سلايدرمنوعات
أخر الأخبار

هل فكرتِ يوما كيف عليكِ أن تتعاملي عند تعرضكِ للتلاعب النفسي؟

التعامل مع التلاعب النفسي" Psychological manipulation "

يعرف التلاعب النفسي بأنه مجموعة من الممارسات التي تهدف للسيطرة على عقل ومشاعر الضحية، وذلك باستغلالها عاطفيا والتـأثير على أفكارها، لتصبح الضحية سهلة التحكم والاستغلال من الطرف الآخر.

 

الهدف الأول للشخص المتلاعب هو السيطرة المطلقة على الضحية وإخضاعها لرغباته. وهنا علينا التمييز بين التلاعب العاطفي والتأثير الاجتماعي:

حيث يكون هدف التأثير الاجتماعي إحداث منفعة متبادلة بين الطرفين دون إحداث أضرار نفسية أو مادية بأي طرف. أما التلاعب النفسي فإنه يهدف لتحطيم روح الضحية بهدف السيطرة عليها تماما.

لنستطيع فهم التلاعب النفسي إليك بعض الأمثلة:

 

  • شخص تتركه خطيبته أو زوجته لسوء معاملته لها فيقوم بالإتصال بها ويهددها بأنه سيؤذي نفسه إذا لم تعد إليه.

 

  • زوج يقنع زوجته بعدم توفر فرص العمل وأن عدد العاطلين عن العمل كثير وأن خروجها للبحث عن عمل سيذهب هباء، وهو يهدف لإبقائها معتازة ماديا له ليحكم سيطرته عليها.

 

  • زميلة عمل تدعي بأنها صديقتك الوحيدة وتحاول بشتى الطرق تشويه صورتك أمام باقي الزملاء، وهدفها بذلك أن لا يكون أحد غيرها صديقا لك، لتتحكم بك وتلقي بمهامها عليك بداعي الصداقة.

 

  • أمك أو حماتك عندما تحاول إقناعك بأن جميع الرجال عصبيون ويؤذون زوجاتهم جسديا بل وقد يخونون زوجاتهم لأن الزوجة هي المقصرة وهي المهملة ووو إلى باقي الشريط المعهود! والعديد من الأمثلة الأخرى.

يشترك المتلاعبون بصفات عديدة منها:

  • يعرفون نقاط ضعفك ويستخدمونها ضدك.

 

  • يستخدمون الكذب والحيل لإقناع الضحية بترك أمر تود القيام به ولا يتوافق مع مصلحتهم ( مثال الزوجة التي تريد البحث عن عمل )، أو قد يستخدموا الحيل والكذب والخداع لاستغلالك بعمل شيء يصب في مصلحلتهم الشخصية ( مثال زميلة العمل ).

 

  • يستمر المتلاعب باستغلال الضحية حتى آخر نفس ولن يتوقف إلا عندما تقوم الضحية بوضع حد له.

 

  • إما أن تكون الضحية ملاكا وذلك إذا رضخت لطلب المتلاعب أو تصبح شيطانا لرفضها طلبه، فالمتلاعب لا يقدر ظروف الآخرين واحتياجاتهم أبدا.

 

  • كثيرو الاستجداء والاستعطاف، وكلماتهم المفضلة ” دائما” و “أبدا”، مثال: لقد كنت لك عونا دائما لماذا لا تقومي بكتابة التقرير عني! أو، لو كنت مكانك لما رفضت كتابة التقرير بدلا مني أبدا!

 

  • تركيزهم منصب على أنفسهم فحسب، ويحاولون استغلال أي موقف لمصلحتهم الشخصية فقط دون مراعاة لمشاعر أو ظروف الآخرين.

والآن بعد أن تعرفنا إلى بعض صفات المتلاعبين دعونا نعرف الطرق للتصدي لهم:

    • ارسمي حدود لنفسك، وذلك بمعرفتك أصلا بحقوقك كإنسان. فمن حقك أن يتم معاملتك باحترام، من حقك أن تتبني وجهات النظر الخاصة بك دون الإحساس بالذنب لتبنيها، من حقك أن تقولي لا لأي شيء لا تريدينه دون تقديم مبررات، من حقك أن تحددي أولوياتك وطريقة تنظيم وقتك وأمور حياتك دون أي تدخل، من حقك أن تكوني سعيدة وأن تحظي بحياة صحية.
    • حافظي على مسافة أمان، باستخدام صفات المتلاعبين الآنفة الذكر يمكنك تمييز الشخص المتلاعب وعندها عليك أن ترك مسافة بينكما لكي لا تصبحي فريسة له وتضطري للدفاع عن نفسك.
    • لا تعني لا، عندما تقولي لا وترفضي فعل غير مريح لك يحاول المتلاعب إقناعك بعمل، فارفضي بحزم ولا تشعري بالذنب.
    • لا تعتذري إلا بعد تفكير جيد. المتلاعبون ملوك الكلام، سيحاولون دائما إقناعك بأنك المخطئة لجعلك تعتذري وليواصلوا استغلالك.
    • تروي ولا تتفاعلي بسرعة. يحاول المتلاعب دائما توريط الضحية وجعلها تشعر بالذنب باستغلال ردود فعلها العاطفية، وذلك بهدف الضغط عليها لجعلها تحقق مطالبه. قومي بالاستماع لادعاءاتهم وأجيبي ببرود ” آسفة لأنك تشعر بذلك”. مثال: جارة تطلب منك أن ترافقيها في مشوار رغم أنك مشغولة جدا، وعند رفضك لطلبها ستقول لو كنت مكانك لما تأخرت عنك أبدا، أنت لا تقدرين العشرة! والرد الذكي في هذه الحالة هو أولا عدم الإنفعال وثانيا تقول لها أسفة لأنك تشعرين أنني لا أقدر العشرة وتترك المكان وتذهب لأشغالها.
    • لا تحاولي أبدا تصحيحهم أو مواجهتهم. لا يعترف المتلاعب بأنه يقوم بالكذب والخداع، وحتى عند مواجهتهم فإنك تعرضين نفسك لمزيد من الدراما والتوتر وأنت بغنى عن ذلك.
    • أظهري الثقة بنفسك وبقراراتك، لا تبرري نفسك أمام المتلاعب. كلما ناقشت وبررت أكثر كلما شعرت بالإنهاك الأمر الذي سيستغله المتلاعب ويجعله يتحكم بك.

خذي وقتك لاتخاذ القرارات. يلجأ المتلاعبون لاستخدام حيلة الوقت، فيأتي إليك بشكل مستعجل ويقول لك سلفيني نقودا بسرعة، وأنت أصلا على وشك الإفلاس!

المصدر
psychologytoday.psychologythriveglobal
الوسوم
اظهر المزيد

shouroq Alkhatib

أخصائية علم نفس إكلينيكي-بكالوريوس مختبرات طبية-قيد دراسة ماجستير علم النفس الإكلينيكي مهتمة بالمجالات الصحية والنفسية والتدوين الإلكتروني أسعى لتغيير الفكرة النمطية الخاطئة عن الاضطرابات النفسية من أهدافي إثراء المحتوى العربي ونشر الوعي والثقافة

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: