سلايدرطفلكِ
أخر الأخبار

أطفال مشهورون على السوشال ميديا وتحقيق الأهل مكاسب مالية طائلة

شهرة الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي وأضرارها

لسوء الحظ الإنترنت مليء بالمحتوى الذي لا نريد كأهل أن يراه أطفالنا، فكيف بمن يجعل أطفاله هم المحتوى؟

 

من الخطوات الأولى عندما يتعلم الطفل المشي إلى الوقت الذي يقدم فيه إختبارات الثانوية العامة، فإن توثيق حياة الطفل ومشاركتها أثناء نموه يغرس عند الوالدين شعورًا بأن المجتمع يتضامن معهم، فهم لم يعودوا يشعرون بالوحدة في تربية طفلهم فكل المتابعين يتفاعلون معهم ومع ما ينشرون، فهم يحتفلون بتطور إبنهم مع المجتمع بأكمله.

لا يختلف الأمر عن الممارسة القديمة حيث يعطي الآباء ألبوم صور أطفالهم للضيوف عند زيارتهم لتناول فنجان من الشاي. ولكن، هل هناك حدود لمشاركة الضيوف لذكرياتنا على الانترنت؟

بالتأكيد الاهل لن يقوموا بعرض كل ذكرياتك أمامهم وخصوصاُ التي لا يجب تجاوزها أبدًا لحماية خصوصية ورفاهية الطفل الاجتماعية والعاطفية؟

على الجانب الاخر من الموضوع يثير ظهور مصطلح وموقع ” kidfluencer” أسئلة جديدة حول أخلاقيات مشاركة محتوى الأطفال لتحقيق مكاسب مالية! فقد تحول الموضوع من مجرد مشاركة بعض الذكريات المميزة لأطفالنا إلى محاولة لكسب المال والشهرة والنفوذ من خلالهم.

وعند التحدث إلى عالمة الاجتماع ديانا زامبي قالت: أثبتنا أنه من الضروري الانتباه إلى العمر الذي نعرض فيه أطفالنا على وسائل التواصل الاجتماعي وأن تفاعل الاطفال مع المواقع يعتمد على العمر ومهما كان العمر فأن الاطفال يبنون فهماُ محدودًا للموضوع ولا يستطيعون التمييز بين الصواب والخطأ، فالاهل هنا هم من يتحكمون بالكثير من القرارات المصيرية لمستقبل طفلهم وطريقة تشكيل شخصيته.

بالإضافة إلى أن الكثير من الأهل يعطون الكثير من الوقت والجهد من أجل جعل أطفالهم مشاهير ويحملون بصمة رقمية على الانترنت وينسون الشيء الأهم وهو امضاء الوقت المفيد والذي يحمل قيمة مع طفلهم… عدا عن حرمانهم من الكثير من الأنشطة الطفولية البسيطة التي يقوم بها أقرانهم.

تقول أحد الأمهات اللاتي تدير أعمال ابنتها التي تبلغ من العمر 7 سنوات أن طفلتي تذهب إلى المدرسة بشكل طبيعي ولكن بعد انتهاء الدوام تقوم الام باستقبالها مع مصورين لماركة معينة وكادر كامل من المساعدين لأجل القيام بجلسة تصوير.

إن متطلبات طفلة بمثل هذا العمر بعد عودتها من المدرسة هو الذهاب للمنزل وتناول الغداء وأخذ قسط من الراحة؛ وليس أن تقوم امها بأخذها إلى حمامات المدرسة والقيام بتحويلها من طفلة طبيعية إلى (فاشينيستا) لماركة معينة بملابس معينة وتسريحة وطريقة وقفة محددة لإلتقاط الصورة، وهذا لا يتناسب مع خصائصها العمرية لهذه المرحلة.

أغلب المقالات الاجنبية تدافع عن نفسها وعن مصطلح (kidfluencer) بأن الأهل يقومون بجمع المال من الإعلانات والحفلات التي يشارك بها أطفالهم المشاهير ويقومون بإدخارها لهم لتغطية تكاليف حياتهم وتعليمهم مستقبلاُ، ولكن من وجهة نظر التربويين وعلماء النفس أن هذه البيئة التي يتعرض لها الأطفال تدفعهم لأسلوب حياة معقد وتؤدي لعدم ادراك أهمية الجانب الأكاديمي.

فالاطفال يرون أنهم لم يفعلوا أي شيء عظيم ولم يتعبوا كثيرا؛ قاموا بارتداء بعض الملابس أو فتح بعض الألعاب أو تجريب بعض المنتجات الخاصة بالالكترونيات والجمييع يحبهم ويريد التعرف عليهم والتقاط صورة معهم، وبالمقابل يتلقون مبالغ مهولة من المال.

مثال: في عام 2019 ، صنفت مجلة فوربس ريان كاجي، البالغ من العمر ثماني سنوات ، على أنه الطفل الأعلى ربحًا على YouTube، حيث بلغ إجمالي الأرباح 26 مليون دولار من حسابه ، Ryan Toys Review الصفحة لديها حاليا 26.5 مليون مشترك ومحتواها عبارة عن طفل يفتح بعض الألعاب ويقوم بتجربتها أمام الكاميرا.

مجرد وصول أطفالنا إلى مرحلة عدم الإحساس بصعوبة الحصول على المال ولا بأهمية التعلم وتمرين العقل وتوطيد العلاقات الاجتماعية يؤدي بالطفل إلى الكثير من المشاكل المختلفة التي سيواجهها في المستقبل.

  • الانترنت لا ينسى!

ماذا ستكون ردة فعل طفل مشهور بعمر 6 سنوات إذا ما تم نشر صورة له وهو نائم بطريقة مضحكة وقام بعض المتابعين بالاستهزاء والتنمر عليه!

هل يملك هذا الطفل أن يدافع عن نفسه هل يستطيع أهل الطفل أن يتحكموا بهذا الهجوم المريع على طفلهم؟ هل يستطيعون أن يحذفوا هذه الصورة عن الانترنت بسهولة؟ ماهو شعوره تجاه هؤلاء الاشخاص الذين كانوا يظهرون له حبهم وتشجيعهم له؟! هل سيستطيع استيعاب الموضوع بطريقة صحيحة من الجانب النفسي وهل ستؤثر على صحته النفسية على المدى الطويل؟

كل شيء ممكن…. وما أدراك فمن الممكن أن يكبر الطفل وتلاحقة هذه الوصمة للابد.

المصدر
secret-life-of-a-seven-year-oldkid-influencerbrandtrends influencers/the-rise_Social_Media_Companiessocial-media-limelighttheatlanticwelivesecuritychildren-social-media
الوسوم
اظهر المزيد

Rajaa Smadi

المعلمة رجاء الصمادي، حاصلة على بكالوريوس تربية الطفل من الجامعة الاردنية، بالاضافة إلى ماجستير في تكنولوجيا التعليم عام 2017، ساهمت في تطوير منهاج الكتروني للطفولة و الصفوف الثلاثة الاولى من 2017 حتى 2018. حاصلة على اكثر من 15 دورات تدريبية متخصصة في الطفولة المهارات الحياتيه. متطوعة في اكثر من 10 مبادرات ثقافية توعوية عن القراءة والطفولة والتعليم. احب نشر الفائدة ومساعدة الاطفال في تطوير شخصياتهم وتعليمهم كل مايفيدهم وينمي مهاراتهم.

اترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: