سلايدرمنوعات
أخر الأخبار

بِناءُ الأُمة يبدأ من التعليم !

إذا أردنا أمة مُزدَهِرة مُتحضِرة تقود الأمم فالنبدأ مِنْ البراعم الأطفال .

نعم إذا أردنا أمة واعية مُتعلّمة مُنضَبِطة تقود الأمم فَليس لَنا سِوى أن نبدأ بالأطفال، وكيف السّبيل لِذلك؟

 

تأتي الإجابة على السؤال أنه مِن خلال المُعلّم يُمكن للأمة أن تنهض وتتغير ويَتبدَّلُ حالها إلى الأفضل، فالمُعلّم هو الأداة الوحيدة التي تؤثر وبشكل أساسي في نهضة الأمّة.

لكن العديد من الناس يجهل ذلك، فَمع كُلِّ الإحترام والتوقير العالي للطبيب فهو مع المَرضى، ولو نظرنا إلى المُحامي لوجدناه مع أصحاب المُشكِلات، والنّجّار مع الخشب، والحداد مع الحديد، إلا المُعلم فَهو مَعَ فلذات أكبادِنا، مع أطهر فئة في المُجتمع، مع من هُم استمرار لَنا، مشغول يُعلّم، ويربي، ويُصحح،ويوجّه، ويُنادي بما فيه خير، مشغول مُنهمِكٌ في دِراسة شخصيات طُلابه، مشغول بالنصيحة، فماذا لوْ كان المُعلمُ صاحب رسالة ويؤدي دوره بأمانة.

إن المُعلّم الذي يحمِلُ رسالة هو من أسعد الناس، يحمِل رسالة صافية اتجاه طُلابه، رسالة لا تحمِلُ بِطياتها إلا الخير والحب والسّلام، رسالة مِلؤها المُسامحة والصّفح، هذا المعلم الذي يحملُ على عاتِقِهِ مُهمة تربية أطفاله وتوجيهم التوجيه السليم، هو الذي سيجد بالمُقابل السّعادة والراحة في صدره.

حيثُ أنّ لهُ الفرصة العَظيمة في تربية الجيل الذي يتعامل معه، فهو الذي يّغذي عقلوهم، ونفوسهم، وأخلاقهم، ويوجّهم توجيهاً صحيحاً، وَيغْرِسُ فيهم المَبادىء والقيم السليمة التي تعيش معهم طوال الحياة، وتنتقل بهم من مرحلة طفولتهم الى مراهقتهم إلى شبابهم وحتى النهاية.

فلا تستهين بدور المعلم، فهو الذي يبني في طلابه الأهداف العظيمة، ويُشجعهم على تحقيقها، وهو صانع الأجيال، فإذا كان كذلك سعد في كُلّ تفاصيل العملية التّعليمية، وإذا لمْ يَكُنْ كذكلك فقد يكون المعلم من أشقى الناس من غير رِسالة يؤديها، فيجد في وظيفته المَلل والتكرار والتّعب.

وهذا ما جاء في قولهِ تَعالى :

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

سورة فُصلت 33.

فيأتي تفسير قولِهِ تعالى أن ليس هُناك في الأرضِ من هو أفضل ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنهُ من المُسلمين، وأن مرتبة التعليم لا تعلو عليها مرتبة لأنها كمرتبة الأنبياء، فِلِذلك ليس منْ صالح الأمة ولا صالح الأجيال ولا صالح التقدّم الذي تُنادي بهِ الأمم المُتقدِّمة أن تَتَضعضع مَكانة المعلم، وتتغير نظرتنا لهُ.

فما زال للمعلم مَكانة كبيرة في نفوسِ أهلينا حتى الآن، وقدْ اعتاد أهلُنا على احترام المُعلّم وتوقيره وكتابة الشعر فيه، فيا ليْتنا نعود لِذلك لأن المعلّم المُخلص على استعداد تامٍ في التّفاني في خدمة تلاميذِهِ ما زالوا يقابِلوه بالأدبِ والاحترام، كما وهُناك أسباب مباشرة وغير مُباشِرة تؤدي إلى فقدان احترام المُعلّم أمامَ تلاميذِه وهذا ما سنتحدث ُ عنه في المقال التالي.

 

كُل الحب.

آلاء خليفات.

الوسوم
اظهر المزيد

alaa khlaifat

آلاء من الأردن، أؤمن بأن العلم شيء سحري يجب أن لا يتوقف،لذلك طموحي كبير، التربية والتعليم والاستزادة والقراءة والتدريس تلك هي دائرتي التي أعيش بها وأتحرك من خلالها. لي أمنيات وأدعية كثيرة أتركها ترتفع إلى السماء لَتصل إلى الخالق سبحانه، وانا بدوري أسعى واعمل.. لي شوط طويل في التعليم فأنا معلمة متميزة أنهيت الماجستير في تربية الطفل بامتياز بفضل الله، وأم لطفلين علي وأمير 🌸🌸

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: