سلايدرمنوعات
أخر الأخبار

كيف تساعد شريكك في التغلب على ضغوط العمل؟

مساعدة الشريك في تخطي ضغوط العمل

من المفترض أن يكون المنزل هو الملاذ الآمن من ضغوط العمل للشريكين، أليس كذلك؟ فالنفترض أنك كنت قادراً على ترك مخاوف وضغوطات العمل في المكتب؟ فقد يواجه شريكك صعوبة في القيام بذلك.

ما هو أفضل شيء يمكن أن تقوله عندما يبدأ شريكك في الشكوى؟ وكيف يمكنك وضع حدود لمواضيع عمل كل منكما حتى يعود المنزل ملاذاً آمناً مرة أخرى؟ كيف يمكن للإجهاد بالعمل أن يؤدي إلى علاقة متوترة مع الشريك؟

في نهاية يوم العمل، يقوم الأشخاص بالعادة على تحويل ونقل انتباههم وتركيزهم من العمل إلى عائلتهم وشركائهم في المنزل، فيصبح تفكيرهم يتعلق بمهامهم المنزلية والإجتماعية واحتياجات الشريك المختلفة.

ويمكن أن تكون العلاقة الزوجية المستقرة خلفية داعمة للحياة الوظيفية، ولكن هذه العلاقة تتطلب طاقة لتطويرها وتحسينها.

التوتر والإجهاد بالعمل يؤدي إلى تكريس هذه الطاقة على قضايا العمل المختلفة، وليس على العلاقة الزوجية والمنزل فحسب، فيضيع التوازن وتربح كفة ضغوطات العمل على العلاقة الزوجية.

الفصل بين العمل والمنزل قد يحدث بسهولة عندما تسير أمور وظائف الزوجين على ما يرام فيخرجون من عملهم في نهاية ساعات العمل دون التفكير في الموعد النهائي لتسليم المشروع أو ما قاله المدير حول أداءه، فهم حاضرين عندما يكونوا بالمنزل ويركزون على شريكهم وأطفالهم.

وكلما زادت حجم ضغوط العمل تقل القدرة على الفصل بين العمل والمنزل وبالتالي تدهور جودة العلاقة بين الزوجين، قد تكون هذه الضغوط فرصة لزيادة المشكلات أو فرصة لزيادة التعاطف والتفاهم بين الزوجين.

الوصفة هي التعزيز من فكرة أن الشريكين سيقومان بإدارة هذا الإجهاد سوياً سواء كان نزاع مع مدير في العمل أو احتمالية تسريحه من الوظيفة أو العملاء المتطلبين الذين يصعب ارضائهم، أي أنه سيكون أكثر قدرة على التعامل مع هذه الضغوط بوجود من يشاركه إياها.

إليك بعض النصائح حول كيفية المساعدة :

  • الإستماع

عندما يبدأ شريكك في التحدث عن أخر جدال في المكتب، يميل الكثير إلى نصف الإستماع والقيام بتكرار تأكيدات مثل ” امم آآه اممم” لكن هذا من الممكن أن يترك شريكك أكثر احباطاً!

ولكن إن حاولت التركيز حقاً لبضعة دقائق دون مقاطعة من المحتمل أن يكون احتياج شريكك لتشتيت ذهنه والتعبير عن ما يزعجه هو كل ما يريده لتخفيف هذا الإجهاد.

  • قد يكون كل ما يريد أن يكون مسموع من قبلك.
  • لا تحتاج دائمًا إلى أن تعطِ حلاً للمشكلات.

 

تقديم الدعم بالتعبير عن تفهمك لرأيه وموقفه وتأكيد على أن مشاعره حقيقة ومهمة بدلاً من مقارنة التوتر الذي يعاني منه بما تختبره أنت، أنت أيضا تستحق الدعم ولكن دون مقارنة.

إن هذا لا يؤدي إلى النتيجة المرجوة لأنها ليست منافسة، قم بإعطاء الوقت والمساحة للتعبير لكل منكما بالتناوب.

ومع ذلك، ليس من السهل دائمًا تقديم الدعم والتشجيع عند حاجة الطرف الثاني، وأحيانًا لا تكون مستعدًا ذهنياً للتعامل مع مشاكل شريكك، إذا كان وقتًا غير مناسباً لك، فقم بعرض (متابعة المحادثة لاحقًا في المساء أو في اليوم التالي أو حتى في عطلة نهاية الأسبوع).

الشيء المهم هو أن تترك الباب مفتوحًا لمزيد من المحادثة.

 

  • القيام بالإرشاد

قد يكون الشريك يسيء التعامل مع الموقف برأيك أو يسير بالإتجاه الخاطئ، إذا كنت تلاحظ هذا، عليك أن تقول ذلك وقد تكون إحدى الطرق المناسبة هي طرح الأسئلة.

فطرح الأسئلة من شأنها أن توسع وجهة النظر والمساعدة في تحديد النقطة العمياء للشريك “هل هنالك استجابة مختلفة يمكن أن تقوم بها؟ ” “لدي اقتراح قد يحسن من الموقف هل يمكنني مشاركته؟”

 

وهذا بالطبع يعود إلى نوع الضغط، هنالك نوعان من ضغوط العمل الأول (المتقطعة) ناتجة عن اجتماع سيء أو التعامل مع عميل معين لمدة يوم.

وهنالك ضغوط مزمنة ولفترة طويلة تتطلب دعم متواصل وتوجيه اسئلة مثل:

“كيف تسير الأمور”

“هل يمكنني المساعدة بشيء؟”

مجرد الاستماع وطرح أسئلة مثل: “كيف يؤثر هذا الضغط عليك؟” أو “ما هو أكبر قلق لديك؟” الهدف الأساسي للمستمع هو التواصل ، “أنت لست وحدك، أنا هنا من أجلك”.

 

وتحتاج أيضاً الذكاء لملاحظة سلوك الشريك ومزاجه ومساعدته على التفكير في مساره المهني بطريقة عقلانية.

 

  • شجع الاهتمامات الخارجية

أعط الحرية للمتابعة والقيام بالأشياء التي يستمتع بها وتذكيره بالقيام بها، والعمل على محافظة كل منكما على شبكة دعم خارجية التي تساعدكم على التغلب على التحديات المهنية من خلال الإستشارة أو الترويح عن النفس.

القيام بتكوين عادات جيدة في نهاية العمل أو في نهاية الأسبوع، مثل المشي أو الاستماع لكتاب، أو وقت مستقطع أو القيام بالاسترخاء ووضع موسيقى هادئة، شراء شيء محبب بسيط كمشجع.

 

  • تخصيص الوقت

إذا لاحظتم بأن وقت نقاشكم حول العمل قد ازداد عن السابق أو أصبح الموضوع الوحيد الذي تتحدثون به، هنا عليكم أن تحددوا وقتا في اليوم مخصص فقط لمناقشة مواضيع العمل ولتكن نصف ساعة فقط تقدموا فيها الدعم والاستماع الكافي، بذلك تقوموا بإدارة الوقت لصالح علاقتكم وليس العمل، وتشتيت الإنتباه والتركيز على أنشطة ومواضيع أخرى.

 

وإذا لم يستطيع الزوجان إدارة هذه الضغوط، أو لاحظ أحد الزوجين تأثير كبير جداً ومستمر على حياة شريكه ووظائفه الحيوية واليومية منها الطعام أو مشاكل بالنوم والتركيز والقلق المستمر أو المزاج الإكتئابي المستمر قد يحتاج إلى زيارة للطبيب أو الأخصائي النفسي للتقييم الإكلينيكي اللازم.

 

دمتم بود وبإنتاجية عالية.

 

المصدر
hbr.orgpsychologytodaythriveglobal
الوسوم
اظهر المزيد

mariam sharkas

اخصائية في علم النفس،حاملة لدرجة البكالوريوس، أسعى للتخصص بالمجال الإكلينيكي والعلاج النفسي، ومهتمة بتعلم أساليب وتقنيات نفسية تعمل على تطوير و تحسين من جودة حياة الأفراد، والوصول بهم الى الرفاه نفسي.

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: