الميكروبات في أمعاء الرضيع الذي يتم نقله عن طريق الرضاعة إلى تطوير جهاز المناعة وتطوير الجهاز الهضمي للطفل.

في النهاية حليب الأم يحتوى على معلومات وراثية تنقل عن طريق الحمض النووي للخلايا إلى الطفل وهذه المعلومات هي مصدر غني وله خصائص جينية قوية تدعم الجهاز المناعي والسلوكي للطفل.

المصدر
sciencedailysciencedaily
الوسوم
اظهر المزيد

nisreen kassab

اجازة في الهندسة التكنولوجيا الحيوية ,مهتم بنشر العلم والمعرفة في مجال الصحة وعلاقاتها بالتكنولوجيا الحيوية وأطمح لاثراء المحتوى العلمي باللغة العربية.

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: