سلايدرطفلكِ
أخر الأخبار

علم نفس النّمو تعريفه والعوامل المؤثرة به

Developmental psychology

ما هو علم نفس النّمو ؟ وبِماذا جاء؟ وعَنْ ماذا تَحدّث؟كُلّ هذه الأسئلة سَنُجيب عنها في عدة مَقالات ، دعونا بِداية نُعرّف علم النفس النّمو بِطريقة مُبسطة.

 

علم نفس النمو هو العلم الذي يدرس سلوك الكائن الحي، الطّفل، المراهق، الراشد، والشيخ ونموّه النّفسي منذ بداية الوجود، أي منذ لحظة الإخصاب إلى الممات، وَيشمل النّمو بِمظاهره المُختلفة فمنه الجسمي، العقلي، الإنفعالي والإجتماعي.

وهُنا لابد أن نُشير إلى أنَّ العرب قسّموا مراحل النمو التي يمر بِها الإنسان تبْعاً لِما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى:

 

((هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ))

وجاء عُلماء الغرب قديماً وتحدّثوا عن النمو، فقد اهتم أرسطو بِرعاية نمو فردية الطّفل، وأكّد أهمية الأسرة كعامل مؤثر في عملية النمو، كما وذكر جون لوك بأن الطفل يولد وعقلهُ صفحة بيضاء، واعتبر جان جاك روسو بأن الطفل مخلوق بِدائي نبيل وأنّه خيّرٌ بِطبيعته.

ولكن بِدوري أنا كمُربي أو مُربية ماذا سَيُقدّم لي علم النّفس النّمو وبِماذا سَيُفيدُني ؟

يُساعد علم نفس النمو معرفة خصائص الأطفال والمُراهقين والعوامل التي تؤثر في نموهم وفي أساليب سلوكهم، وفي طرق توافقهم مع الحياة وتُعينُ على تَفهُمِ مراحل النمو والإنتقال مِن مرحلة إلى أخرى من مراحل النمو المُختلفة.

وتتيح له معرفة الفروق الفردية الشاسِعة في معدلات النمو فلا يُكلف الوالدان الطفل إلا وسعه ولا يحملانه ما لا طاقة له به، ويكافِئانهِ على مِقدار جهدهِ الذي يبذله وليس على مقدار مواهِبه الفطرية.

 

والآن دعونا نتطرق إلى أهم العوامل التي تؤثر في نمو الفرد :

  • العوامل الوِراثية:

تأتي الوِراثة كَعامل أول من العوامل المؤثرة في نمو الفرد منذ لحظة تكوينه أي عند الإخصاب، و الوِراثة هي انتقال الخصائص من الآباء إلى الأبناء، مع وجود السِّمات التي تُميّز الفرد عن غيره.

ومن الصفات الوِراثية الخالِصة لون العينين، عمى الألوان، لون الجلد، ولون ونوع الشعر، فصيلة الدم، وهيئة الوجه وملامحه، وشكل الجسم.

  • العوامل البيئية:

تأمل لِلحظة واحِدة طُفولتك الخاصة، وصف باخِتصار شديد الأحداث والأفراد الذين تركوا آثاراً بارِزة على تطورك، وبعد ذلك قُم بالشيء نفسه ولكن في مرحلة الرّشد، لا شكَ أن عدداً كبيراً مِن الأحداث التي سَتذكُرها تتضمن العائلة.

وبِطبيعة الحال فإن ذلك ليس أمراً مُفاجئاً أو مُثيراً للدّهشة، باعتِبار أنَّ العائلة هي أول وأطول سياق بيئي يعيش فيه الإنسان مع وجود بعض الأحداث أو الأفراد مثل الأصدِقاء والجيران والمدرسة ومكان العمل أو مكان الصلاة كالمسجد.

 

إذن فالبيئة هي كُلٌّ العوامل الخارجية التي تؤثر تأثيراً مُباشِراً أو غير مباشر على الفرد منذ أن تمَّ الإخصاب وتحددت العوامل الوِراثية.

 

ويمكِن تقسيم العوامل البيئية في تأثيرها على التّطور الإنساني إلى قسمين :

  • بيئة ما قبل الوِلادة
  • وبيئة ما بعد الوِلادة.

 

وهذا موضوعنا القادم بِإذن الله .

 

الوسوم
اظهر المزيد

alaa khlaifat

آلاء من الأردن، أؤمن بأن العلم شيء سحري يجب أن لا يتوقف،لذلك طموحي كبير، التربية والتعليم والاستزادة والقراءة والتدريس تلك هي دائرتي التي أعيش بها وأتحرك من خلالها. لي أمنيات وأدعية كثيرة أتركها ترتفع إلى السماء لَتصل إلى الخالق سبحانه، وانا بدوري أسعى واعمل.. لي شوط طويل في التعليم فأنا معلمة متميزة أنهيت الماجستير في تربية الطفل بامتياز بفضل الله، وأم لطفلين علي وأمير 🌸🌸

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: