سلايدرمنوعات
أخر الأخبار

الطرق المنزلية لتبييض الأسنان بين الحقائق والخرافات.

هل الطرق المنزلية فعّالة لتبييض الأسنان؟

في ظل هذا التوجه الكبير للإهتمام بالأسنان والمحاولات الدائمة للحصول على أجمل ابتسامة، خالية من الإصفرار والتصبغات وذات لون أبيض ناصع، بالتأكيد سنكون خضنا محاولات عديدة لتبييض أسناننا بوصفات طبيعية منزلية لا تكلفنا شيئاً مقارنة مع التبييض لدى طبيب الأسنان الذي يعتبر مكلفاً للأغلب.

سنتحدث في هذا المقال عن فعالية الطرق المنزلية لتبييض الأسنان، ومدى الضرر الذي تسببه على الأسنان والنتائج المتوقعة من استخدامها.

دائماً ما يلتبس لدينا مفهوم تبييض الأسنان مع مفهوم تنظيف الأسنان، فلكل منهما معنى مختلف عن الآخر. تنظيف الأسنان يتمثل بإزالة الجير المتراكم على سطح الأسنان والتخفيف من بعض التصبغات دون أن يؤثر بشكل مباشر على لون الأسنان ودرجة بياضها. أما تبييض الأسنان فيهدف بالدرجة الأولى للحصول على لون أسنان أفتح، والتخلص من التصبغات الدائمة المرافقة للأسنان منذ ظهورها.

تنظيف الأسنان لا يمكن أن يتم إلا بعيادة الطبيب ويحبذ القيام به كل ستة أشهر، أما عن تبييض الأسنان فالأفضل دائماً هو ما يتم بإشراف الطبيب ولكن نلاحظ انتشار الكثير من الوصفات الطبيعية وأيضاً بعض الأجهزة التي يمكن استخدامها منزلياً دون إشراف الطبيب، فما هو مدى صحة فعاليتها؟ وهل يمكن الإعتماد عليها؟

 

 

الطرق الطبيعية لتبييض الأسنان بين الحقائق والخرافات:

يختلف لون الأسنان المناسب للشخص باختلاف لون بشرته واختلاف عرقه، وليس هناك أي قاعدة تقول أنّ الأسنان الصحية هي الأسنان ناصعة البياض. فالمهم هو أن تكون الأسنان سليمة وذات لون مناسب لك، ولا يعني استخدام مكونات طبيعية أنها صحية ومفيدة للأسنان فقد تؤدي هذه المكونات إلى الإضرار بالأسنان دون تحقيق الفائدة المرجوة. وهذه بعض الخرافات المنتشرة ونتائجها الحقيقية:

الخرافة: استخدام التفاح أو الحمضيات كالليمون أو الفراولة أو خل التفاح مع صودا الخبز (بيكربونات الصوديوم) يساعد في تبييض الأسنان.

الحقيقة: قد تلاحظ لمعان الأسنان بعد استخدام هذا الخليط ولكن لن يدوم هذا طويلاً، فإن احتكاك هذه المكونات الحمضية مع سطح الأسنان بشكل مستمر ومتكرر سيؤدي إلى تآكل طبقة المينا وهي الطبقة الخارجية للسن التي تحميه من الحساسية والعوامل الخارجية، وبالتالي سنلاحظ حساسية أعلى ولون أسنان أكثر اصفراراً، نتيجة لظهور لون طبقة العاج التالية لطبقة المينا وهي ذات لون أصفر على عكس طبقة المينا. وكما أكدت الدراسات فإن هذه المكونات ليست وسيلة ذات نفع في تبييض الأسنان.

 

الخرافة: استخدام الكركم أو زيت جوز الهند أو خليطهما معاً للحصول على لون أبيض ناصع.

الحقيقة: لا أحد يستطيع أن ينكر فوائد زيت جوز الهند أو الكركم على الفم، حيث يساعدان على إزالة التصبغات الخارجية إذ يقضي كل منهما على البكتيريا الضارة الموجودة في الفم وبالتالي التخلص من الترسبات الموجودة على سطح الأسنان. هنالك بعض الأطباء ممن ينصحون باستخدامه من مرتين لثلاث مرات بالأسبوع للتخلص من الترسبات الناتجة عن بقايا الطعام والتخفيف من التهاب اللثة، وهكذا يكون لديك أسنان نظيفة صحية ولكن لا يوجد أي دليل علمي أو دراسة تثبت فعالية هذا الخليط في تبييض الأسنان.

 

الخرافة: استخدام الفحم يساعد على تبييض الأسنان.

الحقيقة: بحسب الجمعية الأمريكية لطب الأسنان فإنه لا يوجد أي دليل يثبت فعالية الفحم في تبييض الأسنان، ولكن استخدام الفحم يساعد على التخلص من التصبغات الخارجية الناتجة عن الطعام أو التدخين. فيمكن استخدام معجون أسنان يحتوي على الفحم في تكوينه على فترات منتظمة مع الحذر الشديد اتجاه استخدامه بشكل يومي، حيث أنّ استخدام معجون الفحم أو استخدام الفحم بشكل مباشر على الأسنان باستمرار لفترات طويلة سيؤدي إلى احتكاكه مع طبقة المينا وبالتالي تآكلها وزيادة اصفرار الأسنان.

وبشكل عام فإنّ أي مادة تولد احتكاك مع سطح الأسنان كقشور الحمضيات أو الفحم أو بيكربونات الصوديوم وغيرها، ستسبب مع طول فترة استخدامها تآكل طبقة المينا وبالتالي حدوث حساسية واصفرار أكثر في الأسنان كما ذكرنا في الأعلى. وحتى إن كان هناك تأثير لبعض الخلطات في إزالة التصبغات الخارجية فإنها لا تؤدي أبداً لتبييض الأسنان أي الحصول على لون أفتح وأكثر بياضاً.

فعالية وصدق المنتجات المتداولة في الصيدليات لتبييض الأسنان:

  • معجون الأسنان الخاص بالتبييض:


يجب أن تعلم أنه لا يوجد ما يسمى بمعجون أسنان قادر على تبييض الأسنان والحصول على درجة لون أفتح بشكل ملاحظ، معجون الأسنان حتى لو كان بمكونات طبيعية فإنه سيزيل الترسبات على الأسنان ويتخلص من البكتيريا الضارة، إذ تكمن فعاليته فقط في الحفاظ على الأسنان نظيفة وسليمة.

  •  شرائط التبييض اللاصقة:

شرائط التبييض عبارة عن لاصق من البلاستيك الخفيف تحتوي على مادة خاصة بتبييض الأسنان بتركيز قليل، يتم تشكيلها بسهولة لتناسب شكل الأسنان ويتم وضعها حسب تعليمات الشركة المصنعة. أما بالنسبة لفعاليتها فهي أفضل من معجون تبييض الأسنان ولكنها قد تسبب حساسية والتهاب في اللثة، وقد لا تناسب الأشخاص ذوي الإبتسامة العريضة كونها لا تغطي جميع الأسنان المطلوبة.

  •  قوالب التبييض المنزلية:


يتواجد حالياً في الصيدليات قوالب تبييض جاهزة، تم صُنعها للجميع دون مراعاة الفروق في حجم وشكل الأسنان من شخص لآخر، وعندما لا يكون حجم وشكل القالب مناسب لأسنانك سيسبب ذلك تسرب لمادة التبييض، وبالتالي حدوث حساسية للثة وتبييض الأسنان بشكل أقل من المطلوب.
في حين أنًّ قوالب التبييض التي يتم عملها بإشراف طبيب الأسنان تكون أكثر ملائمة لأسنانك، حيث يقوم الطبيب بأخذ طبعة للأسنان ثم عمل قالب مناسب مع مراعاة الفراغ اللازم لوضع جل التبييض فيه دون أن يلامس اللثة، ويقوم الطبيب بتوجيه المريض لطريقة وضع القالب وجل التبييض بالإضافة لمدة ارتداء القالب بما يناسب حالته. وتحقق القوالب أفضل نتيجة لتبييض الأسنان وتكون أكثر أماناً على الأسنان واللثة مقارنه بجميع الطرق المنزلية السابقة.

زيارة طبيب الأسنان ومناقشة مدى حاجتك لتبييض الأسنان والطريقة الأنسب لك ولصحة أسنانك هو السلوك الأمثل للابتعاد عن كل ما يضر الأسنان، ويضيع الوقت دون الحصول على النتيجة المطلوبة. ودائماً ما يكون التبييض باستخدام الليزر لدى طبيب الأسنان، أو القوالب المنزلية بإشرافه هي أفضل وأقصر طريقة للوصول لابتسامة ناصعة البياض تليق بك.

المصدر
thehealthymouthhealthy
الوسوم
اظهر المزيد

Areej Jaber

الطبيبة أريج جابر ، أخصائية طب و جراحة الفم والأسنان ، باحثة عن كل ما هو جديد في طب الأسنان . كاتبة تسعى للارتقاء في الفكر و المنهج ،مؤمنة بأن لكلٍ منا دوره و نهجه الخاص به .

‫4 تعليقات

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: