سلايدرصحتك
أخر الأخبار

معتقدات خاطئة عن المشاعر والعواطف

خرافات حول المشاعر

لدينا جميعًا آرائنا وتصوراتنا المسبقة حول متى وكيف يجب على الناس إظهار آرائهم ومشاعرهم، لدينا معتقدات حول كم وكيف “يجب” على الرجال إظهار مشاعرهم، ما هي الظروف التي “ينبغي” أن تبرر لنا الذعر والخوف، أو ما مقدار الود الذي “يجب” على الموظفين إظهاره في مكان العمل.

 

من الممكن أن تكون هذه المعتقدات إشكالية، لأنها من الممكن أيضا أن تغير طريقة تصرفنا في المواقف المؤلمة، بالإضافة إلى أنه يمكن لهذه المعتقدات أن تجعلنا نحكم بشكل غير منصف على زملائنا الذين يعانون من مشاكل نفسية مثل الاكتئاب أو الاضطرابات المرتبطة بالقلق.

معتقداتنا تتشكل من خلال عدد من الأشياء، مثل التجارب السابقة ووسائل الإعلام، حي أن بعض المعتقدات الشائعة قد تكون غير دقيقة ولكن لها عواقب غير مرغوب فيها.

على سبيل المثال:

تصديق أن التعبير عن المشاعر هو علامة ضعف قد يقودنا إلى الشعور باحترام أقل للشخص الذي يعبر عن مشاعره، إن تبديد هذه المعتقدات الغير صحيحة أمر مهم، لأنه يمكن أن يساعدنا على أن نصبح أكثر تفهمًا للأشخاص من حولنا والاستجابة لمشاعرهم بطريقة متعاطفة ومنطقية.

إن المشاعر هي ما ساعد البشرية على البقاء، المشاعر توجه أعمالنا وتحدد رفاهنا وصحتنا.

 

غالبًا ما تؤثر اعتقاداتنا الخاطئة ونقص مهاراتنا في إدارة المشاعر في التعامل معها بفاعلية.

 

من هذه الإعتقادات الخاطئة (خرافات):

“هناك مشاعر جيدة وسيئة (سلبية)”

المشاعر ليست جيدة أو سيئة، صحيحة أو خاطئة، نحن بحاجة إلى المشاعر من أجل البقاء، مثل الخوف من أجل الدفاع عن النفس.

الحكم على المشاعر بأنها “سيئة” تجعل المشاعر المؤلمة أكثر إيلامًا، التفكير في المشاعر من حيث الجيد أو السيئ يمكن أن يؤدي أيضًا إلى كبت تلك “السيئة” وقد ارتبط كبت المشاعر بارتفاع الضغط، ونوبات الهلع، وضعف جهاز المناعة، وأعراض أخرى مثل الصداع أو الألم في أجزاء مختلفة من الجسم حيث لا يمكن العثور على سبب جسدي، فالأساس نفسي.

تشير تفاصيل الدراسة الأميركية الصادرة عن كلية هارفارد للصحة العامة، بالتعاون مع جامعة روشستر، والتي أعدها مجموعة من العلماء، إلى أن النتائج أثبتت أن “مخاطر الوفاة المبكرة تتزايد بما نسبته 35 % من بين الأشخاص الذين لا يحاولون التعبير عن مشاعرهم”.

  • “هناك طريقة صحيحة للشعور في كل موقف”

إذا كان هناك أي شيء مؤكد، فهو أن هنالك دائمًا أكثر من طريقة لرؤية الموقف، يتفاعل الجميع مع المواقف الحياتية بإطار مرجعي مختلف، ينتج عنه مشاعر وردود فعل مختلفة.

  • “لا ينبغي أن أشعر بالحزن الآن”

مثل هذا الإعتقاد يمكن أن يجعلني اشعر بالحزن أكثر، أو يثير مشاعر  مثل الشعور بالذنب، ومن ثم،  فإن المهم ليس ما هي المشاعر التي نختبرها، ولكن كيف نتعامل مع هذا الشعور.

  • “المشاعر السلبية مؤذية”

المشاعر السلبية مؤذية فقط عندما لا تدار بشكل صحيح. على سبيل المثال، وظيفة الغضب لحمايتنا من الإعتداء أو فقدان الأشخاص أو الأشياء و الأهداف، فقط عندما يكون شكل الغضب اتجاه الآخرين عدواني أو عندما يقودنا إلى اتخاذ قرارات مندفعة يكون مؤذي.

يدفعنا الحزن إلى اكتشاف أنفسنا من حيث  معرفة كيفية الاستجابة لفقدان شخص ما أو شيء مهم، معرفة الأهداف التي لم تتحقق، يجعلنا نركز على أهدافنا وما نسطيع القيام به للتحسين من أنفسنا.

فقط عندما يؤدي الحزن إلى الاكتئاب أو عندما يقف في طريق القيام بمهامنا اليومية ومسؤولياتنا المختلفة فهو يصبح مدمر ومؤذي.

  • “لا يمكنني التعامل مع مشاعري ولا التحكم فيها”

يمكن أن يكون من الصعب تغيير المشاعر ومع ذلك، فإن أكبر عائق لتنظيم مشاعرك هو الإعتقاد بأنك غير قادر على القيام بذلك.

كل مشاعرنا تخدمنا بطريقة ما، من الغير ممكن تجنب المشاعر السلبية، تنظيم وتعلم كيفية التعامل معها هو المفتاح.

  • “لا ينبغي أن يعلم الآخرون بما أشعر لأنهم سيعتقدون أنني ضعيف

لمجرد أنني أعبر عن شعوري في موقف معين، فهذا لا يعني أنني ضعيف، المشاعر هي جزء من رد فعلنا للأحداث من حولنا وأفكارنا ومن الطبيعي تمامًا أن نجعل الآخرين يعرفون كيف نشعر حتى يسهل التواصل بيننا.

  • “يجب أن أشعر كما يشعر الجميع بنفس الوضع

لا يمكننا أبدًا معرفة كيف يشعر الجميع في موقف معين لأنهم قد لا يظهرون ما يشعرون دائمًا ومن الطبيعي أن يكون لمختلف الأشخاص ردود فعل ومشاعر مختلفة، من غير الصحيح محاولة الشعور بشعور ما لأنك تعتقد أن الآخرون يشعرون به أو انتقاد أنفسنا عندما لا نلبي هذا المعيار الغير واقعي الذي وضعناه لأنفسنا.

هنالك استراتيجيات وطرق يمكن أن تساعدنا بشكل أكبر لإدارة غضبنا والتعبير عنه للآخرين، يستغرق الأمر فقط الممارسة والدافع للتغيير.

  • “إذا كنت أشعر برغبة في فعل شيء، فيجب أن يكون هذا هو القرار الصحيح”

في بعض الأحيان نشعر بمشاعر غامرة (قوية) يمكن أن تؤدي إلى التصرف بطرق غير مناسبة لنا، هذا لا يعني أن وجود هذه المشاعر أمر خاطئ، ولكن يمكننا أن نتعلم طرقًا لنتصرف بطريقة أكثر ملائمة مع وضعنا.

 

إن أخذ هذه الحقائق في عين الإعتبار يمكن أن يعطينا أفكارًا أفضل حول ما يجب فعله في المرة القادمة عندما يصاب صديق بالضيق، بدلاً من مجرد إخباره بعدم الشعور على هذا النحو، بل أن نؤكد له تفهمنا لضيقه ونقترح طرق لمساعدته.

الأمر نفسه ينطبق على أنفسنا، في المرة القادمة عندما نجد أنفسنا نشعر بالغضب الشديد في العمل يمكننا التوقف للتأكد من أن معتقداتنا حول رد فعلنا دقيقة ومنطقية وصحيحة، القيام بذلك يمكن أن يضعنا في وضع أفضل لإدارة مشاعرنا بشكل فعال.

الوسوم
اظهر المزيد

mariam sharkas

اخصائية في علم النفس،حاملة لدرجة البكالوريوس، أسعى للتخصص بالمجال الإكلينيكي والعلاج النفسي، ومهتمة بتعلم أساليب وتقنيات نفسية تعمل على تطوير و تحسين من جودة حياة الأفراد، والوصول بهم الى الرفاه نفسي.

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: