سلايدرطفلكِ

الأسرة ومدى تأثيرها على الطفل منذ الولادة!

علم نفس النمو والأسرة المحيطة.

يأتوا فيخبروك وينشُروا فِكرهم المُعقّد الغريب بِأنَّ الأُسرة ليست حاجة أساسية، وأن الأسرة شيء تقليدي مُتوراث، وأنَّ الاُسرة والتماسك لِكبار السن فقط، وأن المرأة من غير أسرة لِوحدها كافية وأن الرّجل بعُزوبيّتِهِ من غير أسرة أفضل بكثير من وجوده في أسرة وفي سِكن وهناء مع زوجة وأطفال.

ويأتي القرآن الكريم من قبل آلاف السنين فيُقرُّ ويؤكد على أن الأُسرة هي الموطن الأول للفرد، وأنّ َالأسرة هي العامل الأول والأكثر تأثيراً على تكوين سلوك الشخص وتصرفاته، أخلاقه، ثقافته، أفكاره، نهجه، أهدافه وأكثر من هذا بكثير.

وأنا أقول لو الإنسان أبحرَ في تفكيرهِ وتَوسّع قليلاً ونظر في أبعاد كلامه ليخرج من دائرة نفسه إلى دائرة أُسرته، ومن دائرة أسرته إلى البيئة المحيطة ومن البيئة المحيطة إلى المجتمع ومن المجتمع إلى البلد الذي يعيش فيه لَفِهم أبعاد كلامه وتوقف عندها.

حيثُ أنَّ الأسرة كانت ومازالت من أهم العوامل الأولى التي تُساهم في تشكيل ورسم شخصية الفرد منذ أوائل إيامهِ، وأنّ الأُسرة هي المٌربي الأول للطفل منذ لحظة وجودِهِ على الحياة، وما أجمل مقولة عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- ( الصلاح من الله والأدب من الآباء).

إنّ الأسرة كانت وما زالت اللبنة الأساسية والعامود الرئيسي في المجتمع، وهي المُؤسسة الاجتماعية الأولى المسؤولة عن تربية الإنسان وتنشئته اجتماعياً، وفِكرياً، وحضارياً وعلميَاً ودينياً، وهي المدرسة الأولى التي يتعلم منها الإنسان مُعظم المهارات والأخلاقيات.

وأن كُلما كانت البيئة الأسرية صحية وفيها من الإهتمام والرعاية المُقدمين للطفل كلما ساعد على تنشئة طفل سليم مُتوزان في نموه العقلي، الجسمي، النفسي، الوجداني وغيره.

وحتى إن تطور الفرد وتقدم في عمرهِ، فإنه يجد نفسه في كثير مِن الأحيان بِحاجة ماسة إلى الأُسرة، فيعود إلى الأسرة التي عاش فيها من حين لِآخر باحثاً عن المساعدة أو المعلومات أو النصح والإرشاد، أو حتى الترفيه عن نفسهِ من خِلال التفاعل مع أفراد الأسرة الذين تربطه بهم علاقات الود والمحبة.

 

لا يمكن أن يحدُّثَ التغيير ولا التطوير في بلدِ ما، إلا إذا صَلُحت الأسرة، وإن فَسدت فسدت معها جميع المعايير.

 الحاجات النفسية للطفل والتي يجب إشباعها في الأسرة :

  • أهم الحاجات التي يجب توفرها في الأسرة هي الحاجات الفسيولوجية للطفل، كحاجته للهواء، والغِذاء، والماء،درجة الحرارة المناسبة، والوقاية من الأمراض والسموم، والتوازن بين الراحة والنشاط.
  • حاجة الطفل إلى الأمن في الأسرة المُحيطة، يحتاج الطفل إلى الشعور بالأمن والطُمأنينة والدفء من خلال توافر جو أسري بعيدا عن الصخب والفوضى والعدوانية والقسوة والمُشاجرات يشعر من خلاله الطفل بالحماية من كل العوامل الخارجية.
  • حاجة الطفل إلى الحب والمَحبة، وهي من أهم الحاجات الإنفعالية التي يسعى الطفل إلى إشباعها. فهو يحتاج أن يشعر بين أسرته بأنه محبوب ويمكنه أن يحب أيضاً. وأن الحُب المُتبادل بينه وبين والديه وإخوته وأفراد أسرته حاجة لازمة لصحته النفسية.

 

وكلما شعر الطفل بأنه مقبولاً في الأسرة التي يعيش فيها ومحبوباً من أفرادها، كلما ساعده على أن يكون شخصاً سويَاً في مجتمعه، والعكسُ صحيح فلكما نقص لديه شعور الإنتماء في الأسرة التي يعيش بها، وشعور الحب المُتبادل في أسرته، كلما ساعد ذلك على أن يكون أكثر تشتتاً وضياعاً وأقرب إلى الجوع العاطفي باحثاً عما يُشبِعُهُ خارج نِطاق الأسرة وبأساليب قد تكون مشروعة وقد لا تكون مشروعة.

 

  • حاجة الطفل إلى الرعاية الوالدية والتوجيه، تبدأ الرعاية الوالدية مما تقدمه الأم للطفل في تلبية حاجاته وتستمر مع تقديم كلاً من الأب والأم للحب والرعاية والإهتمام.

 

  • حاجته إلى إرضاء الكِبار، حيث يحرص الطفل في الأسرة إلى إرضاء الكِبار رغبة منه في المدح والثواب وهذا بِدوره يساعد في نمو الطفل نمو اجتماعي سوي.
  • حاجة الطفل إلى التقدير الإجتماعي ، يحتاج الطفل الذي يعيش في الأسرة إلى أن يشعر بأنه موضع قبول واعتراف واعتبار من الآخرين فهذا الشعور يساعده في قبوله ِلِنفسه أولاً ثم مساعدته في قبوله اجتماعياً.
  • حاجة الطفل إلى الإنجاز والنجاح، يحتاج الطفل الذي يعيش في الأسرة إلى أن يشعر بأنه ناحج ويسعى في ذلك من خلال اللعب والاستكشاف والبحث وراء المعرفة الجديدة في البيئة المحيطة  فكلما ساعد أفراد أسرته في ذلك وقاموا بتشجيعهِ وغرس روح الشجاعة فيه ساعدوه في أن يكون أكثر استقراً وهدوءاَ نفسياً.

 

وأخيراً وليس آخراً أقول أن من واجبنا كآباء البحث والإجتهاد والعمل بما يرضي الله، وطلب التوفيق والهدى من الله سبحانه في أثناء بحثنا عن أفضل الأساليب التربوية التي نحتاج لِتطبيقها مع أطفالنا فليس هناك قانون يسري على جميع الأطفال على الأرض، أو معادلة رياضية نتبعها تساعدنا في تربية الأبناء.

كل ما نحتاجه في التربية هو البحث والاستزادة لنفهم أنفسنا ونربيها أولاً ثم نسعى إلى تربية أطفالنا بجدِ واجتهاد بِما يرضى الله.

 

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

alaa khlaifat

آلاء من الأردن، أؤمن بأن العلم شيء سحري يجب أن لا يتوقف،لذلك طموحي كبير، التربية والتعليم والاستزادة والقراءة والتدريس تلك هي دائرتي التي أعيش بها وأتحرك من خلالها. لي أمنيات وأدعية كثيرة أتركها ترتفع إلى السماء لَتصل إلى الخالق سبحانه، وانا بدوري أسعى واعمل.. لي شوط طويل في التعليم فأنا معلمة متميزة أنهيت الماجستير في تربية الطفل بامتياز بفضل الله، وأم لطفلين علي وأمير 🌸🌸

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *