أنتِ و طفلكسلايدر
أخر الأخبار

التعامل مع الطفل العنيد

كيف أتعامل مع الطفل العنيد؟

إذا كان لا يمكننا السيطرة على السلوك فإنه يمكننا السيطرة على ما قد يتعلمه الطفل حول التعامل مع هذا السلوك، في الحقيقة أن الطفل العنيد هو صاحب إرادة حديدية لا تكسره الظروف بسهولة، وأن العلماء قد أجمعوا على أن الطفل العنيد ولد ليكون شخصا ذا أمر وشأن عظيم، حيث يقول العلماء أن للأطفال العنيدين إرادة صلبة وأنهم ليسوا ممن قد يهزموا بسهولة لذلك وأنهم أصحاب شخصيات فريدة، وأنهم سيكونون من أفضل الشخصيات إذا ما تم التعامل معهم بحكمة، لذلك عزيزتي الأم تذكري هذه الكلمات جيدا عندما يعاندك طفلكِ، وحاولي أيضا الإستفادة من النصائح التي سنطلعكِ عليها في مقالنا هذا ولا تنسي عزيزتي الأم مشاركة مقالاتنا مع الأمهات مثلك لتعم الفائدة للجميع.

  • ابدأي بنفسكِ أولا: إن للأفعال صوتا أعلى من صوت الأقوال، إذا كنت تطلبين من طفلكِ عدم التكلم معك بعصبية أو صوت مرتفع فإنه عليكِ الإنتباه أيضا إلى ضرورة عدم التحدث مع طفلكِ بصوت عالٍ أو بعصبية.

 

يجب علينا أن نبقي في أذهاننا حقيقة أن الأطفال يتعلمون من تصرفاتنا أكثر مما يتعلمون من كلامنا.

  • ضعي قوانين وخطوط عريضة عامة وصارمة، ذلك سيساعد الطفل على تحديد تصرفاته ومعرفة مدى قبولها. حددي له بوصلة أخلاقية ليقيس تصرفاته في كل شيء ومع أي أحد، وذلك من خلال المثلث الأخلاقي-السلوكي ( الأمان، اللطف، الإحترام)، بحيث يكون أي سلوك خارجا عن هذا المثلث يستدعي وجود عاقبة. فمثلا : إصرار الطفل على استخدام السكين. قومي بالإيضاح للطفل بأن هذا السلوك يهدد منطقة الأمان وأنه إذا لم يعدل عن تصرفه فإن لأفعاله عواقب عليه تحملها.

وإذا أصر الطفل على استخدام لفظ نابٍ فعليك الإيضاح له بأن هذا التصرف يخل بمنطقة الإحترام وأن عليه التراجع عن هذا التصرف.

إذا قام الطفل بالتعامل مع أخيه بطريقة خشنة فقولي له أن ما يصر على فعله يكسر ضلع المثلث من جهة اللطف وأنه يجب عليه التوقف عن ممارسة مثل سلوك العناد.

طبعا عزيزتي الأم لا تنسي أنه يجب مراعات عمر الطفل ومخاطبته حسب عمره وتبسيط شرح الخطوط هذه للطفل بما يتناسب مع مستوى فهمه.

  • الحوار أسلوب حياة: عندما يصر طفلكِ ويعاند على أمر معين ويبدأ بالغضب استخدمي الحوار معه، لكن بحزم (الحزم وليس الحدة أو العنف). فإذا بدأ الطفل بالصراخ والعصبية أخبريه أنك تفهمين أنه غاضب، واسأليه ما هي درجة غضبكِ على المقياس من واحد إلى عشرة، اسأليه كيف يمكنكِ جعل نفسكَ تشعر بشعور أفضل، اسأليه ما إذا كان يريد أن يأخذ نفسا أو يذهب لتمشية قصيرة لتهدئة نفسه، اسأليه إذا ما كان يرغب بالتحدث عما حدث. هذه الطريقة تشعر طفلكِ أن صوته مسموع وأن رأيه مهم، بهذه الطريقة ستحفزي طفلك على التفكير مليا بتصرفاته وإعادة النظر بما كان يصر ويعاند عليه.
  • أعطه الخِيار: كوني ذكية ودعي طفلكِ يعتقد أن له الخيار، فمثلا إذا كان من عادة طفلكِ المعاندة لعدم حل وظائفه المدرسية، قومي بالتالي: عند رجوعه من المدرسة اسأليه هل تفضل ترتيب غرفتك قبل عمل الواجب الدراسي أم بعده. أو اذا كان لا يحب تناول الخضار ويصرّ على عدم أكلها، اسأليه هل تحب الخضار داخل الساندويش أو على جانب الطبق. الهدف هنا تشتيت انتباه الطفل عن الموضوع الرئيسي الذي يصّر ويعاند على فعله أو عدم فعله.
  • اجعلي الأمر ممتعا: إذا كان طفلك يعاند ولا يريد ترتيب غرفته، اصنعي من الأمر مسابقة، مثلا اذهبي معه لغرفته وخذي معك مؤقت وأخبريه أنك ستقيسين الوقت الذي سيقوم بترتيب غرفته به، وفي الغد حاولوا كسر هذا الرقم لتحطيم الرقم القياسي السابق. هكذا سيبدوا الأمر وكأنه لعبة، وسيخفف من إصابتك بالإحباط من معاندة الطفل لكِ.
  • احترمي خيارات طفلك وحاولي تفهمه: تذكري دائما أن طفلكِ لا يملك الخبرة الكافية في هذه الحياة وقد يكون العناد طريقة من طفلك للتعبير عما يظن أنه صحيح. كوني متفهمة للسبب الذي يجعل من طفلكِ يصّر على أمرٍ ما. فربما كان حقا متعبا أو حزينا أو يعاني من مشكلة ما. وإذا كان إصراره برأيك نتيجة لنقص خبرته في الحياة مثل أن يصر على الخروج في الطقس البارد دون لبس ملابس تقيه من البرد، فقومي بالتحدث معه وتوضيح ما قد يحدث معه من أمراض.
  • وضحي لطفلك أن لتصرفاته عواقب ويجب عليه تحملها وكوني حازمة في جعله يتحمل عواقب تصرفاته. تذكري أن الأطفال أذكياء، فإذا لمسوا تهاونا من الأم فإن ذلك سيشجع سلوك العناد. فمثلا إذا طلبت منه ترتيب ألعابه ولم يقم بذلك، قومي أولا بالإيضاح له أنه فرد مهم من العائلة وأنه على كل فرد من العائلة مهام معينة عليه القيام بها، وإذا واصل الإصرار والعناد على عدم ترتيب ألعابه، أخبريه بأن لتصرفاته عواقب سيتحملها وفعلا قومي بوضع لائحة من العقوبات وطبقيها بحزم كحرمانه من اللعب ليوم أو حرمانه من مشاهدة التلفاز.

في النهاية عزيزتي الأم يجب عليكِ أن تكوني متفهمة ومحبة لطفلكِ، أحبي طفلكِ بحسناته وسيئاته . تذكري دائما بأنك أم بطبيعتكِ، وأن الأم متفهمة معطاءة صبورة، وأن طفلكِ العنيد طفل مميز. تحملي عناده وأخرجي أفضل ما فيه.

 

المصدر
children-parenting.psychologytoday.fatherly
الوسوم
اظهر المزيد

shouroq Alkhatib

أخصائية علم نفس إكلينيكي-بكالوريوس مختبرات طبية-قيد دراسة ماجستير علم النفس الإكلينيكي مهتمة بالمجالات الصحية والنفسية والتدوين الإلكتروني أسعى لتغيير الفكرة النمطية الخاطئة عن الاضطرابات النفسية من أهدافي إثراء المحتوى العربي ونشر الوعي والثقافة

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: