سلايدرطفلكِ
أخر الأخبار

هل يجب أن أعلم طفلي لغة ثانية؟ أم أنها ستؤخر التطور اللغوي؟

هل بالفعل عملية تعليم الطفل لغتين فكرة جيدة؟

هل يجب أن أعلم طفلي لغة ثانية؟ أم أنها ستؤخر تطور لغته؟ما هو أفضل سن لبدء تعلم لغة ثانية؟ ماذا لو جاءت لغة ثانية لتحل محل اللغة الأولى؟ وما الفائدة من تعلم لغة ثانية؟ هل بالفعل عملية تعليم الطفل لغتين فكرة جيدة أم أنه سيؤدي إلى إبطاء وإرباك عملية تطوير لغة الطفل؟

 

كل هذه الأسئلة يسألني عنها الكثيرين بشكل مستمر لكن ارتأيت أن أثبت ذلك من أبحاث ودراسات تثبت ما أقوله، يتفق جميع الباحثين على أنه كلما تعلم الطفل لغة ثانية في وقت مبكر كان ذلك أفضل.

فيقول بعض الباحثين أن مهارات اكتساب اللغة الثانية تبلغ ذروتها في سن السادسة أو السابعة من العمر وبعضهم يقول حتى سن البلوغ، لكن الجميع يتفق أنه من الصعب جدا على الطفل الذي يتجاوز سن البلوغ تعلم لغة جديدة.

 

إذا ما هو أفضل سن لبدء تعلم لغة ثانية؟

تشير بعض الدراسات إلى أنه أفضل سن هو بعد سن السادسة لكن قبل البلوغ أيضا، ويقول آخرون أنه لايزال من الممكن تعلم لغة ثانية بعد وقت قصير من بداية فترة المراهقة لكنهم يتفقون جميعا أن النافذة بعد البلوغ ضيقة وأن تعلم لغة ثانية يصبح أكثر صعوبة مع تقدمك في السن.

 

هل من الممكن أن أبدأ في تعليم طفلي لغة ثانية في سن 3 أو 4 سنوات؟

إذا طرح هذا السؤال قبل بضعة سنوات كنت سألاقي هجوما من المحيط لأنه كان من غير المعقول أن يكون الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 أو 4 سنوات قادرين على التعلم بالنظر إلى أنهم لم يتقنوا اللغة الأم بعد.

لكن تؤكد الدراسات التي أجرتها جامعة هارفارد أن الإبداع ومهارات التفكير النقدي ومرونة العقل تتعزز بشكل كبير إذا تعلم الأطفال لغة ثانية في سن أصغر، بالإضافة إلى ذلك فإن عملية تعلم لغة ثانية يحسن التركيز والذاكرة وحل المشكلات ويجعل وظائف الدماغ أكثر كفاءة، هناك أيضا أدلة على أن فوائد تعلم لغة ثانية تشمل تأخير ومنع الأمراض العصبية مثل مرض الشلل الرعاشي.

إذا يعتقد أن سنوات ما قبل المدرسة فترة حيوية في حياة الطفل وهذا يعني أن الأطفال لديهم القدرة الطبيعية على التعلم مع الأخذ بعين الاعتبار أن لكل طفل قدرات مختلفة عن غيره فما ينطبق على هذا الطفل لا ينطبق على طفل آخر في تعلم اللغات.

ويقول سوراس إذا لم يتعلم الطفل اللغة الأم في وقت مبكر فلن يتمكن من تعويض هذا بسهولة في وقت لاحق. أي أن ذلك يعني التركيز على تعلم الطفل اللغة الأم واتقانها ومن ثم ادخال لغة ثانية حتى يستطيع اتقان اللغتين بدون خلل.

بالإضافة إلى ذلك إن عملية التحدث بلغتين يشبه أي مهارة أخرى تحتاج إلى الكثير من الممارسة للقيام بذلك بشكل جيد أي أنه بدون ممارسة اللغة الأم أو اللغة الثانية هذا يعني أنه سيكون لدى الطفل صعوبة أكثر في استخدام اللغتين.

وقصد بممارسة اللغة أي استخدامها طوال اليوم في المنزل في الشارع في السوبرماركت في المدرسة وفي غيرها من الأماكن وليس الإعتماد على الطفل وحده في تعلم والتقاط اللغة من حوله دون تركيزنا على تعليمه فلن يتعلم اللغة الأم إذا تركناه بدون استخدامها معه في المنزل على سبيل المثال.

 

ماذا لو جاءت لغة ثانية لتحل محل اللغة الأم (الأولى)؟

في هذه الحالة إذا لم يتم تطوير اللغة الأولى بشكل صحيح واضطر الطفل إلى تعلم لغة ثانية فهناك مخاطر يجب تجنبها.

أي أن ذلك يعني أن يتعرض الطفل للغتين شيء جيد في حال كان تطور اللغة الأم لدى الطفل يسير في المسار الصحيح ولا يعاني من أي تأخير في اللغة لأنه في حال كان الطفل معرض أو لديه استعداد للتأخر اللغوي أو يعاني من التأخر اللغوي أو كانت عملية تعرضه للغتين بشكل غير صحيح فهذا يعيق التطور اللغوي لدى الطفل.

 

 

ووفقا لما قاله الباحث فإن ازدواجية اللغة لدى الأطفال الصغار لا يعني أن يكون بارعا في إحدى اللغتين، فمن الضروري توخي الحذر في حال كان لديه ما سبق ذكره وربما سيتعين على الوالدين مراجعة أخصائي نطق ولغة لتقييم وضع الطفل وتحديد فيما إذا كان لديه تأخر لغوي ومن ثم ترتيب الأمور وتحديد الأولويات في اكتساب الطفل للغة وتقليص أو حتى قطع بعض الأمور لإعادة التوازن وتعليم اللغة الأم والوصول إلى مستوى جيد وبعدها الانتقال لغيرها.

ومن وجهة نظري أجد أن اللغة العربية من اللغات الصعبة على صعيد الأحرف والإعراب والمفردات والمترادفات والثنائية اللغوية ما بين الفصحى والعامية لذلك من الأفضل أن يتمكن الطفل منها وبعد ذلك نبدأ بإدخال لغة ثانية مع الأخذ بعين الاعتبار:

  • ألا يكون الطفل يعاني من تأخر لغوي وفي حال كان يعاني من تأخر لغوي يجب اللجوء إلى أخصائي نطق ولغة لعلاج مشكلته وبعد ذلك نقوم بتعليم اللغة الثانية.
  • الفصل بين اللغتين أي توفير بيئة منزلية تتحدث بلغة واحدة وبيئة أخرى كالروضة أو الحضانة تتحدث باللغة الثانية أو أن يتحدث الأب بلغة والأم بلغة ثانية مع الثبات في ذلك وتعليم الطفل بشكل يومي مفردات من اللغة.
  • التحدث بجمل كاملة وواضحة وبسيطة بنفس اللغة وعدم ادخال كلمات من اللغة الثانية في نفس الجملة.
  • التحدث بجمل قصيرة وبسيطة نحويا مع استخدام الإيماءات التي تعزز من فهم كل من اللغتين.

 

 

 

 

 

 

المصدر
ashaparentthe best age to learn languagelingumidaytranslations
الوسوم
اظهر المزيد

Reham Ghanem

الأخصائية رهام غانم أخصائية نطق ولغة حاصلة على الماجستير في تقويم النطق واللغة من الجامعة الأردنية • عملت كمساعد بحث وتدريس في الجامعة الأردنية من 2007 حتى 2009 • عملت كأخصائية نطق ولغة في عيادة السمع والنطق في الجامعة الأردنية من 2009 حتى 2016 • أعمل حاليا كمديرة مركز وأخصائية نطق ولغة في مركز جيلان لعلاج النطق واللغة والبلع من 2016 حتى الآن • حاصلة على مزاولة مهنة اختصاصي معالجة نطق من قبل وزارة الصحة الأردنية • حاصلة على أكثر من 25 شهادة كدورات وورشات عمل في مجال النطق وغيره من المجالات rehammusa@yahoo.com

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: