سلايدرطفلكِ
أخر الأخبار

أطعمة تسبب الحساسية عند الأطفال

حساسية الطعام (Food Allergy) لدى الأطفال

عادة يعاني الوالدين بصعوبة في تقبل الأطفال للطعام، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالأطعمة الصحية مثل البروكلي والسبانخ، ومع ذلك فإن انتقاء الطعام لا علاقة له برفض الأطفال تناول بعض الأطباق، لكن تكمن المشكلة في أن معظم الآباء ليس لديهم أي فكرة عما إذا كان أطفالهم يعانون من حساسية الطعام (Food allergy) إلى أن يجربوا الطعام لأول مرة ويكون لديهم رد فعل. لهذا السبب من المهم بالنسبة للوالدين  وكذلك المعلمين وجميع الأشخاص الذين يقضون الوقت مع الطفل أن يكونوا متيقظين لعلامات حساسية الطعام.

 

تؤثر حساسية الطعام على ما يُقدر بنسبة من 6 إلى 8 في المائة من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 سنوات وعلى نسبة 3 بالمائة من البالغين، بالرغم من عدم وجود علاج، يتخلص بعض الأطفال من الحساسية تجاه الطعام كلما تقدموا في السن.

قد يسبب أي طعام رد فعل تحسسي، ولكن 90% من حساسية الطعام لدى الأطفال تنتج فقط من 6 أطعمة شائعة تتضمن (الحليب والبيض والفول السوداني والجوز وفول الصويا والقمح) أما بالنسبة للحساسية من الفواكهة والخضروات تعتبر أقل شيوعا وأقل شدة سواءا عند البالغين أو الأطفال.

عندما يكون الطفل مصابًا بالحساسية تجاه الطعام، فإن جهاز المناعة لديه يبالغ في ردةِ فعله، مما يؤدي إلى إنتاج أجسام مضادة للطعام كما لو كان فيروسًا أو أي مادة غريبة وخطيرة، ورد الفعل المناعي هذا هو الذي ينتج أعراض الحساسية، حتى لو كانت الكمية المتناولة من الغذاء صغيرة، يمكن أن تؤثر حساسية الطعام الحقيقية على تنفس الطفل والجهاز الهضمي والقلب والجلد، سيصاب الطفل المصاب بحساسية الطعام بواحد أو أكثر من الأعراض التالية في غضون دقائق قليلة إلى ساعة بعد تناول الطعام.

ومن أعراض حساسية الطعام ما يلي:

وتختلف الأعراض وحدتها من مصاب لآخر ويمكن أن تكون خفيفة تشمل جزء واحد من الجسم أو ممكن أن تتوزع لأكثر من جزء في الجسم.

  • الجلد: احمرار (بقع حمراء)، حكة الجلد، حكة حول الفم أو الأذنين، تورم في الشفاه واللسان و/ أو الوجه، طفح جلدي أحمر وحكة (الأكزيما). ومن الجدير بالذكر أن ردود الفعل الجلدية هي أكثر أنواع ردود الفعل شيوعًا لحساسية الطعام.
  • الجهاز التنفسي: احتقان، سيلان أو انسداد الأنف، العطس، السعال، الصفير، ضيق وصعوبة في التنفس
  • الجهاز الهضمي: ألم في المعدة أو غثيان أو قيء أو إسهال، طعم غريب في الفم
  • نظام القلب والأوعية الدموية: الدوار أو الإغماء

في بعض الأحيان، يمكن أن تسبب الحساسية رد فعل شديد يسمى الحساسية المفرطة، حتى لو كان رد الفعل السابق خفيفًا. قد تبدأ الحساسية المفرطة ببعض الأعراض السابقة نفسها  كرد فعل أقل حدة، ولكن يمكن أن يزداد سوءًا بسرعة، بالتالي قد يواجه الشخص صعوبة في التنفس أو الوفاة، وإذا لم يتم علاجه، فقد تكون الحساسية المفرطة مهددة للحياة.

لا يمكن للأطفال الصغار دائمًا شرح أعراضهم بوضوح، لذلك يتعيّن على الآباء أحيانًا تفسير ما يشعر به الطفل، قد يكون لدى الطفل رد فعل تحسسي إذا قالوا شيئًا مثل:

  • “هناك شيء عالق في حلقي.”
  • “لساني كبير جدا.”
  • “يوجد حكة بفمي”.
  • “كل شيء يدور.”

 

كثيرا ما يخلط الناس بين حساسية الطعام (Food Allergy ) وعدم تحمل الطعام (Food Intolerance  ) بسبب الأعراض المتشابهة بينهما، يمكن أن تشمل أعراض عدم تحمل الطعام التجشؤ (اضطراب الأمعاء بالغازات)، وعسر الهضم، أو الغازات، أو الأسهال، أو الصداع ، أو العصبية،  لكن عدم تحمل الطعام، لا يؤثر على الجهاز المناعي ويمكن أن يحدث عدم تحمل الطعام نتيجة لعدم قدرة الشخص على هضم طعام معين مثل اللاكتوز، ونادراً ما يكون خطيراً.  

 

أكثر مسببات حساسية الطعام شيوعًا عند الأطفال هي:

  • حليب الأبقار

حليب البقر هو السبب الأكثر شيوعا لحساسية الطعام عند الرضع والأطفال الصغار، ويعود السبب إلى أنه أول بروتين غريب يتناوله الطفل الرضيع، وخاصةً إذا كان الطفل يرضع رضاعة صناعية ليست طبيعية، فإذا كان الطفل يملك حساسية  تجاه حليب البقر، فتظهر بعض الأعراض على الطفل أبرزها (المغص، والبكاء الشديد، والأكزيما، والقيء)

إذ يُعد القيء بعد الرضاعة هو الطريقة الأكثر شيوعا التي يظهر بها الطفل حساسية الحليب، ولا سيما من الممكن أن يعانوا الأطفال الرضع الذين يرضعون رضاعة طبيعية أيضاً، من هذه الأعراض إلى أن يتم التخلص من الحليب والألبان من النظام الغذائي الخاص بالأم.

  • البيض

الأطفال الذين لديهم حساسية من البيض ناتجة من البروتين الموجود في بياض البيض، وبعض الحالات يكون التحسس من صفار البيض،  لذلك يُفضل تجنب البيض وأي منتج يدخل البيض في تركيبه تمامًا عند هذه الفئة، واستبداله باللحوم والأسماك ومنتجات الألبان والحبوب والبقوليات فهي مصادر بديله ممتازة للبروتينات والمعادن والفيتامينات الموجودة في البيض.

  • القمح

حساسية الغلوتين: هو البروتين الأساسي الموجود بالقمح)، تظهر أعراض حساسية الغلوتين عند بدء ادخال الأغذية الصلبة للطفل عادةً بعد 6-9 أشهر من عمر الطفل، فتكون ردة الفعل من الجسم بمهاجمة الغلوتين كجسم غريب وبالتالي ينتج عنه تلف في بطانة الأمعاء الدقيقة ويتداخل مع امتصاص العناصر الغذائية، ومن ثم تظهر الأعراض المرتبطة باضطرابات الجهاز الهضمي.

  • الأسماك (الروبيان، الاسكالوب،سرطان البحر، المحار، الجمبري وجراد البحر)                                 

يتعامل الجهاز المناعي مع البروتين الموجود في السمك كمادة ضارة، ويظهر المقاومة تجاها لذلك يجب على الطفل الذي لديه حساسية الأسماك تجنّب تماماً تناول الأسماك.

  •   الفول السوداني والمكسرات (الجوز واللوز والكاجو والفستق)   

يجب التنويه أن الفول السوداني يختلف عن المكسرات حيث يعتبر من البقوليات لِذا ليس من الضروري اتباع نظام غذائي خاص، لأن معظم الأشخاص الذين يعانون من حساسية الفول السوداني لديهم تحمل للبقوليات الأخرى مثل فول الصويا والفاصوليا. من المهم الإطلاع على بطاقة البيان للمنتجات الغذائية للتأكد من خلوها من الفول السوداني.

أما ما يخص المكسرات ويتضمن (الجوز واللوز والكاجو والفستق)، قد يكون التحسس نتيجة نوع واحد من هذه المكسرات أو لعدة أنواع، وتظهر الأعراض السابقة ومنها (الحكة وضيق النفس وألم في المعدة..).

 

  • الصويا  

معظم الأطفال المصابين بالحساسية من حليب البقر لديهم حساسية من حليب الماعز، لِذا قد يكون البديل الجيد هو تركيبة معتمدة على الصويا ومناسبة للرضع الذين يعانون من حساسية حليب البقر، ولكن  عند التغيير إلى تركيبة خاصة من الصويا من الممكن أن يكون الطفل الرضيع غير قادر على تحمل بروتين الصويا، في هذه الحالة قد يوصي طبيب الأطفال صيغه منخفضه الحساسية مصنوعة من بروتين متحلل أو ذو صيغة أولية من الأحماض الأمينية.

 

ماذا تفعل إذا كان طفلك يعاني من حساسية الطعام ؟

  • إذا كنت تشك في أن طفلك يعاني من حساسية الطعام، فاستشر طبيب الأطفال أو طبيب مختص بالحساسية (أخصائي الحساسية). يمكن للطبيب تحديد الطعام الذي يسبب المشكلة ويساعدك على وضع خطة علاجية. قد يحتاج طفلكِ إلى أدوية مثل مضادات الهيستامين لعلاج الأعراض.
  • من المهم إدخال الأطعمة الجديدة تدريجياً للطفل، حتى لايتم الخلط بأنواع الأغذية التي ممكن أن تظهرحساسية لديه، لذلك يجب عليكم الإنتظار من 3-5 أيام قبل أعطاءه نوعاً جديد من الأغذية.
  • ستحتاج إلى قراءة ملصقات الطعام وبطاقة البيان حتى تتمكن من تجنب مسببات الحساسية.
  •  لا يوجد علاج لحساسية الطعام، لكن الأدوية يمكن أن تعالج الأعراض البسيطة والحادة، ويمكن استخدام مضادات الهيستامين لعلاج أعراض مثل البقع الحمراء على الجلد أو سيلان الأنف أو آلام البطن الناتجة عن الحساسية.
  • إذا كان الطفل يعاني من أي نوع من حساسية الطعام المفرطة والخطيرة، فإن الطبيب سيريد منه أن يحمل محقنًا تلقائيًا للإيبينيفرين (epinephrine auto-injector) في حالة الطوارئ.

 

المصدر
chw.orghealthychildren.orgwhfoodskidshealth.org
الوسوم
اظهر المزيد

Eman AL-mahadeen

إيمان المحادين، أختصاصية تغذية ومهندسة زراعية، متطوعة في العديد من المواقع الالكترونية لكتابة المحتوى التغذوي ومشاركة في عدد من المبادرات المتعلقة بمجال الصحة والتغذية للمساهمة في الارتقاء وتكثيف الوعي بتفعيل الأنظمة الغذائية الصحية وكيفية الحفاظ على صحة وسلامة الغذاء لجميع فئات المجتمع. والأمل كبير في وجود مجتمع آمن صحياً وتغذوياً بإذن الله. "اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم"

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: