أنتِ
أخر الأخبار

اضطراب القلق الاجتماعي عند الأطفال والمراهقين

ما هو اضطراب القلق الإجتماعي ؟

هو اضطرب في التواصل الإجتماعي بين الطفل والناس المحيطين من غير العائلة (الأم والأب والإخوة)، وقد يصيب الأطفال ابتداء من عمر 4 سنوات ويمكن أن يمتد إلى سن المراهقة حيث يكون أكثر شيوعا وتكون ذروته ما بين سن 8 -15.

 

لا يحب الطفل أو المراهق المصاب المشاركة بالنشاطات الإجتماعية وحضور الحفلات والذهاب برحلات مع الأصدقاء، كما ويكره الذهاب للمدرسة لأنه يخشى مواجهة العالم من حوله.

ولا يمكنه تكوين أصدقاء بسهولة ولا الإحتفاظ بالصداقات لمدة طويلة، يشعر الطفل أو المراهق المصاب بالخوف والهلع الغير مبرر عند أدنى نشاط اجتماعي يضطر للقيام به.

يتخطى الطفل المصاب حدود التصرف بخجل ويتصرف بخوف مع الناس ويكون دائم التفكير ” هل ما قلته صحيح؟”، ” هل سيضحكون علي وأكون عرضة للاستهزاء؟”، ” هل سيتم الحكم علي بالتصرف بغباء أو بالتفوه بأقوال غبية؟”، ” من المؤكد أنني سأعرض نفسي للإحراج إذا تكلمت”،وغيرها من الأفكار المشابهة.

ومع تقدم عمر الطفل وتقدمه الإدراكي لمشاعر الناس من حوله تزداد وطأة هذه الأسئلة وتتنوع أكثر. يُحجم الطفل المصاب عن التكلم أمام الجموع ويخاف أن يكون محط أنظار الناس من حوله.

يكون من الممكن حدوث أعراض جسدية مثل المغص، الارتجاف، التعرق، انعقاد اللسان، ارتجاف في الصوت أثناء التحدث، خفقان في القلب، ألم في الصدر، احمرار الوجنتين، انقطاع في النفس وغيرها من الأعراض المرافقة للخوف والهلع.

إن إحجام الطفل عن التحدث عما يصيبه وتوقعه أن الأهل سيهزؤون منه وتجنبا للحرج قد يحتاج تشخيص هذا النوع من الإضطرابات إلى تدخل مختص وإلا فإن هذا سيبقى ملازما للطفل وسيكبر معه.

فعند ملاحظة معظم الأعراض التي تحدثنا عنها آنفا عند طفلك فإننا ننصحك بالتوجه للمختصيين النفسيين لتلقي المساعدة. حيث يتم علاج هذا الإضطراب بالعلاجات والتوجيهات السلوكية ونادرا ما يلجأ المختصون للعلاج الدوائي، وحتى إذا تم اللجوء إليه فإن مدة العلاج به تكون مؤقتة ولا تطول.

يؤثر اضطراب القلق الإجتماعي عند الأطفال على التقدير الذاتي والثقة بالنفس وعلى العلاقات الإجتماعية وعلى التحصيل العلمي وعلى مناحٍ سلوكية أخرى.

نورد لك عزيزتي الأم بعض النصائح التي من شأنها التخفيف من حدة هذا الإضطراب:

في المنزل
  • قومي بمحاكاة سيناريوهات تمثيلية تدربي فيها مع طفلكِ على كيفية التصرف المناسب في حال تعرضه لموقف مشابه، فمثلي مثلا أنكِ امرأة غريبة قابلته في الشارع وتسألينه عن عنوان ما أو أي سيناريو مشابه.

علميه أن يلقي التحية مثلا على هذه السيدة وأن يستفسر منها جيدا عن المكان الذي تريد الذهاب إليه وأن يجيبها. إن من شأن مثل هذه السيناريوهات أن تمثل لعبة تعليمية مفيدة للطفل وتعلمه التخلص من الحرج الذي قد يصاحبه.

  • شجعي طفلكِ على التفكير بعقلية المحقق، فقولي له أن يسأل نفسه مثلا ” ما الدليل على أن ما سأقوله مضحك أو غير مناسب؟” وغيرها من الأسئلة التي ستساعده على أن يكون حكما منطقيا يساعده في تخطي مخاوفه.

 

  • يمكنكِ إخبار طفلكِ قصة خيالية تحكي فيها عن نفسكِ في وضع مشابه، سيساعد هذا التكنيك الطفل على الإحساس بأنه طبيعي وأن ما يمر به مشكلة يمكن حلها. فإذا عانت ماما من نفس المشكلة سابقا وتغلبت عليها أنا أيضا يمكنني التغلب على هذه المشكلة.
في مرحلة الروضة والمدرسة والمناسبات الإجتماعية
  • قومي بتشجيع طفلكِ بلطف للمشاركة في النشاطات الإجتماعية، بل وحاولي أن تقومي بدور القائد في مثل هذه الحالات، كاستحداث لعبة يشارك فيها جميع الحاضرين أو كالرقص الجماعي أو الغناء الجماعي. قومي باختياره كشريك لك في الرقص والغناء.

 

  • لا تجبري طفلك أبدا إذا أحجم عن المشاركة وآثر البقاء وحيدا، لا تهدديه لا تعاقبيه لا تسخري منه ولا تنتقصي منه. إن إجبار الطفل على أي نشاط اجتماعي لن يحل المشكلة بل سيزيدها تعقيدا.

 

  • في حالة انعزال طفلك وعدم مشاركته اجتماعيا في موقف معين لا تكثري من الكلام مع طفلكِ. إنه الآن يعاني فلا تزيدي من اضطرابه.

 

  • أخبري الطاقم التدريسي في المدرسة بمشكلة طفلكِ وأخبريهم كيف تتعاملين مع قلقه وتوتره. ذلك سيساهم بتوفير بيئة صديقة متفهمة لاضطراب طفلك مما سيسهم إيجابا بتخطي المشكلة.

عند تعاملكِ مع طفلكِ

  • إذا قام طفلكِ بتصرف يثير قلقه واضطرابه مثل تبادل الحديث مع شخص غريب أو التحدث هاتفيا مع أحد من غير المعارف أشيدي به بل وبالغي بتشجيعه.

 

  • في حال إلقاء أحد ما تعليقا على سلوك طفلكِ الإجتماعي عليك تحويل الإنتباه عن المشكلة والرد بأنه يكون إجتماعيا جدا مع الناس المألوفين لديه.

 

  • لا تستسلمي للإحباط واليأس وتجنبي إصدار أحكام سلبية على طفلكِ أو إطلاق ألقاب عليه.

إن لجوءك للمختصين لن يساعدك فقط في حل مشكلة طفلك فحسب بل سيفتح أمامك آفاقا جديدة وطرق حديثة للتعامل مع طفلكِ بحيث يقل احتمال اصابة طفلكِ بمضاعغات نتجت عن إهمالك لمشكلة طفلكِ.

نتمنى لك ولأطفالك دوام الصحة والعافية

 

المصدر
raisingchildrenpsycomchildmind
الوسوم
اظهر المزيد

shouroq Alkhatib

أخصائية علم نفس إكلينيكي-بكالوريوس مختبرات طبية-قيد دراسة ماجستير علم النفس الإكلينيكي مهتمة بالمجالات الصحية والنفسية والتدوين الإلكتروني أسعى لتغيير الفكرة النمطية الخاطئة عن الاضطرابات النفسية من أهدافي إثراء المحتوى العربي ونشر الوعي والثقافة

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: