منوعات
أخر الأخبار

الأمراض الوراثية وفرصة انتقالها للأبناء

في حالة حدوث مرض وراثي في عائلتي، ما هي فرص إصابة أطفالي ؟

عندما يتم تشخيص مرض وراثي في ​​الأسرة، غالباً ما يرغب أفراد العائلة في معرفة مدى احتمالية أن يصابوا هم أو أطفالهم بالمرض.

في هذه الحالة يجول في خاطر الفرد أسئلة عدة حول هل لدي الإستعداد الوراثي للمرض؟ وماذا عن التاريخ الطبي لعائلتي؟ وفي حال وجود مرض في العائلة هل سينتقل لأطفالي؟ كل هذه التساؤلات سوف نجيب عليها من خلال هذا المقال.

 

ماذا يعني أن يكون لديك استعداد وراثي للمرض؟

الإستعداد الوراثي (يُسمى أحيانًا القابلية الوراثية) وهو احتمالية متزايدة للإصابة بمرض معين استنادًا إلى التركيب الجيني للشخص. ينتج الاستعداد الوراثي عن اختلافات جينية محددة غالباً ما تكون موروثة من أحد الوالدين.

على سبيل المثال، قد ترث النساء الجينات المسببة لسرطان الثدي (جين BRCA1 أو جين BRCA2 ) من اقربائهم وبتالي يكون لهذه السيدات استعداد وراثي للإصابة فيما بعد بسرطان الثدي.

الاّ أن السيدات اللواتي لديهم استعداد وراثي، يمكن أن يعتمد خطر اصابتهم بالمرض على عدة عوامل مثل نمط الحياة والعوامل البيئية أي لا يكفي الاستعداد الوراثي فقط للإصابة.

 

لماذا من المهم معرفة التاريخ الطبي لعائلتي؟

يعد السجل الطبي للعائلة بمثابة سجل للمعلومات الصحية عن الشخص وأقاربه. حيث يتضمن السجل معلومات عن ثلاثة أجيال من الأقارب.

درجات القرابة تتضمن أقرباء من الدرجة الأولى هم (الآباء والأمهات والأطفال والإخوة والأخوات)

وأقرباء من الدرجة الثانية هم (الأجداد والعمات والأعمام والخالات والأخوال والأحفاد).

للعائلات العديد من العوامل المشتركة، بما في ذلك الجينات والبيئة ونمط الحياة.

ما فائدة معرفة التاريخ الطبي للعائلة؟

يمكن للتاريخ الطبي للعائلة تحديد الأشخاص الذين لديهم فرصة أعلى للإصابة بالأمراض، مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان والسكري.

تسمح معرفة التاريخ الطبي للعائلة للشخص باتخاذ خطوات وقائية. مثال الأشخاص الذين لديهم أقارب مصابين بالسرطان قد يوصي اختصاصيو الرعاية الصحية بإجراء فحوصات بدأ من سن مبكر وبشكل متكرر (مثل التصوير الشعاعي للثدي أو تنظير القولون).

كيف نحصل على تاريخ الطبي للعائلة؟

أسهل طريقة للحصول على معلومات حول التاريخ الطبي للعائلة هي التحدث مع الأقارب حول صحتهم. يمكن أن يكون التجمع العائلي وقتًا مناسبًا لمناقشة هذه القضايا.

أن نطرح عليهم أسئلة عدة مثل هل لديهم أي مشاكل طبية، ومتى حدثت؟

في حالة وجود مرض في العائلة كيف يتم توريث المرض للأطفال؟

بعض الأمراض يكون سببها وراثي، والتي يمكن أن (تنتقل من الأم إلى الطفل ) حيث يتم توريث المرض بعدة اشكال.

  • الوراثة السائدة: أي الشخص المصاب بالمرض لديه جين المعبر عن هذا المرض وبتالي سوف ينقل جين المرض عن طريق الوراثة الى طفله بنسبة 50 % و فرصة الا يرث المرض 50%.

 

  • الوراثة المتنحية : شخصان غير مصابان بالمرض ولكنهم يحملون كل منهما نسخة واحدة من الجين المسبب للمرض لذا سينجبون أطفال يحملون جين المرض بنسبة 25 % في كل فرصة حمل. أما نسبة إصابة طفل بالمرض هي50 % ، ونسبة انجاب أطفال سليمين 25 %.

 

  • الوراثة السائدة المرتبطة بالجنسx :بسبب الاختلاف في الكروموسومات الجنسية  بين الرجال والنساء، فإن احتمال الإصابة بالمرض المرتبطة بالجنس تختلف أيضا بين الرجال والنساء. لأن التركيب الوراثي مختلف فالرجال لديهم كروموسوم X واحد وكروموسوم Y واحد، بينما لدى النساء اثنان من كروموسوم x  يقوم الرجل بتمرير كروموسوم Y الخاص به إلى جميع أبنائه الذكور وكروموسوم X الخاص به إلى جميع بناته الاناث .

لذلك لن يتأثر الأبناء الذكور للرجل المصاب بمرض سائد مرتبط بـ X ، ولكن جميع بناته سيرثون المرض. و المرأة المصابة بمرض سائد مرتبط بـ X  ستنقل المرض الى اطفالها سواء ذكور او اناث بنسبة 50 % مع كل حمل.

 

  • الوراثة المتنحية المرتبطة بالجنس x : تعني أن الرجال لن ينقلوا المرض إلى أطفالهم الذكور وانما سينقلون نسخة من الجين الحامل للمرض الى أطفالهم الاناث.

أما المرأة فإنها سوف تنقل المرض إلى أطفالها الذكور بنسبة 50% أما أطفال الإناث فانهم يرثون الجين الحامل للمرض بنسبة 50%.

 

  • الوراثة المرتبطة بالجنس y : لأن الذكور فقط لديهم كروموسوم Y، فان الرجل المصاب بالمرض سيورث المرض إلى جميع الأطفال الذكور.

 

  • وراثة الميتوكوندريا: الميتوكوندريا هي مصنع للطاقة داخل الخلايا، حيث تحتوي على كمية صغيرة من الحمض النووي. أمراض الوراثة المرتبطة بالميتوكوندريا يمكن أن تنتقل إلى الأطفال الذكور والإناث، إلا أن الإناث فقط يمكنهن نقل المرض إلى أطفالهن.

 

من المهم أن نلاحظ أن فرصة نقل المرض الوراثي تنطبق بالتساوي على كل حمل يحدث.

على سبيل المثال، إذا كان للزوجين طفل مصاب بالمرض ذات صفة متنحية، فإن فرصة إنجاب طفل آخر مصاب بالمرض لا تزال 25 % (أو 1 من كل 4). أي إنجاب طفل واحد يعاني من المرض لا  “يحمي”  أطفال المستقبل من وراثة هذا المرض. على العكس من ذلك، إنجاب طفل سليم لا يعني أن أطفال المستقبل سيكونون مصابين.

 

في نهاية المقال صحيح أن التاريخ الطبي للعائلة يوفر معلومات حول إمكانية إصابة بأمراض معينة الاّ أن وجود أقارب يعانون من حالة طبية لا يعني أن الفرد سوف يصاب بالتأكيد بهذا المرض.

بالمقابل عدم وجود تاريخ عائلي للأمراض لا يعني أنك غير معرض للإصابة به. لذا ما عليك فعله هو التغيير في نمط الحياة مثل تبني نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام والإقلاع عن التدخين سوف يساعدك على تقليل فرص الإصابة بأمراض القلب وغيرها من الأمراض الشائعة.

المصدر
ghr.nlm.nihghr.nlm.nihghr.nlm.nih
الوسوم
اظهر المزيد

nisreen kassab

اجازة في الهندسة التكنولوجيا الحيوية ,مهتم بنشر العلم والمعرفة في مجال الصحة وعلاقاتها بالتكنولوجيا الحيوية وأطمح لاثراء المحتوى العلمي باللغة العربية.

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: