سلايدرصحتك
أخر الأخبار

هل هناك علاقة بين نزيف اللثة وأمراض القلب؟

هل أهمالك لتنظيف أسنانك يزيد من فرصة إصابتك بأمراض القلب؟

قد تعتقد أن صحة الفم والأسنان لا تؤثر على أعضاء الجسم، ولكن على العكس تماماً فهناك الكثير من الأمراض التي تظهر أعراضها أولاً في الفم، إذ أن جسم الإنسان مترابط ويجري فيه نفس الدم.

 

 

ظهر مؤخراً العديد من الأبحاث التي تربط أمراض اللثة بالقلب، فهل يوجد علاقة مباشرة بين نزيف اللثة وأمراض القلب؟ وكيف يؤثر كل منهما على الآخر؟

أمراض اللثة هي التهاب يصيب الأنسجة المحيطة بالسن من لثة وأنسجة داعمة وقد يصل في مراحل متأخرة إلى العظم السني، تختلف أسباب الإصابة بأمراض اللثة من مريض لآخر ومنها ما يلي:

  • عدم الاهتمام بتنظيف الأسنان يومياً مما يعمل على تراكم بقايا الطعام والبكتيريا على سطح السن.
  • أسباب هرمونية مثل الحمل والبلوغ وسن اليأس.
  • أمراض معينة مثل الإيدز والسرطان اللذان يؤثران على مناعة الجسم وكذلك مرض السكري حيث يكون الجسم أكثر عرضة للالتهاب.
  • التدخين.
  • أدوية تؤثر على صحة الفم مثل أدوية الصرع.

أما عن أعراض الإصابة بأمراض اللثة فغالباً ما تكون هذه الأعراض صامتة في بدايتها ولا يشعر بها المريض إلا في حالات متأخرة.

حيث ستلاحظ أولاً التهاب اللثة الذي يتمثل باحمرار وانتفاخ اللثة مع نزيف عند تنظيف الأسنان أو تناول الطعام، وأيضاً رائحة كريهة للفم، إن استمرار هذا الالتهاب سيؤدي لحدوث تراجع في اللثة وانكشاف العظم والذي قد يصل في نهاية الأمر لفقدان السن.

ما هي العلاقة بين أمراض اللثة والقلب؟

الكثير من الدراسات تؤكد العلاقة بين أمراض اللثة وأمراض القلب، فهناك فرضيات تقوم على أن البكتيريا المسببة لالتهاب اللثة هي نفسها المسببة لتصلب الشرايين.

إذ ربطت هذه الفرضية أن هذه البكتيريا تنتقل من الفم عند نزيف اللثة إلى مجرى الدم للقلب مؤديةً لتضييق الشرايين القلبية.

وهناك دراسات اعتبرت أن أمراض اللثة تزيد من خطورة واحتمالية الإصابة بأمراض القلب، حيث وُجد بأحد الدراسات أن أمراض اللثة تظهر بشكل كبير لدى المصابين بالنوبات القلبية وبحسب ما ورد في موقع الكلية الأمريكية للقلب فإن 49% من المصابين بأمراض اللثة يعانون من نوبات قلبية.

أغلب الدراسات تؤكد وجود علاقة بين نزيف اللثة وأمراض القلب، ولكن يبقى شكل هذه العلاقة وماهيتها محل تساؤل حيث أن البعض يعتبرون أن التهاب اللثة هو أحد أسباب النوبات القلبية وتصلب الشرايين، والبعض الآخر يعتقد أن التهاب اللثة وأمراض القلب يتشاركان نفس الأسباب المرضية وعوامل الخطورة.

هل الاهتمام بصحة الفم والأسنان تمنع الإصابة بأمراض القلب؟

إن التهاب اللثة يزيد من مرتين لثلاثة مرات خطر الإصابة بأمراض القلب ولكن هل المحافظة على صحة الفم والأسنان تقلل الخطر؟

العديد من الدراسات تفترض أن الاهتمام بصحة الفم والأسنان وتنظيف الأسنان يومياً يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، وفي دراسة تضمنت ما يقارب 700 شخص وجد أن من ينظفون أسنانهم أقل من مرتين يومياً لمدة أقل من دقيقتين أكثر عرضة بثلاث مرات للإصابة بالنوبات القلبية مقارنة مع من ينظفون أسنانهم مرتين يومياً على الأقل لمدة دقيقتين كاملتين.

ولأن صحة الفم أساس لصحة الجسم، لوحظ أن أمراض اللثة تؤثر سلبياً على علاج ضغط الدم المرتفع فالمصابين بأمراض اللثة أقل قدرة بنسبة 20% في الوصول إلى ضغط دم طبيعي مقارنة مع أصحاب الفم السليم بحسب الكلية الأمريكية للقلب.

لا شك أن الذين يهتمون بنظافة الفم والأسنان حريصون على تناول غذاء صحي واتباع أسلوب حياة متوازن، ولذلك يرى العديد من الباحثين الترابط بين صحة الفم وصحة الجسم لكون أمراض الفم لا تؤثر فقط على الفم بل على القلب وضغط الدم وأيضاً قد تسبب الإصابة بمرض السكري.

ما هي الاحتياطات اللازمة لمريض القلب عند الحاجة لعلاج سني؟

إن علاج مرضى القلب داخل عيادة الأسنان أمر يستوجب الاهتمام والعناية الخاصة بالمريض، وهذه بعض الاحتياطات المهمة في التعامل مع مريض القلب:

  • يجب على الطبيب أخذ التاريخ المرضي للمريض بالكامل والاهتمام بأدق التفاصيل مثل معرفة متى أجرى المريض آخر عملية جراحية للقلب حيث يُفضل الإنتظار ستة أشهر بعد الإصابة بالنوبة القلبية لعلاج الأسنان.

 

  • معرفة الأدوية العلاجية التي يستخدمها المريض ومدة استخدامها والجرعة التي يتناولها، فمميعات الدم تزيد من النزيف أثناء العلاج السني وقد يتطلب الأمر في العلاجات الجراحية السنية إيقافها مؤقتاً أو التخفيف من الجرعة المتناولة.

 

  • التنسيق المباشر مع الطبيب المعالج للقلب لأخذ الاحتياطات اللازمة كتخفيف جرعة الدواء أو إيقافه إن أمكن، وكذلك معرفة أي العلاجات السنية تناسب حالة المريض ولا تشكل خطراً على صحته.

 

  • يُفضل أن تكون مواعيد علاج الأسنان لمريض القلب في الفترة الصباحية حيث يكون المريض أقل إجهاداً وأقل توتراً.

 

  • المحاولة قدر الإمكان على السيطرة على الألم لدى المريض والتخفيف من شعوره بالتوتر لأن ذلك سيزيد من مستوى الأدرينالين لديه، وبالتالي يصبح قلبه أكثر عرضة للخطر.

 

  • يمكن استخدام المهدئات للحد من التوتر لدى المريض أو حصول إغماء أثناء العلاج مثل الديازيبام أو ما يعرف بالفاليوم.

 

  • وصف مضاد حيوي قبل وبعد العلاج السني للتقليل من خطر الإصابة بالالتهابات البكتيرية.

 

  • تجنب ساعات العلاج الطويلة.

 

وختاماً فإن الاهتمام بنظافة الفم والأسنان لا تقل أهمية عن الاهتمام بباقي أعضاء الجسم، فاستخدام المعجون والفرشاة يومياً لا يساعد فقط في تنظيف الفم بل ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض الأخرى.

المصدر
heart.orgcardiosmartacc.org
الوسوم
اظهر المزيد

Areej Jaber

الطبيبة أريج جابر ، أخصائية طب و جراحة الفم والأسنان ، باحثة عن كل ما هو جديد في طب الأسنان . كاتبة تسعى للارتقاء في الفكر و المنهج ،مؤمنة بأن لكلٍ منا دوره و نهجه الخاص به .

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: