سلايدرطفلكِ
أخر الأخبار

الأطعمة الصلبة خطوة كبيرة في حياة الطفل

ما هو الوقت المناسب لإدخال الطعام الصلب للطفل؟

التغذية الجيدة خلال أول سنتين من الحياة أمر حيوي للنمو والتطور الصحي للطفل، من المهم للغاية إتخاذ الخيارات الغذائية المناسبة لطفلكِ خلال السنة الأولى من العمر ويمكن أن يساعد بدء ممارسات التغذية الجيدة مبكرًا على تطوير أنماط غذائية صحية لاحقاً، فالأطعمة الصلبة هي خطوة كبيرة للطفل، تعرف في هذا المقال على كيفية الإنتقال إلى الأطعمة الصلبة والوقت المناسب لإدخال الأطعمة التكميلية لطفلكِ وماهي الأطعمة التي يجب تجنبها في العام الأول من عمر الطفل.

الفطام هو إدخال الأطعمة التكميلية، أو الأطعمة “الصلبة” في حمية الطفل، بالإضافة إلى حليب الأم أو الحليب الإصطناعي، ويعد الفطام عملية تدريجية يجب أن تبدأ في حوالي 6 أشهر من العمر وتستمر حتى السنة الأولى للطفل، ومن الجدير بالذكره بأن في عمر 6 أشهر تقريبًا، يبدأ مخزون بعض المواد الغذائية، مثل الحديد، في النفاد وبالتالي هناك حاجة إلى مصادر إضافية.

كما توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال(AAP) بإدخال الأطعمة الأخرى إلى الأطفال غير حليب الأم أو حليب الأطفال عندما يكون عمرهم حوالي 6 أشهر،  وذلك لأن حليب الأم أو حليب الأطفال لم يعد كافي لتلبية الإحتياجات الغذائية للطفل، وكل طفل مختلف، لذلك وزن الرضيع أو العمر وحده لا يحدد إذا كان الطفل مستعد للأغذية التكميلية؛ بالتالي يمكنك معرفة ما إذا كان الطفل مستعدًا للفطام  من خلال البحث عن هذه العلامات والتي تدل على إن الطفل مستعد للفطام.

بعض العلامات  التي تدل على أن الطفل مستعد للفطام:

  • هل يستطيع الطفل الجلوس مع القليل من الدعم أو بدونه؟
  • هل يملك الطفل سيطرة جيدة على الرأس من خلال التحكم بوضع رأسه بشكل مستقيم أو ثابت؟
  • هل يستطيع الطفل فتح فمه أو يميل إلى الأمام عند تقديم الطعام؟ وبمعنى آخر هل يمتلك الطفل رغبة في الغذاء؟
  •  هل يريد مضغ ووضع الأشياء في الفم؟

إذا كانت الإجابة على هذة الأسئلة بنعم فإن الطفل مُستعد لإدخال الأطعمة الصلبة لنظامه الغذائي بالإضافة إلى حليب الأم أو حليب الأطفال الخاص.

 

كيف يجب أن تبدئي بإدخال الأطعمة للطفل ؟

  •  ابدأي بالأطعمة المهروسة مثل الفواكه والخضروات أو أرز الأطفال، قد يتم خلطها مع القليل من حليب الطفل المعتاد (حليب الأم أو الحليب الإصطناعي) في البداية، يجب تقديم بضع ملاعق صغيرة مرة واحدة في اليوم.
  •  انتظري من 3 إلى 5 أيام بين كل طعام جديد، وهذا يساعد على معرفة ما إذا كان الطفل يعاني من أي مشاكل نتيجةً لهذا الطعام، مثل الحساسية الغذائية.
  • التوازن، يتم إدخال الأطعمة الصلبة بمرور الوقت وستصبح تدريجياً جزءًا أكبر من نظامه الغذائي.
  • ويمكن زيادة الكمية تدريجياً، من مرة واحدة في اليوم، إلى مرتين وفي النهاية ثلاث وجبات رئيسية في اليوم ومن ثم 2 إلى 3 وجبات خفيفة كل يوم بالإضاقة للوجبة الرئيسية.
  • شجعي طفلكِ على شرب الماء، وذلك من خلال تقديم الماء بحوالي (4 إلى 6 أونصات في اليوم).

ومن الجدير ذكره بأنه يوجد مجموعة أطعمة يجب تجنّبها في الفترة الأولى من إدخال الأطعمة الصلبة، وهي الأطعمة الأكثر حساسية وتشمل حليب البقر والمنتجات التي تحتوي على القمح(الغلوتين) والبيض والأسماك والمحار والجوز والفول السوداني وفول الصويا، وبشكل عام، من الممكن أن يوجد احتمال بحدوث حساسية لدى الطفل، إذا كان يوجد في تاريخ العائلة أحد لديه حساسية من غذاء معين.

لا تجعل الطفل “ينظف الطبق”، أن إجبار الطفل على تناول كل الطعام في صحنه حتى لو لم يكن جائعًا ليست عادة جيدة، لأنه يُعلّم الطفل بأن يأكل لمجرد وجود الطعام في الطبق وليس لأنه جائع.

ما هي الأطعمة التي يجب أن تقدميها لطفلك أولاً ؟

من 6 إلى 12 شهرًا ، لا يزال حليب الأم  و/أو حليب الأطفال هو المصدر الرئيسي لتغذية الطفل، ولكن الأطعمة الصلبة ستبدأ بالتدريج في تكوين جزء أكبر من النظام الغذائي للطفل، يمكن للطفل البدء في تناول الأطعمة الصلبة في عمر 6 أشهر تقريبًا ولكن بكميات قليلة في البداية لتجنب تعرض الطفل للإمساك، بحلول الوقت الذي يبلغ فيه عمر الطفل 7 أو 8 أشهر، يمكن للطفل تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة من مجموعات غذائية مختلفة، وهي أطعمة الفطام الأولى، وتشمل الفواكه والخضروات والحبوب (غير القمح)؛ يجب زيادة كمية الأطعمة وتنوعها تدريجياً لتشمل أنواعًا أخرى من الحبوب الألبان والجبن واللحوم والأسماك والبيض والبقوليات لاحقًا.

المرحلة الأولى ( 6 – 7 أشهر) من عمر الطفل:

  • حليب الأم أو الحليب الصناعي.
  •  الخضار المهروسة بشكل كامل والخالية من البذور(جزر، بطاطا، بطاطا حلوة، كوسا، قرع، بازيلاء، زهرة)،بدون اضافة الملح أو البهارات
  •  الفواكه المهروسة بشكل كامل (التفاح، الأجاص، الموز، دراق، مانجا..)
  • حبوب الأطفال المدعمة بالحديد

بعض الملاحظات التي يجب أخذها بعين الاعتبار في هذه المرحلة:

  • يجب البدء بإعطاء الخضار المهروسة قبل الفاكهة، ويعود السبب في ذلك إلى أن الأطفال يفضلون بطبيعة الحال الأذواق الأحلى ولتجنب فرص رفض الطفل لطعم الخضروات، ويُفضل تحضير الخضار والفواكهة على البخار لتجنب فقد الفيتامينات الذائبة في الماء أثناء السلق.

ممكن البدء بادخال كميات بسيطة (مثلاً بحجم ملعقة صغيرة من الخضروات المهروسة في اليوم ) ومن ثم الإنتقال تدريجياً إلى كميات أكثر.

من الأفضل تجنب الحمضيات في هذه المرحلة لأنه من الممكن أن يكون عند بعض الأطفال حساسية تجاه بعض الحمضيات كالبرتقال.

 

  • المرحلة الثانية (8 – 9 أشهر) من عمر الطفل:

نبدأ بهذه المرحلة تغير الملمس قليلاً بحيث يكون الطعام مفرومًا (بمعنى آخر الإنتقال من الأطعمة المهروسة الناعمة إلى الخشنة) لتعويد الطفل على المضغ.

الأطعمة التي ممكن تجربتها في هذه المرحلة تشمل:

  •  مهروس الخضار والدجاج أو أنواع اللحم الأخرى
  • مهروس الخضروات والفاصوليا أو العدس
  • الخبز والأرز والمعكرونة
  • منتجات الألبان كاملة الدسم مثل اللبن
  • و صفار البيض المسلوق جيداً
  • بالإضافة إلى حليب الأم أو حليب الطفل الخاص

 

  • المرحلة الثالثة ( 10-12 شهر ) من عمر الطفل:

في هذه المرحلة، يجب أن يتناول الأطفال ثلاث وجبات في اليوم، بالإضافة إلى وجبات خفيفة صحية، ويجب أن تكون الأطعمة على شكل قطع أو مهروسة  ولكن من المهم عدم إضافة أي ملح أو سكر عند التحضير وتشمل:

  • الأطعمة النشوية، مثل الخبز والأرز والمعكرونة أو البطاطس حوالي 2-3 حصص يوميًا.
  • الفاكهة والخضراوات يمكن الآن إعطاءها نيئة أو مطبوخة وتقدم مع الوجبات أو تُعطى بشكل شرائح أو قطع صغيرة.
  • الحليب (خاصة الحليب كامل الدسم) ومنتجات الألبان (الدسم الكامل) مثل: اللبن الزبادي والجبن.
  • وجبة أو حصتان يوميًا من اللحم المطبوخ أو السمك أو البيض (المطبوخ جيدًا) أو البقوليات مثل الفول أو العدس.

 

الأطعمة التي يجب تجنبها لطفلك في السنة الأولى من عمره:

رغم أنه من المهم أن يتناول طفلك مجموعة واسعة من الأطعمة، إلا أن هناك بعض الأطعمة التي يجب تجنبها، بما في ذلك:

  1. السكر، تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على السكر بشكل متكرر يمكن أن يؤدي إلى تسوس الأسنان  لذلك تجنب إضافة السكر إلى الأطعمة، أو إعطاء الكثير من الأطعمة الحلوة مثل البسكويت والحلويات الحلوة أثناء الفطام، يُفضل عدم إعطاء الطفل عصيرًا إلا بعد عمر السنة، فالعصير ليس جزءًا ضروريًا من النظام الغذائي للطفل، كما أنه لا يمثل قيمة مثل الفاكهة الكاملة، واعطاء كميات كبيرة من العصير قد يؤدي إلى مشاكل الوزن والإسهال وتسوس الأسنان أيضًا، وإذا كنت تقدمي عصيرًا لطفلكِ، فتأكدي من أنه عصير فاكهة 100٪ (وبدون إضافة سكر).
  2. الأطعمة أو المشروبات المالحة أو المعلبة أو الجاهزة، لأن كلى الأطفال لا تستطيع تحمل الكثير من الملح، لذلك من المهم التحقق من الملصق الغذائي وتجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الملح.
  3. العسل، يجب عدم إعطاء العسل للأطفال دون سن 12 شهرًا أبدًا، لأن هناك خطرًا في احتوائه على بكتيريا يمكن أن تسبب مرضًا خطيرًا يسمى التسمم الغذائي للأطفال الرضع.
  4. البيض غير المطبوخ جيدًا قد تحتوي على بكتيريا السالمونيلا، التي يمكن أن تصيب الطفل بالمرض، وتجنب أي أطعمة تحتوي على البيض النيء أو المطبوخ جزئيًا.
  5. سمك القرش والمارلن، لا ينبغي إعطاء هذه الأنواع من الأسماك للأطفال لأن مستويات الزئبق التي تحتوي عليها في بعض الأحيان يمكن أن تؤثر على الجهاز العصبي النامي.
  6. المكسرات الكاملة والفشار والحلوى الصلبة أو الجبن أو العنب أو الخضراوات النيئة أو قطع الفاكهة، ما لم يتم تقطيعها إلى قطع صغيرة بسبب خطر الاختناق.
  7. منتجات الألبان غير المبسترة، البسترة تقتل البكتيريا في منتجات الألبان التي قد تسبب العدوى.
  8. لاينبغي إضافة حليب الأبقار إلى النظام الغذائي حتى يبلغ عمر الطفل 1سنة، لأنه لا يوفر العناصر الغذائية الذي يحتاجها الطفل كحليب الأم او حليب الأطفال الخاص.
  9. المنتجات قليلة الدسم، يحتاج الأطفال إلى نسبة أكبر من الدهون في نظامهم الغذائي من البالغين.

 

المصدر
cdcstanfordchildrensmayoclinicnutrition
الوسوم
اظهر المزيد

Eman AL-mahadeen

إيمان المحادين، أختصاصية تغذية ومهندسة زراعية، متطوعة في العديد من المواقع الالكترونية لكتابة المحتوى التغذوي ومشاركة في عدد من المبادرات المتعلقة بمجال الصحة والتغذية للمساهمة في الارتقاء وتكثيف الوعي بتفعيل الأنظمة الغذائية الصحية وكيفية الحفاظ على صحة وسلامة الغذاء لجميع فئات المجتمع. والأمل كبير في وجود مجتمع آمن صحياً وتغذوياً بإذن الله. "اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم"

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: