سلايدرمنوعات
أخر الأخبار

الخيانة الزوجية وأثرها وكيفية التعافي منها

الخيانة الزوجية " رحلة الألم والتعافي"

الزواج علاقة متفردة تبعاً لخصوصيتها وقدسيتها، هذه العلاقة أشبه برحلة طويلة تمر بمنعطفات متعددة تحتاج من كلا الطرفين إلى الإخلاص والمرونة والتناغم وبناء جسور متينة من الثقة والحفاظ على الآخر بكل قوة وحب وثبات، لذلك سيكون من الصعب شعور أحد الزوجين  بالخذلان أو بجرح ناتج عن الخيانة.

نعم خيانة، فليس من المنطق أن نُخفي حقيقة وجود هذا الشيء ببعض العلاقات الزوجية، لذا لا بد من مواجهة هذه الندبة التي تسبب الألم.

كيف نستطيع تحديد أن ما يقوم به أحد الزوجين خيانة؟

الخيانة الزوجية ليست حالة محددة بشكل واضح، فهي حالة يتباين مفهومها عند مختلف الأزواج، على سبيل المثال : هل يعتبر الإرتباط العاطفي بدون العلاقة الجنسية خيانة؟ وماذا عن العلاقات عبر الإنترنت؟ أو الإتصالات الهاتفية المليئة بالمشاعر والإيحاءات الجنسية؟

لذلك تحديد مفهوم الخيانة الزوجية لدى الأزواج مختلف حسب طريقة تفسيرهم لما هو مقبول وما هو غير مقبول.

هناك من تقول مثلاً : “لا يهم مدى معرفة زوجي بأخريات، إنه لا يستطيع الإستغناء عني، ويعود لي مهما تعددت علاقاته”.

أثر الخيانة الزوجية :

لو يعلم من يخون كم هو موجع أن يشعر الطرف الآخر بألم بقلبه “كتعبير مجازي”، لو يعلم كيف يفقد اتصاله بالواقع للحظات  وكيف يقوده الألم لتشويش وفوضى بالأفكار، وعدم قدرة على التكيّف العام بنواحي الحياة المختلفة، وكيف يعاني ويشعر بالأذى ومشاكل نفسية أخرى.

” لو يعلم من يخون، أن الخيانة تكسر  الثوابت المتينة !

 

كيف يجرؤ الشخص أن يخون شريكه؟

لم أتحدث منذ البداية بأن الزوج فقط هو من يخون، فقد تكون الزوجة هي من تخون زوجها، نعم …. الخيانة بمختلف درجاتها من البسيطة إلى المعقدة قد تصدر من كلا الطرفين أو أحدهما.

والتبريرات “الغير مقبولة مهما كانت ” تقودهم إلى أن يفسروا ما حدث بأنه ناتج عن :

  • برود المشاعر بين الأزواج:

فيلجأ أحدهما إلى البحث خارج إطار المنزل عن إشباع لحاجاته العاطفية ولا أتكلم هنا عن الرومانسية المفرطة أو البحث عن تفاصيل خارج إطار الزوجية بل عن مودة، محبة، حنان، اهتمام، تقدير، لهفة، رحمة، سكينة، دفء.

  • المفهوم الخاطىء لحدود العلاقات الإنسانية:

فالعلاقات الإنسانية  تتطلب حدود تتيح لكلا الأطراف الشعور بالأمان والخصوصية، إلاّ أنّ بعض الأزواج قد يتجاوزها مع الآخرين بحجة  الصداقة ” سواء أكانت الإجتماعية أو الإلكترونية” زملاء العمل، العملاء، علاقات القرابة، أزواج الأصدقاء.

  • الهروب من الضغوط النفسية:

فأحياناً قد يلجأ أحد الزوجين إلى الهروب من الواقع المليء بالضغوط النفسية إلى علاقات عابرة مليئة باللامبالاة والإستمتاع وكسر القيود والحواجز.

  • عدم الشعور بالأمان خاصة لدى الزوجة:

فالمرأة بطبيعتها تبحث عن الأمان والاستقرار وعندما لا تجده بعلاقتها مع زوجها، قد تضطر للبحث عنه خارج إطار الزوجية.

  • الشعور باليأس من العلاقة الزوجية:

مما يجعل لدى الشريك رد فعل سلبي لعدم فعالية جهوده التي يبذلها، وبدلاً من أن يبذل جهوداً أخرى أو يسعى للتكيّف مع معطيات علاقته الزوجية بشكل صحي، يهرب لعلاقة أخرى.

  • تأثير الأصدقاء:

نعم لهم تأثير كبير من خلال تبسيط فكرة العلاقات المتعددة وتعزيز فكرة الإنفتاح الفكري وعدم تعقيد الأمور والإستمتاع بالحياة بأي شكل.

  • مفهوم الذات المتدني:

مما يدفع أحد الشركاء بالعلاقة الزوجية إلى محاولة البحث عن ذاته عبر علاقات أخرى جادة أو عابرة، خاصة في ظل عدم تفهم شريك حياته للصعوبات التي يعاني منها.

  • مشاكل صحية أو نفسية:

وعدم تقبل الشريك أو الإنتقاص من مكانته نتيجة ذلك، مما يجعله يبحث عن علاقات تتقبله.

  • اضطرابات جنسية:

وعدم الإكتفاء فقط بعلاقة زوجية، بل البحث عن مصادر متعددة لإشباع حاجاته الجنسية الناتجة عن اضطراب جنسي.

  • الإدمان:

عندما يفقد الإنسان القدرة على التوازن المعرفي والإدراك السليم نتيجة الإدمان، قد يصدر منه أي سلوك ومنها إقامة علاقات أخرى خارج حدود الزوجية.

 

التعافي من الخيانة، ليس سهلاً ، لكنه ممكن :

الخطوة الأولى: لا تحاول أخذ قرار فوري بخصوص حياتك الزوجية عندما تعلم بخيانة شريكك.

الخطوة الثانية: تأكد أنك مستعد للجلوس مع الشريك، واطلب منه شرح ما حدث.

الخطوة الثالثة:  استفسر أكثر عن الأسباب التي دفعته للقيام بذلك. وهل تستحق الخيانة بنظره؟

الخطوة الرابعة:  التوصل لحل يرضيكم حسب معطيات المشكلة ” تدخل طرف ثالث / فصل مؤقت بينكم، مراجعة مرشد أسري” .

الخطوة الخامسة: لا تنسى التعبير عن مشاعرك وتفريغها بالطريقة الآمنة، فانت بوعكة نفسية.

“مع العلم أن هنالك خيانات صعبة جدا ومعقدة لدرجة أنه قد يتبعها الطلاق فوراً”.

مبادى عامة للحياة الزوجية لتكون آمنة:

  • الحياة الزوجية ليست مثالية، تتذبذب صعوداً وهبوطاً، وعلينا التكيف وتقبل ذلك.
  • الزواج شراكة، إذاً أنت لست وحدك، كما تهتم بنفسك اهتم بشريكك.
  • الهروب ليس حل، واجه مشاكلك، لا تجعلها تكبر وتمتد دون حل.
  • جميعنا نملك صفات جميلة، ادعم شريكك وأخرج منه أجمل ما فيه.
  • لا تهدد بالطلاق بأبسط مشكلة تمر، التهديد المستمر يُفقد العلاقة أمانها.
  • لا تجعل مشاكلك على الملأ، الخصوصية تساعد على الحلول البسيطة السلسة.
  • افهم لغة الحب لشريكك، لتصل إلى علاقة متينة.
  • الأسرة دفء، لا تبعثر الدفء بتصرفات غير مسؤولة، فيسود الصقيع ارجاء بيتك.
  • تفاصيل صغيرة قادرة على إضفاء الجمال على علاقتكم، لا تتجاهلها.

 

المصدر
mayoclinicfocusonthefamilylove-family
الوسوم
اظهر المزيد

Khloud Rafaiah

أم لثلاثة أطفال ليث مريم لانا...هم أجمل معنى للحياة مختصة بالعمل الإرشادي والنفسي..حاصلة على درجة الماجستير في علم النفس الاكلينيكي... خبرتي العملية ١٥ سنة كانت وما زالت تفيض عطاءً ممزوجاً بالحب بقطاعات متنوعة... إيماني كبير بمجال عملي لأنه يحمل رسالة انسانية لا مثيل لها.... رسالة تحمل بطياتها أن من حق كل إنسان التمتع بصحة نفسية جيدة . ولا ننسى دوماً أننا عندما نصاب بوعكة نفسية بسيطة أو متوسطة أو شديدة بحاجة لمختص للتعامل معها . سأكون على استعداد لاستقبال استشاراتكم عبر بريدي الالكتروني أو عبر صفحة الفيس بوك. دمتم بصحة نفسية

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: