سلايدرمنوعات
أخر الأخبار

هل جربت يوما مهارة العقل الحكيم؟

العلاج الجدلي السلوكي DBT

العقل الحكيم مهارة يتم تعلمها وهي طريقة للتفكير والموازنة بين أضداد، تكون في منتصف طرفين، العقل العاطفي من جهة والعقل العقلاني/منطقي من جهة أخرى.

 

يجد معظم الناس أنفسهم في إحدى الطرفين، إما أن يكونوا عاطفيين بشكل مفرط أو عقلانيين للغاية في قراراتهم وسلوكياتهم؛ لذا جاء العلاج الجدلي السلوكي بمهارة العقل الحكيم والتي سأتحدث عنها في هذا المقال.

تتطلب هذه المهارة الكثير من الممارسة، فهي كأي مهارة جديدة يتم تعلمها، فمن المهم أولاً أن تمارسها حتى لو لم تكن محتاجاً لها، كما أن القيام بها  في الظروف العادية يعطي فرصة أمثل لتعلمها بشكل روتيني بحيث يمكن ممارستها عند الحاجة.

سنتعرف الان على الحالات الذهنية الثلاث:

  • العقل المنطقي

وهو بارداً عقلانياً مرتكزاً على المهمة.

عندما يكون العقل منطقياً فإن الشخص يحكم على الأشياء من خلال حقائق والمنطق والعقل والواقع، لذلك فإن القيم والمشاعر ليست ذات أهمية لديه.

  • العقل العاطفي

وهو عندما تتحكم العاطفة في تفكيرك وسلوكك، من الصعب التفكير والتخطيط المنطقي، فقد يتم تشويه الحقائق أو إعطائها حجم أكبر، فإن الحقائق والمنطق ليست ذات أهمية لديه.

بعض الأمثلة على العقل العاطفي:

  1. شجار مع شخص بنوبة غضب ثم الندم بعد ذلك.
  2. شراء شيء باهظ الثمن على بطاقة الائتمان الخاصة بك لمجرد أنك ترغب في ذلك.

ماذا تفعل عندما تسيطر العاطفة عليك؟

العقل الحكيم

العقل الحكيم يعني التصرف بطريقة تساعدك على تحقيق أهدافك مع الإستمرار في الاعتراف بمشاعرك وقبولهاهي الطريقة الهادئة والأمثل للتفكير، وهي المرونة والتكيف والشمولية.

سواء كنت تحاول تعلم التأمل أو ترغب في تحسين علاقاتك الاجتماعية أو تبحث ببساطة عن السعادة، فإنني أشجعك على أن تكون على دراية بالحالة الذهنية التي تقضيها معظم الوقت، عندما تذهب لإتخاذ قرار أو تستجيب لموقف مرهق، اسأل نفسك بانتباه “ماذا يقول عقلي الحكيم للتصرف في هذا الموقف؟ “،  “ما هو القرار الذي يأخذ بعين الإعتبار مشاعري والحقائق من حولي؟”

  • إذاً كيف سأتخذ قراراتي واختياراتي بناءاً على العقل الحكيم؟
  1. الخطوة الأولى: فهم معنى العقل الحكيم.
  2. الخطوة الثانية: لاحظ عندما تكون في العقل العاطفي أو العقل العقلاني، من خلال ملاحظة نفسك في المواقف المختلفة ما الذي كان أكثر سيطرة عليك حينها؟
  3. الخطوة الثالثة: من خلال تطبيق بعض من التكتيكات والعادات السلوكية، يمكنك التمرن على استخدام عقلك الحكيم.
  4. الخطوة الرابعة: ابحث عن مكان مريح.

هذه مهارة تتطلب ممارسة وبيئة مريحة حيث لن تتم مقاطعتك، ذكّر نفسك أنك على طريق تعلم مهارة لديها القدرة على مساعدتك في اتخاذ القرار والتوازن بناءاً على المنطق والمشاعر سوياً.

  • التفكير في مشكلة ما في حياتك

قبل أن نتمكن من المضي قدمًا في طلب المساعدة من عقلنا الحكيم، نحتاج أولاً إلى الإستقرار في تنفسنا خصوصاً اذا ما كان تسيطر علينا حالة جسدية أو نفسية ما.

ضع ذراعك على بطنك، ودعنا نقوم ببعض التنفس البطني، فعندما تتنفس تدرك كيف يرتفع بطنك صعودًا وهبوطًا أثناء استنشاق الهواء وزفيره، تنفس عدة مرات، وارخي جسمك.

  • الآن، حاول التفكير في مشكلة في حياتك كانت تزعجك مؤخرًا، امنح نفسك بضع دقائق وفكر في ذلك.

ما الذي كان يمثل مشكلة بالنسبة لك مؤخرًا؟ ربما تشعر أنك لست سعيدًا بعملك ولا تعرف المسار المهني الذي تريد أن تسلكه حقًا، وهذا يجعلك تشعر بعدم الارتياح، ربما بدأت تفكر في مدى شعورك بالملل في وقت فراغك ومدى رتابة شهورك الماضية.

  • تابع وراقب بلطف الشيء الرئيسي أو المشكلة التي بدأت التفكير فيها.

بعد أن لاحظت المشكلة التي بدأ عقلك في التفكير فيها، اطلب من عقلك الحكيم التوجيه، اختر إحدى الطريقتين، اضبط المؤقت لمدة 5 دقائق:

  • الطريقة الأولى:

اطرح على عقلك الحكيم سؤال حول كيفية حل مشكلتك أو التعامل معها، استمع للإجابة ولا تحاول الإجابة عليه بنفسك كما تفعل عادةً، بدلًا من ذلك حاول الاستفادة من حدسك استمع للإجابة.

إذا جاءت إجابة إليك، فما عليك سوى ملاحظتها وحاول عدم نقدها.

  • الطريقة الثانية:

الإستماع إلى عقلك الحكيم، في بعض الأحيان لا نحتاج إلى طرح سؤال صريح حول المشكلة التي لدينا، ما عليك سوى التفكير في المشكلة واستمع إلى عقلك الحكيم، هل أتى إليك أي إجابة أو حل بأي شكل من الأشكال؟

استمر في القيام بذلك حتى نفاذ الوقت. مهما كان الفكر أو الحل أو الإجابة التي تتلقاها ما عليك سوى قبولها بدون حكم نقدي، اسأل نفسك: (هل هذا التصرف أو الفكرة أو الخطة) تدل على العقل الحكيم؟ أخرج الهواء من صدرك ثم استمع للإجابة.

كيف لي أن أعرف أن الإجابة التي حصلت عليها بإستخدام عقلي الحكيم لا تأتي من عقل العاطفة أو العقل المنطقي؟

  • اسأل نفسك:

هل كنت مدركًا للحقائق الواقعية للوضع\ المشكلة؟

إذا كنت لا تزال تحت تأثير المشاعر ولم تأخذ في الإعتبار حقائق الموقف، فمن المحتمل أن الحل الخاص بك لا يعتمد على عقلك الحكيم، عندما نكون عاطفيين للغاية، غالبًا ما يكون من المفيد أن تهدا أولاً وتتخذ القرار لاحقًا.

هل كنت موضوعيًا للغاية وتجاهلت مشاعرك تمامًا؟ هل كنت غير مدرك لمشاعرك تجاه الموقف؟ هل كنت على دراية بكيفية رد فعل جسمك عندما فكرت في الموقف قد يكون من المفيد أن تأخذ بضع لحظات للتفكير ليس فقط في الحقائق ولكن في كل ما تشعر به ايضاً.

الوسوم
اظهر المزيد

mariam sharkas

اخصائية في علم النفس،حاملة لدرجة البكالوريوس، أسعى للتخصص بالمجال الإكلينيكي والعلاج النفسي، ومهتمة بتعلم أساليب وتقنيات نفسية تعمل على تطوير و تحسين من جودة حياة الأفراد، والوصول بهم الى الرفاه نفسي.

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: