سلايدرطفلكِ
أخر الأخبار

هل تراقب ما يشاهده طفلك ويتعلمه عبر الإنترنت؟

الأطفال في العالم الرقمي "ملخص تقرير اليونيسف "

يتعرض الأطفال في وقتنا الحاضر لكثير من الضغوطات المجتمعيّة المختلفة ومنها التطور التكنولوجيّ المهول الذي يتعرض له العالم، بالإضافة إلى أنّ الدراسات العالمية تشير إلى أهمية التكنولوجيا والتقنيات في حياتنا جميعاً كباراً وأطفالاً، وركزّت بعض التقارير حول العوامل التي تساعد على توسيع نطاق الوصول لكل فئات الأطفال حول العالم مهما كانت إمكانياتهم وبغض النظر عن الأحوال الإقتصاديّة والسياسيّة والإجتماعيّة الموجودة في الدولة التي يسكن فيها.

أما تقريرنا في هذا المقال فيدرس (حالة أطفال العالم لعام2017 مع التقنيات الرقمية) والطرق التي غيّرت بها التقنية الرقمية بالفعل حياة الأطفال وفرصهم في الحياة، ويكشف مخاطرة وفوائده.

سنُعرف في البداية على مصطلح “التقنية” حتى نكون محيطين بالمصطلح الذي سيتردد كثيراً في المقال، فالتقنية هي (الحالة التي يتواجد فيها النص في زمن التلقي)؛ مثلا عملية حسابية معقدة يتم عرضها على شكل قصيدة أو رسمة توضيحية أو فيديو…. إلخ

إن ملايين الأطفال الذين لا يتمتعون بإمكانية الوصول للإنترنت، أو يكون وصولهم متقطعاً أو رديئاً وهم في معظم الأحيان الأطفال الأكثر حرماناً بالفعل. لا يؤدي ذلك إلاّ إلى زيادة حرمانهم،حيث يحرمهم فعلاً من المهارات والمعارف التي يُمكن أن تساعدهم على تحقيق إمكاناتهم وكسر دورات الحرمان والفقر بين الأجيال. كما تشكّل التقنية الرقمية والتفاعل الرقمي مخاطر كبيرة على سلامة الأطفال وخصوصيتهم ورفاههم، مما يضاعف من التهديدات والمضار التي يواجهها الكثير من الأطفال فعلياً على أرض الواقع ويجعل الأطفال الضعفاء بالفعل أكثر عرضةً للخطر.

ماهي الفئة الأكثر وصولاً للإنترنت؟

من عمر (15-24 سنة) هم الفئة الأكثر وصولاً ويتزايد عدد الأطفال الذين يدخلون الإنترنت في أعمار أصغر فقد أصبح معدل هذا العمر ومتابعته للإنترنت متساوياً مع البالغين فوق 25 سنة.

ولهذا يجب التركيز على المعطيات والآثار والمهارات التي تقدم لهم خلال هذه الفترة والمخرجات التي تنتج من الإنترنت للأطفال…في هذا الجزء الأول من المقال سنتطرق إلى:

  • الفرص الرقمية:

ولكي يستفيد الأطفال حقاً، ولا سيما أكثرهم حرماناً، ينبغي أن تبدأ عملية تصميم المنتجات الرقمية بدراسة الإحتياجات الخاصة للأطفال حسب المعطيات الموجودة في بيئتهم، ويرى الأطفال المُوصَّلون بالإنترنت أن الوصول الرقمي هو جزءٌ إيجابيٌ للغاية من حياتهم.

ومن هذه الجوانب الإقتصاد الرقمي والأسواق الجديدة فالإتصال بالإنترنت يخلق فرص عمل، بما في ذلك للشباب الذين لا يملكون مهارات متخصّصة.

و تُستخدم التقنيات الرقمية أيضاً بصورة متزايدة لمساعدة إحدى أكثر المجموعات ضعفاً في العالم: الأطفال العالقون في أزمات إنسانية، ولتعزيز الإتصال وتبادل المعلومات، وتسهيل التحويلات النقديّة الرقميّة، وتوليد أشكال جديدة من البيانات التي يُمكنها تحقيق الفائدة للأطفال والأسر في حالات الطوارئ.

  • الفجوة الرقمية والفرص الضائعة:

يُمكن للتقنية والإبتكار الرقميين فتح أبوابٍ لمستقبلٍ أفضل، وتوفير فرصٍ أكبر للوصول إلى التعلّم، والمجتمعات المفيدة، والأسواق والخدمات، وغيرها من الفوائد التي يُمكن أن تساعدهم على تحقيق إمكاناتهم، وبالتالي كسر دورات الحرمان.

أظهرت الدراسات أنّه في أفريقيا، 3 من بين كل 5 شبان تتراوح أعمارهم بين 15 و 24  غير موصّلين بالإنترنت.

بينما في أوروبا، فالنسبة هي فقط 1 من كل 25 ولكن الفجوة الرقمية أعمق من مجرّد الوصول فقط. ففي عالمٍ تستأثر فيه اللغة الإنجليزية ب 56 % من المواقع، لا يُمكن للعديد من الأطفال العثور على المحتوى الذي يفهمونه أو يتصل بحياتهم! 

  • المخاطر الرقمية أضرار الحياة على الانترنت:

ومع أن تقنية المعلومات والإتصالات قد سهّلت من التعاون وتبادل المعارف، فإنها سهّلت أيضاً من إنتاج وتوزيع وتبادل المواد الجنسية الصريحة والمحتويات غير القانونية الأخرى التي تستغل الأطفال وتسيء إليهم. وقد فتحت هذه التقنية قنوات جديدة للإتجار بالأطفال وانتشار الوسائل التي تسهل في التنمر على الأطفال، وابتكرت وسائل جديدة لإخفاء تلك المعاملات من سلطات إنفاذ القانون. كما جعلت من الأسهل على الأطفال الوصول إلى محتوى غير لائق وقد يكون ضاراً والأكثر إثارة للصدمة، إنتاج مثل هذا المحتوى بأنفسهم!

يوجد الكثير من المخاطر للتقنيات الرقمية على الأطفال، فهم قد يصبحون أكثر عرضة للأذى بما في ذلك فقدان الخصوصية، وعلى وجه الخصوص، بالنسبة للأطفال الذين يعيشون في مناطق نائية أو أولئك الذين يعوقهم الفقر والإقصاء والظروف الطارئة التي تُجبرهم على الفرار من بيوتهم.

مثل هذه القصة التي ذكرت في التقرير، في مدغشقر، طلب معلمٌ من فتاة تبلغ من العمر 17 سنة دفع ما يعادل نحو 300 دولار أمريكي مقابل منحها درجة النجاح، في إطار محاولاتها اليائسة لتدبير المبلغ، اتصلت الفتاة برجل كانت تتواصل معه على الإنترنت على مدى ستة أشهر مضت قالت الفتاة ماحصل معها  “خطفني وحبسني في منزله لمدة شهرين، واغتصبني مراراً وتكراراًة” وبعد إنقاذ الفتاة من قِبَل وحدة الشرطة الجديدة المختصة بجرائم الفضاء الإلكتروني، تلقت العناية الطبية والمشورة والدعم النفسي في مركز خدمة النافذة الواحدة الذي تديره الحكومة بدعم من اليونيسف. وتم القبض على الرجل وعلى المعلم. وتقول الفتاة: “أنا على ما يُرام الآن، وقد عدت إلى المدرسة؛ كنت أتمنى لو تَوفّر لي بعض التوجيه. لم يكن والداي على علمٍ بأني أتحدث إلى غرباء.

زادت التقنية الرقمية والإنترنت من فرص توسيع نطاق اساءة الإستخدام خصوصاً الأطفال وأستغلالها، وغيرت من الوظيفة التي ينظر فيها الأطفال إلى معلوماتهم الخاصة، فمن الممكن أن يتحول إلى معلومات ذات قيمة سلبية على الأطفال وكل من حولهم وتؤدي إلى تأثير سلبي عليهم نفسياً أو جسديا.

المصدر
unicef
الوسوم
اظهر المزيد

Rajaa Smadi

المعلمة رجاء الصمادي، حاصلة على بكالوريوس تربية الطفل من الجامعة الاردنية، بالاضافة إلى ماجستير في تكنولوجيا التعليم عام 2017، ساهمت في تطوير منهاج الكتروني للطفولة و الصفوف الثلاثة الاولى من 2017 حتى 2018. حاصلة على اكثر من 15 دورات تدريبية متخصصة في الطفولة المهارات الحياتيه. متطوعة في اكثر من 10 مبادرات ثقافية توعوية عن القراءة والطفولة والتعليم. احب نشر الفائدة ومساعدة الاطفال في تطوير شخصياتهم وتعليمهم كل مايفيدهم وينمي مهاراتهم.

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: