الصحة النفسيةسلايدر
أخر الأخبار

طرق العلاج النفسي والدوائي لاضطراب المزاج ثنائي القطب

علاج نوبات الهوس والاكتئاب

في هذا المقال سأتناول نقاط أساسية ومهمة في علاج اضطراب المزاج ثنائي القطب، بداية قبول التشخيص وفهم طبيعة المرض، وذلك عن طريق التثقيف النفسي الذي يقوم به المعالج وهو جزء لا يتجزأ من العلاج، غالبًا ما يستفيد الأشخاص المصابون بالاضطراب وعائلاتهم من التعرف على الاضطراب وأعراضه، والعلامات المبكرة لحدوث نوبة الهوس أو الاكتئاب، وأنواع العلاج المتاحة، ويساعد التثقيف النفسي أيضًا في وضع خطة للتعامل مع الأعراض.

وأيضا مراقبة المزاج غالبًا ما يتم ذلك باستخدام ورقة أو دفتر، يتم الاحتفاظ بها يومياً بين الجلسات ثم مراجعتها مع المعالج.

يُطلب من الأشخاص تقييم حالتهم المزاجية يوميًا على مقياس من 0 إلى 10، حيث يمثل 0 “مكتئبًا”، و 5 يرمز إلى “شعور جيد”، ويعادل 10 “مزاج شديد الانفعال أو مرتفع”. الهدف هو أن تصبح أكثر وعيًا بمحفزات المزاج وتغيراته.

على سبيل المثال من محفزات تغير المزاج: الكافيين، قلة النوم، تغيرات الطقس الموسمية.

وهناك أيضا إعادة الهيكلة المعرفية حيث تركز هذه العملية على تصحيح أنماط التفكير المشوهة من خلال تعلم كيفية أن تصبح أكثر وعياً بالدور الذي تلعبه الأفكار في التأثير على مزاجك، وكيفية تحديد هذه الأفكار، وكيفية تغييرها أو تصحيحها.

يقوم المعالج بتعليم المريض كيفية البحث عن التشوهات، مثل التفكير بكل شيء أو لا شيء(أسود وأبيض)، وتوليد تفكير أكثر توازناً.

 

ونقطة أخرى أيضا مهارة حل المشكلات حيث تتضمن هذه الخطوة تعلم كيفية تحديد مشكلة، وإنشاء حلول محتملة، واختيار حل، وتجربته، وتقييم النتيجة.

عادةً ما يتم تعليم حل المشكلات أولاً في الجلسات، ثم يتم ممارسة المهارة حل المشكلات بين الجلسات. يمكن أن تكون المشاكل في أي مجال من مجالات الحياة ، مشاكل في العلاقات إلى البطالة وغيرها.

وأخيرا استقرار روتينك حيث يؤسس الانخراط في الأنشطة تنظيم إيقاع يومك، مما يساعد على استقرار مزاجك وتشمل الأمثلة ممارسة الرياضة ووضع جدول زمني ثابت للنوم والوجبات، والقيام بالأعمال المنزلية.

 

يركز المعالجون بالعلاج على تحديد الإندفاعات “أريد أن أحصل على ما أريد الآن” الذي يمكن أن يميز تفكير المصاب.

يُعلِّم معالجو العلاج السلوكي المعرفي طرقًا لتأخير إشباع الرغبات الاندفاعية لدى المراجعين، والحفاظ على الوعي بأفعالهم، والتخطيط للأنشطة، وزيادة وعيهم بعواقب أفعالهم.

تركز أدوات الاكتئاب على تمكين المراجعين من رؤية الأفضل في أنفسهم وعالمهم الشخصي ومستقبلهم،  ويمكن أيضاً أن تساعد هذه الخطوات في التعايش مع الإضطراب ثنائي القطب:

  • حافظ على نمط نوم منتظم، اذهب إلى الفراش واستيقظ في نفس الأوقات تقريبًا كل يوم.
  • يمكن أن تؤدي التغييرات في النوم إلى تعطيل الأداء الطبيعي للدماغ ويؤدي خلل في معالجة المشاعر، مما قد يؤدي إلى حدوث نوبات.
  • إن النوم المنتظم والأكل يساعد الأشخاص المصابين بإضطراب ثنائي القطب على إدارة حالتهم المزاجية.

لا تستخدم الكحول أو المخدرات حيث يمكن أن تؤدي هذه المواد إلى حدوث نوبة ويمكن أن تتداخل أيضًا مع فعالية الدواء.

العلاج الدوائي:

أيضًا سوف يصف طبيبك لاستقرار الحالة المزاجية أدوية تساعد في التحكم في التقلبات المزاجية وتجعلها ضمن الطبيعي، وقد تساعد في تقليل احتمالية محاولة الشخص الانتحار. قد تحتاج إلى تناول الدواء لفترة طويلة، وأحيانًا إلى أجل غير مسمى.

تعتمد أنواع وجرعات الأدوية على الأعراض المحددة التي تعانيها، ويمكن أن تشمل الأدوية:

 

  • مثبتات المزاج:

ستحتاج عادةً إلى أدوية لتثبيت المزاج للسيطرة على نوبات الهوس أو الهوس الخفيف. تتضمن أمثلة مثبتات الحالة المزاجية الليثيوم (ليثوبيد) وحمض الفالبرويك (ديباكين) وديفالبروكس الصوديوم (ديباكوت) وكاربامازيبين (تيجريتول وإكويترو وغيرهما) ولاموتريجين (لاميكتال).

  • مضادات الذهان:

إذا استمرت أعراض الاكتئاب أو الهوس على الرغم من العلاج بأدوية أخرى، فإن إضافة دواء مضاد للذهان مثل أولانزابين (زيبريكسا) أو ريسبيريدون (ريسبردال) أو كيتيابين (سيروكيل) أو أريبيبرازول (أبيليفاي) أو زيبراسيدون قد يصف لك طبيبك بعضًا من هذه الأدوية بمفردها أو بالاشتراك مع عامل استقرار الحالة المزاجية.

  • مضادات الاكتئاب:

يمكن لطبيبك إضافة مضادات الاكتئاب للمساعدة في إدارة الاكتئاب، نظرًا لأن مضادات الاكتئاب يمكن أن تؤدي في بعض الأحيان إلى نوبة هوس، فغالبًا ما يتم وصفها مع مثبت المزاج أو مضادات الذهان.

يعلمك العلاج السلوكي المعرفي كيفية اكتشاف وتحدي وتغيير الأفكار المشوهة بالإضافة إلى تحديد أنماط السلوك المزعجة وتصحيحها. على سبيل المثال، تخيل أن مديرك يرسل إليك بريدًا إلكترونيًا يقول فيه إنه يريد التحدث إليك بشأن أحدث مشروع لك. يمكن أن تأخذك الاستجابة العاطفية الغير فعالة، مثل القفز إلى استنتاج أنه يكره عملك وأنك ستطرد من العمل.

يعلمك العلاج السلوكي المعرفي الاستجابة للمواقف بأفكار أكثر هدوءًا، مثل أن رئيسك قد يرغب ببساطة في طرح بعض الأسئلة عليك حول عملك، مما يحافظ على استقرار مزاجك.

يمكن للأدوية أن تجعل الهوس والاكتئاب تحت السيطرة وتمنع الانتكاس، مثلما يحتاج مريض السكر إلى تناول الانسولين للبقاء بصحة جيدة، فإن تناول دواء الاضطراب ثنائي القطب سيساعدك في الحفاظ على مزاج مستقر.

استمر في تناول الدواء، حتى بعد أن تشعر بتحسن حيث أن احتمالية حدوث انتكاسة عالية جدًا إذا توقفت عن تناول الدواء.

ويعد التوقف عن تناول الدواء فجأة أمرًا خطيرًا تحدث إلى طبيبك قبل إجراء أي تغييرات، حتى إذا كنت تعتقد أنك لم تعد بحاجة إلى دواء. يمكن لطبيبك مساعدتك في إجراء أي تعديلات بأمان.

تقوم التغييرات التي يحدثها نمط الحياة الصحي والعلاج السلوكي المعرفي والعلاج الدوائي بالعمل على مساعدتك على عيش حياة مستقرة ومنتجة.

العلاج في المستشفى، قد يوصي طبيبك بدخول المستشفى إذا كنت تتصرف بشكل خطير، أو تشعر برغبة في الانتحار أو تنفصل عن الواقع (ذهاني).

يمكن أن يساعد الحصول على العلاج النفسي في المستشفى في الحفاظ على هدوئك وأمانك واستقرار حالتك المزاجية، سواء كنت تعاني من نوبة هوس أو اكتئاب شديد.

 

المصدر
helpguidehealthline.everydayhealtheverydayhealthbeckinstitute
الوسوم
اظهر المزيد

mariam sharkas

اخصائية في علم النفس،حاملة لدرجة البكالوريوس، أسعى للتخصص بالمجال الإكلينيكي والعلاج النفسي، ومهتمة بتعلم أساليب وتقنيات نفسية تعمل على تطوير و تحسين من جودة حياة الأفراد، والوصول بهم الى الرفاه نفسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *