الأم والطفلسلايدر
أخر الأخبار

أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه “ADHD” وطرق العلاج!

اضطراب فرط النشاط والحركة وتشتت الانتباه "ADHD"

كثيراً ما يتراود في ذهن بعض الأمهات إن كان طفلها يعاني من فرط الحركة، وهل لدى طفلها مشاكل في التركيز ؟ هل يتوجب عليها مراجعة أخصائي أم لا؟ هل تستشير أحد الأقارب وتكتفي بالنصيحة؟ هل حركة طفلها زائدة أم أن جميع الأطفال هكذا؟

أما نحنُ كُعلّمات فأكثر ما يتراود إلى أذهاننا أنه عندما تصعب السيطرة على تصرفات تلميذاً ما في الصف، ويتكرر سلوكه الغريب لفترات طويلة، ويحتاج جهد كبير لدمجه في العملية التعليمية، ويتطلب من المعلمة تغيير الاستراتيجية المستخدمة في الفصل معه عشرات المرات في الحصة الواحدة، هنا يجب أن نقول أن الحالة تستدعي للتدخل من قبل أخصائي. وأن التدخل السريع سوف يساعد بالتأكيد في حل المشكلة والتخفيف من الأعراض.

ومن المهم معرفة أنه كل طفل يتحرك ويتكلم فهو يعاني من مشكلة فرط الحركة والنشاط، وليس كل طفل شارد الذهن يعاني من تشتت الإنتباه.

هناك ما يجب أخذه بعين الإعتبار قبل البدء بالحكم على الطفل، حيث أنَّ تكرار الأعراض التي تنبأ بوجود الاضطراب على فترات لا تقل عن ستة أشهر هي المؤشر الأول في وجود الاضطراب. بما معناه إن مرَّ الطفل في حادثة أو أزمة مثل فقدان شخص عزيز أو الإنتقال للعيش من مكان إلى مكان آخر مثلاً وتغيرت تصرفاته لمدة بسيطة من يومين إلى ثلاثة، هنا لا يمكن تشخيص وجود اضطراب لأن هناك أزمة أو حدث عائلي يمر به الطفل قام بالتأثير على سلوكه، وسلوكه المضطرب مؤقت غير دائم.

أما إن كان سلوك الطفل الدائم هو الإهمال، النسيان، الحركة ، الكلام الكثير، الفوضى، الإندفاعية ..فيجب الأخذ بعين الإعتبار أن الطفل بحاجة لمساعدة من قبل الأهل، وأن تشخيصه من قبل أخصائي سَيُساعد في اكتشاف الإضطراب وبدء العلاج.

تتعدد الإضطرابات السلوكية للأطفال،ولعل أكثرها انتشاراً اضطراب فرط الحركة وتشتت الإنتباه.

دعونا نتعرف على بعض المفاهيم التي ستساعدنا في فهم الإضطراب من ثم نتطرق لأساليب العلاج.

يُعرف تشتت الإنتباه على أنه ضعف القدرة على تركيز الانتباه إلى المثيرات، و كثرة النسيان، والإنتقال من نشاط إلى آخر، والانشغال بموضوعات متعددة وإيجاد صعوبة في التفكير.

وهناك تعريف آخر لِتشتت الإنتباه فهو شرود الذهن وتجنب أداء المهام التي تتطلب الانتباه لمدى زمني طويل، إلى جانب السلوكيات التي تتمثل بالإهمال والنسيان عند أداء الأنشطة اليومية وفقدان الممتلكات في أغلب الأحيان، وعدم القدرة على إتباع التعليمات، وصعوبة في تنظيم أو أداء المهام..

أما فرط الحركة فهو السلوك الذي يتسم بالحركة غير العادية والنشاط المُفرط والذي يعوق تعليم الطفل ويؤثر عليه، ويسبب لهُ مشكلات في إدارة سلوكه والتحكم به.

تأتي موسوعة علم نفس الطفل فتعرف اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه “ADHD”على أنه الطفل الذي ليس لديه القدرة على تركيز الإنتباه والمُتسم بالإندفاعية وفرط النشاط، وتزداد هذه الأعراض شدة في المواقف التي تتطلب من الطفل الإلتِزام بالنظام، ويظهر على الطفل المصاب قصور في مدى ونوعية التحصيل الأكاديمي لديه.

أما التعريف الطبي فيعرفه مجموعة متخصصة من الأطباء في قصور الإنتباه والاضطرابات العقلية على أنه اضطراب عصبي حيوي يؤدي إلى عملية قصور حاد يؤثرعلى الأطفال بنسبة  3 إلى 5 بالمئة من تلاميذ المدارس.

أعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه “ADHD” في مرحلتي الطفولة المتوسطة و المتأخرة (المدرسة):

مظاهره الأعراض
  • ضعف القدرة على الانتباه بشكل عام، و بشكل خاص قصور في القدرة على تركيز إنتباهه نحو مثير معين لفترات طويلة.
  • انتقال وتشتت الانتباه بسرعة بين المنبهات المختلفة.
ضعف الإنتباه والإنصات والتركيز
  • صعوبة تركيز الإنتباه على مثير معين وتشتته نحو مثيرات أخرى في البيئة.
  • تحويل المتغيرات البيئية المختلفة.
سهولة تشتت الإنتباه
  • كثرة التملل في الجلسة.
  • القيام بسلوكيات غير مرغوبة اجتماعياً مما يؤدي إلى قصور في تكوين وصداقات مع الآخرين.
النشاط الزائد/ الحركة الزائدة
  • عدم إنتظار دوره وعدم المبالاة بعواقب الأمور ونواتجها السلبية.
  • الإنتقال من نشاط إلى آخر.
  • الخروج من قواعد النظام (الفوضى السلوكية).
الإندفاعية
  • إكتساب معلومات غير منظمة، غير مركزة وغير مترابطة وواضحة.
  • الوقوع في الأخطاء المتكررة نتيجة للتعلم الخاطىء أو عدم التعلم بشكل صحيح.
ضعف القدرة على التفكير
  • بطىء في المعالجة العقلية ( ربط، تخزين، استجابة).
تأخر الإستجابة
  • تأثير المنبهات الدخيلة على القدرة على الإنتباه سلباً.
  • بسبب قصور القدرة على التركيز والتفكير والإستجابة لا ينهي المهام الموكل إليه.
  • تأخر الاستجابة ( طلب المساعدة من الآخرين ).
قصور في القدرة على إنهاء المهام الموكل به
  • عدم نضج أفعاله مقارنة بعمره الزمني والعقلي.
  • يغلب عليه التهور وسرعة الغضب والميل إلى لوم الآخرين.
  • تذبذب المزاج، وتقلبه وصعوبة التأقلم مع الظروف الجديدة، وصعوبة في إظهار المشاعر.
اضطرابات إنفعالية
  • قصور في اللغة التعبيرية (عدم ربط الحديث أو تكوين جملة ناقصة).
  • معاناة من إضطرابات في النطق واللغة.
اضطرابات الكلام
  • تدني في التحصيل.
  • صعوبات تعليمية.
  • الإفتقار لمهارة حل المشكلات.
  • عدم القدرة على إنهاء الواجبات المدرسية.
الأداء الأكاديمي المنخفض

عليك أن تعلم عزيزي الأب أو الأم أن طفلك الذي يعاني من الإضطراب ليس سعيداً بتصرفاته وأنه يحتاج إلى من يفهمه ويساعده في الوصول إلى الإستقرار النفسي والتوازن، وأنك كلما ساعدته ساعدت نفسك أيضاً.

وأن بالرغم من أن بعض الأعراض المرهقة قد تظهر على طفلك مثل الفوضى والتشتت وكثرة الكلام إلا أنه ما زال بشر يخطئ ويصيب، يفرح ويحزن.

 أساليب العلاج المتبعة في التعامل مع اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه “ADHD”:

يعتمد علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه “ADHD” على العلاج الدوائي والعلاج السلوكي والعلاج بالكلام على النحو الآتي:

  • العلاج الدوائي وهذا يتطلب وصف من الطبيب المختص بعد إجراء التشخيص للحالة من خلال مقياس التشتت.
  • العلاج السلوكي وهنا يعقد الطبيب المختص الجلسات المتتابعة مع الطفل ووالديه لمراقبة سلوكه، ووضع خطة يوافق عليها كلا الأهل والطفل.

 هناك سمات إيجابية يتسم بها صاحب الإضطراب “ADHD”منها العفوية، والإبداع، والتسامح، والمثابرة، والإبتكار، والإخلاص، والحدسية، ويمكن الوثوق بهؤلاء الأشخاص بكثرة، وتحويلهم إلى أطفال منتجين سعداء مثابرين مع الوقت.

الوسوم
اظهر المزيد

alaa khlaifat

آلاء من الأردن، أؤمن بأن العلم شيء سحري يجب أن لا يتوقف،لذلك طموحي كبير، التربية والتعليم والاستزادة والقراءة والتدريس تلك هي دائرتي التي أعيش بها وأتحرك من خلالها. لي أمنيات وأدعية كثيرة أتركها ترتفع إلى السماء لَتصل إلى الخالق سبحانه، وانا بدوري أسعى واعمل.. لي شوط طويل في التعليم فأنا معلمة متميزة أنهيت الماجستير في تربية الطفل بامتياز بفضل الله، وأم لطفلين علي وأمير 🌸🌸