الحمل و الولادةسلايدر
أخر الأخبار

الضغوط النفسية عند الأم الحامل وتأثيرها على الجنين.

علم نفس النّمو والأم الحامل

حتى نفهم كيفية وصول مشاعر الأم الحامل إلى جنينها وتأثر الجنين بِهذه المشاعر، علينا أن نفهم أولاً ما الذي يحدث في داخل جسم الأم الحامل عند شعورها بالحزن، الهم، القلق، التوتر أو العصبية.

 

إنّ الذي يحدث تحديداً عند تعرض الأم الحامل لمشاعر الحزن أو الخوف شديد، أوقلق مزمن أو توتر وعدم استقرار، وعندما يمرُّ الجسم في الاضطراب الإنفعالي، يسعى جاهِداً من أجل إعادة التوازن لديه بدلاً من الإضطراب، وحتى يحدث ذلك يتدفق الدم في جسم الإنسان بمعدلات وكميات كبيرة إلى الأجزاء الواقِعة تحت تأثير الحالة الإنفعالية، كالدماغ والقلب والعضلات والذّراعين والسّاقين والجذع.

 

ونتيجة لزيادة تدفق الدم إلى هذه الأجزاء فإن كمية الدم التي تتدفق إلى الأجزاء الأُخرى من الجسم بِما فيه الرحم تنخفض، مما يؤثر على الجنين باستقبال كميات أقل من الأكسجين والغِذاء، وتنتقل أيضاَ هرمونات الضغط عبر المشيمة مما يؤدي إلى ارتفاع شديد في نسبة ومستوى نشاط القلب عند الجنين، وهكذا يكون قد تاثرالجنين بشكل غير مُباشر ومن دون أن تعلم الأم بِذلك.

وقد أشارت بعض الدّراسات إلى أنَّ الحالة النفسية السيئة للأم الحامل أثناء حملها يسبب تأثيرات ضارة على الجنين، ويرجع ذلك إلى سببين :

  • الأول :

أنَّ الرحم والجِهاز التناسُلي للأم يرتبِطان ارتِباطاً شديداً بالجِهاز العصبي، وفي أثناء الإنِفعال يُستثار الجهاز العصبي ويختل التّوازن في الجسم فيحدث اضطِراباً في الإنقِباضات الرَحمية وفي سير الدورة الدّموية لدى الجنين والأم.

  • الثاني :

يرجع إلى أنَّ الأم الحامل إذا ما تعرضت لإنفِعال شديد، فإنَّ نسبة الأدرينالين الذي تفرزهُ الغّدة الكظرية يزداد في دمها مما يُحدث حالة من التوتر العصبي، ويلحق هذا التوتر بالجنين عن طريق زيادة نسبة الهرمون المُرتبط بالدورة الدّموية للأم، وتكون النتيجة مُضاعفة حركة الجنين داخل الرّحم فيستنفذ الغِذاء في هذه الحركة، بدلاً منْ استنفاذها في النّمو.

 

ماذا يحدث عندما تُعاني الأمهات الحوامل من ضغوطات انفِعالية شديدة أثناء فترة الحمل؟

هناك بعض الصعوبات التي يمكن أن تواجه الأم الحامل أولها الإجهاض والولادة المُبكّرة، وانخفاض وزن المولود، بالإضافة إلى الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي عند المواليد الجدد، واضطرابات في الجهاز الهضمي.

وأخيراً وهو أهم ما في الموضوع، جهاز المناعة عند الأم، حيثُ أنّهُ يضعف كلما تعرضت الأم الحامل لإنفِعالات حادة أثناء حملها مما يجعلها أكثر عُرضة للإصابة بالأمراض المُعدية.

وحتى تنتجب حدوث تلك الإنفعالات نُقدّم للأم الحامل بعض النصائح والتَوجيهات التي قد تُساعدها على تخطي مرحلة الحمل بِسلامٍ وأمانٍ بعيداً عن الغضب والتوتر أو الحزن والاكِتئاب:

  • عزيزتي الأم أول ما قد نبدأ بِهِ هو أنتِ، فقبل أن أُخبركِ بأنكِ بِحاجة إلى دعم معنوي ومساعدة من الأشخاص المُقربين، أخبرك بأنكِ أنتِ العنصر الأهم في مرحلة الحمل فابدأي بِنفسك أولا قبل أن تنتظري الدعم من غيرك.

 

  • تجنبي المُثيرات التي قد تزعجك أو تُعكّر مزاجك، فعلى سبيل المِثال الذهاب إلى جلسة مع أشخاص غير لُطفاء أو سلبين قد تُؤثر على نفسيتك سلباً.

 

  • تذكري أن الغضب هو أكبر عدو للإنسان فحين تشعري بالغضب والعصبية حيال أمراً ما فاعلمي أنك بِذلِكَ تفتحتي أبواب المرض والوَهن، الضغط، السكري، وارتفاع ضغط الدم، اضافة إلى إضاعة وقتك فيما ينقص عمرك وليس أكثر.

 

  • التَعامل مع المُشكلات بِذكاء، اسقطي مُشكلتك على ورقة وابدأي يإيجاد الحلول.

 

  • الحُصول على قسط كافٍ من النوم، حيثُ أنَّ للنوم تأثير كبير في الحالة المزاجية.

 

  • مارسي الأنشطة التي تُساعدك على الاسترخاء والهدوء مثل الرّسم والتَلوين واليوجا.

 

  • ابحثي عن الأمور التي تبعث في نفسك السكينة والهدوء، كقراءة القرآن، التسبيح والاستغفار.

 

  • اطلبي الدعم من الأشخاص الذين تثقين بهم، فليس عيباً إن قامَ بِمساعدتكِ أحدهم، مثل زوجك، أمك، أو أختك مثلاً.

 

  • تناول الأطعمة الصحية التي تُساعدك في تهدئة الأعصاب، والغنية بالكالسيوم، لِأنَّ نُقصانهُ يزيد من الإنفعال والعصبية.

تذكري أن نوبة غضب بسيطة عابِرة لن تؤثر بالشكل الكبير عليكِ أو على جنينك، لكن المُبالغة في الإنفعال، و تحمل مشاق كبيرة فوق طاقتك، والتّضحية في سبيل إرضاء النّاس، والعمل الشاق الطويل، وتراكم المسؤوليات ،والعصبية، وحزن ودموع مُبالغ فيه، ويلحقهما بعد ذلك كله شعور بالذنب بأنّكِ مُقصرة ولا تهتمي بِنفسك وبجنينك كفيل في تأزم حالتك النفسية وتعريضك أنتِ والجنين إلى مُضاعفات فاعتني بِنفسِك أولاً.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

alaa khlaifat

آلاء من الأردن، أؤمن بأن العلم شيء سحري يجب أن لا يتوقف،لذلك طموحي كبير، التربية والتعليم والاستزادة والقراءة والتدريس تلك هي دائرتي التي أعيش بها وأتحرك من خلالها. لي أمنيات وأدعية كثيرة أتركها ترتفع إلى السماء لَتصل إلى الخالق سبحانه، وانا بدوري أسعى واعمل.. لي شوط طويل في التعليم فأنا معلمة متميزة أنهيت الماجستير في تربية الطفل بامتياز بفضل الله، وأم لطفلين علي وأمير 🌸🌸

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: