أنتِ و طفلكسلايدر
أخر الأخبار

السلاق الفموي أو الفطريات الفموية عند الأطفال الرضع!

علاج الفطريات الفموية عند الأطفال

يحتوي الفم بشكل طبيعي على العديد من الفطريات والبكتيريا النافعة والضارة والتي يحتاجها الجسم للمساعدة في بعض العمليات الحيوية، ولكن قد يزداد عدد هذه الكائنات الدقيقة عن الطبيعي مسبباً التهابات متعددة تحتاج لعلاج وفي بعض الأحيان تشفى لوحدها.

فطريات الفم او السلاق الفموي من الالتهابات الفطرية الشائعة لدى الرضع ويطلق عليها مسمى “السلاق الفموي”، حيث يسببها نوع من الفطريات يطلق عليه المبيضات أو الكانديدا.

وتحدث الإصابة بهذه الفطريات بشكل كبير في العام الأول من عمر الطفل وفي بعض الأحيان لا يسبب أي ألم أو إزعاج للطفل، وفي أحيان أخرى قد تتواجد هذه الفطريات في الفم ومنطقة الحفاض وقد تنتقل من أو إلى الأم.

تتراوح درجة الإصابة في السلاق الفموي من خفيفة لا تسبب ألماً لدى الرضع إلى شديدة تؤرق الطفل وتحتاج لعلاج لتخلص منها، حيث تكون هذه الفطريات على شكل بقع بيضاء تشبه الجبن تظهر على الخد من الداخل او اللسان او الشفتان.

قد تشاهد الأمهات بقع بيضاء على لسان الرضيع معتقدة أنها فطريات فموية ولكن هي بالواقع بقع ناتجة عن الحليب تختفي بمجرد مسحها باستخدام شاش معقم او قطعة قماش نظيفة ليظهر اللسان بشكلها الطبيعي ولونه الزهري، بعكس السلاق الفموي الذي عند مسحه لا يختفي ويظهر اللسان بعد المسح محتقن وبلون أحمر.

من الأعراض الأخرى المصاحبة لسلاق الفموي شعور الطفل بانزعاج وتهيج في منطقة الفم وعدم رغبته بالرضاعة وتناول الطعام، وأيضاً ظهور طفح جلدي في منطقة الحفاظة لفترة طويلة، ووجود غازات مستمرة لدى الطفل نتيجة انتشار الفطريات في جهازه الهضمي.

تحدث الإصابة بفطريات الفم أو السلاق الفموي نتيجة لنوع من الفطريات المتواجد في الجسم بشكل طبيعي ومتوازن مع الأنواع الأخرى من الكائنات الدقيقة، ولكن انخفاض المناعة في جسم الإنسان يؤدي إلى زيادة هذه الفطريات بشكل كبير مسبباً التهابات وتهيج وألم.

فظهور الفطريات الفموية لدى الرضع أمر شائع نظراً لعدم اكتمال نمو جهازهم المناعي، وكذلك إعطاء المضادات الحيوية للرضع الذي يقتل البكتيريا النافعة والضارة مسبباً اختلال في التوازن مما يعطي المجال للفطريات بالنمو بشكل كبير ومتسارع.

إن انتقال الفطريات عادة ما يكون بشكل متبادل بين الأم والرضيع، فقد تنتقل الفطريات من مهبل الأم أثناء الولادة إلى طفلها الرضيع في حال كانت تعاني أثناء الولادة أو فترة الحمل من الالتهابات الفطرية، وقد ينتقل من ثدي الأم أثناء الرضاعة إذا كانت تعاني الأم من التهابات في حلمة الثدي أو الحليب نفسه. وكذلك الحال إذا كان الرضيع مصاب بالفطريات الفموية فقد تنتقل للأم أثناء الرضاعة.

وبالتالي فإن الفطريات الفموية معدية وقد تلاحظ الأم التهاب حلمة الثدي وتشققها مع ألم حاد أثناء الرضاعة.

يكمن علاج السلاق الفموي باستخدام قطرات فموية أو جل يحتوي على مادة النستاتين يقوم الطبيب بوصفه ويتم استخدامه من عشر إلى أربعة عشر يوم، وكذلك يصف الطبيب للأم مرهم ليوضع على حلمة الثدي قبل الرضاعة لمنع العدوى بين الأم وطفلها.

لا حاجة لإيقاف الرضاعة الطبيعية عند إصابة الأم أو طفلها بالفطريات الفموية، رغم أنها تقلق راحة الطفل وتسبب ألماً له وللأم إلا أن استمرار الرضاعة يساهم في علاج الفطريات وتقوية مناعة الطفل للتغلب على الالتهابات الفطرية.

وعادة ما يُنصح بتعريض حلمة الثدي المصاب لأشعة الشمس الصباحية عدة دقائق لكون الفطريات تكره الشمس مع المحافظة على النظافة الشخصية للأم والطفل.

الوسوم
اظهر المزيد

Areej Jaber

الطبيبة أريج جابر ، أخصائية طب و جراحة الفم والأسنان ، باحثة عن كل ما هو جديد في طب الأسنان . كاتبة تسعى للارتقاء في الفكر و المنهج ،مؤمنة بأن لكلٍ منا دوره و نهجه الخاص به .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *