أنتِ و طفلكسلايدر
أخر الأخبار

تطوّر المَهارات القيادية عند الأطفال يأتي بالتّدريج

القيادة مَهارة يُتقنها الطّفل بالدعم والمّمارسة.

كُنتُ قد تحدثتُ في المَقال السّابق عن تأثير تكرار الصّلاة في الطفولة المُبكرة وزرع حبها في نفس الطّفل ومتابعة تأديتها من جانب الأهل وأثره الكبير في تشكيل شخصية قيادية لدى الطّفل، حيثُ أنَّ الأطفال يستّطيعون تطوير مَهاراتهم مِن خِلال المُمارسة والعمل، وذلك لأنَّ مهارات القيادة ليست سِمات شخصية ثابِتة.

فَالنُتابِع فضائِل الصّلاة وما تتركه في نفوس أطفالنا من نِظام وانضِباط وتحمل مسؤولية وغيره ما سآتي بِهِ الآن:

  •  الإستمراية: من صفات الشخص الناجح أنه مُستمراً دائماً بِما بدأ، فلا يسمح بِدخول الكسل أو الملل في روتين حياته، ولا يتوقف عن أعماله أو أمنياته التي بدأ بها، على العكس تَماماً فإنّهُ مُستمر ودؤوب ونشط وهذه حال من داوم على الصلاة ولكن ما علاقتها بالطفولة؟

إنَّ الطّفل إذا تعوّد على الصلاة وآلية نِظامُها ساعَدتهُ في الحصول على مَهارة الاستمرارية والتكرار التي قد تساعده في أن يكون شخصاً قيادياً مُستقبلاً، كما وجميعنا نعلم أن أحبّ الأعمال إلى الله ودوامها وإن قل.

فَهيا نزرعها في نفوس أطفالنا.

 

  • النّشاط: قد يجلس الطّفل ساعات يمارس هوايته في اللعب بلعبة إلكترونية وقد تأخذهُ ساعات طويلة إذا لم يكن هُناك ضوابط أو قواعد منزلية للأسف، وهذه من أكثر المشاكل التّربوية التي قد تواجه الأهل، لكن عندما يكون هُناك وازع لَدى الأهل في تذكير الطفل بالصّلاة، تأتي الصلاة بوضوئها وركوعها وسجودها فَتُخفف من البلادة والكَسل وحالة الجُمود التي يشعر بها الطفل.

وعلى العكس تماماً تُساعِد الصّلاة الطّفل كَثير الحركة على الهدوء والإتزان النّفسي إذا كانت مُكررة على المّدى البعيد، مِن خِلال الوضوء والاستِعاذة والبسملة والسجود ..وأكثر بِكثير.

 

  • الثّقة بالنّفس: جميعنا نعلم أن القائد النّاجح صاحب ثقة بالنّفس عالية، وهذا لم يأتي وليد اللّحظة بل أخذ من جُهد والديه الكثير، فَبِالمَدح والتعزيز، وبإعطاء فرصة للطفل بإخذ القرار، وبِجعلِهِ محور الاهتِمام كأن يكون إماماً مَثلاً، وبِترك رُكنٍ خاصِ في المنزل لِصلاته ومَسبَحَتِهِ وسجادته وعطره الخاص بِوقت الصّلاة، جميع ما ذُكر كفيل بجعل الصلاة محوراً هاماً في رفع مخزون الثقة بالنّفس عند الطفل.

كما وجميعُنا نعلمُ أنَّ الصلاة مصدرالقوة، الكرامة ،العِزة ،المُروءة، التوفيق، النّجاح وأخيراً وليس آخِراً مصدراً كبيراً وعَظيماً للنّشاط .

 

هنيئاً لِمن رافقته الصلاة بجميع أيامه ..حالاته.. فَرَحِهِ وَحزنِهِ.

وهنيئاً لِمن أحبها وعلّم أولاده حُبّها وأداها حق تأيدتها.

الوسوم
اظهر المزيد

alaa khlaifat

آلاء من الأردن، أؤمن بأن العلم شيء سحري يجب أن لا يتوقف،لذلك طموحي كبير، التربية والتعليم والاستزادة والقراءة والتدريس تلك هي دائرتي التي أعيش بها وأتحرك من خلالها. لي أمنيات وأدعية كثيرة أتركها ترتفع إلى السماء لَتصل إلى الخالق سبحانه، وانا بدوري أسعى واعمل.. لي شوط طويل في التعليم فأنا معلمة متميزة أنهيت الماجستير في تربية الطفل بامتياز بفضل الله، وأم لطفلين علي وأمير 🌸🌸

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: