شعور الطفل بالأهمية وقضاء الوقت كعائلة رائع وهو واحد من أهم جوانب تربية الأطفال الأصحاء والسعداء مع ذلك في الأسر التي يوجد فيها العديد من الأطفال يصبح من المهم للوالدين قضاء بعض الوقت مع كل طفل بمفرده. هذه هي أفضل طريقة للّحاق بالتغيرات والأحداث في حياة كل طفل.
مقالات ذات صلة:
تعليم الأطفال على قبول وإدارة مشاعرهم
من السنوات الأولى مع الأطفال الصغار إلى سنوات لاحقة مع المراهقين. كل عام لا يقل أهمية عن العام السابق كم هو مدهش عندما تكون لديك علاقات وثيقة مع أطفالك، إنها رابطة تدوم مدى الحياة. مع الأيام ستكتشف أنهم أفضل أصدقائك. سيكون لديهم مهارات إجتماعية جيدة. كما سيكونون واثقين من حبك لهم لأنهم يعلمون أنك استغرقت وقتاً لقضاءه معهم فقط لأنك أحببتهم.
كم هو مفرح للوالدين مشاهدة الآثار الإيجابية على أطفالهم، بسبب قضاء وقت خاص مع كل منهم على حدا. وهنا نذكر بعضاً من هذه الآثار والفوائد:
- يقلل قضاء وقت خاص مع الطفل من سلوك جذب الإنتباه، والذي يمكن أن يمارسه الطفل بطرق سلبية.
- تبني قيمة إحترام الذات لدى الطفل.
- يولّد لدى الطفل شعور بإنك قادر على معرفة إحتياجاته و رغباته والإهتمام بها.
- يوفر الدعم والطمأنينة التي يحتاجها طفلك.
- تعد من أفضل الطرق للتعرف على طفلك أكثر.
يسعى الكثير منا لتحقيق الإنصاف بين أبنائه غافلين أو متجاهلين عن المعنى الحقيقي للإنصاف. إن الإنصاف بين الأبناء لا يعني أن يحصل الجميع على نفس الشيء، بل الإنصاف يعني أن يحصل كل طفل على ما يحتاج إليه. ويكون هذا بالتركيز على تلبية إحتياجات كل طفل من أطفالك ومعرفة إهتماماته، ويساعدك ذلك على قضاء وقت ممتع وخاص معه وإشعاره بالخصوصية.
وهنا نذكر بعض الأمور التي ستساعد على تحقيق إحتياجات كل طفل من أطفالك:
- تكريم وإحترام الشخصية الفريده لكل طفل ونمط التعلم الخاص به.
- شجع جهود أطفالك مهما كانت صغيرة وعززهم عليها.
- استخدم التواصل الإيجابي وتقنيات ضبط الأطفال بالطرق الإيجابية.
- إدعم أنشطة الطفل التي يتميز بها مثل الرسم أو لعب كرة القدم.
- أعطي عاطفة لكل طفل على حدا مثل تقبيله واحتضانه، وقل له دائما ( أحبك).
إن جودة الوقت الذي تقضيه مع كل طفل أهم بكثير من مقدار الوقت. إن الأمر لا يتعلق بساعات طويلة من الوقت بل يتعلق بكيفية إختيار قضاء هذا الوقت وهنا بعض النصائح لتحقيق ذلك :
- قم بإنشاء طقوس خاصة لك ولطفلك تقوم بها كل يوم مثل قراءة كتاب أو قصة مع طفلك قبل النوم .
- إصنع وتناول وجبات الطعام مع أطفالك كلما أمكن ذلك، واستثمر الوقت في محادثة أطفالك وسماع أخبارهم .
- حدد وقتا للقيام بنشاط محدد يختاره طفلك، وتأكد من متابعة وإكمال النشاط حتى النهاية.
- إلعب مع طفلك حتى لو كان ذلك أثناء الإستحمام، استثمر كل دقيقة مع طفلك لما في ذلك من تأثير إيجابي عليه.
- قم بإيقاف أي شيء ممكن أن تفعله على الأجهزة الإلكترونية عندما تقضي وقتاً مع طفلك، حاول أن لا ترسل رسائل نصية أو أن لا ترد على المكالمات، وحاول عدم مشاهدة التلفاز.
الكثير من الأسر اليوم منشغلة أكثر من أي وقت مضى، في العديد من العائلات يعمل كلا الوالدين ومع هذه التحديات يفقد الطفل الوقت الخاص الذي يجب أن يقضيه أحد الوالدين معه، ويترتب على ذلك آثار ضارة على الطفل منها :
- إنهيار في التواصل العائلي.
- الإضطراب العاطفي، وينتج عنه الإحباط العاطفي.
- يؤثر سلباً على رغبة الطفل وقدرته على النجاح في المدرسة.
- يؤدي إلى العديد من المشكلات السلوكية الضارة، ويقود الطفل نحو السلوكيات المحفوفه بالمخاطر.
لكن حاول عزيزي الأب وحاولي عزيزتي الأم بأقصى جهد لديك أن تقضي وقتاً خاصاً ونوعياً مع كل طفل من أطفالك. لينمو أطفالكم بعيداً عن الآثار السلبية السابقة. فيكبروا وهم واثقين بأنفسهم، محبين للحياة، معطائين كل العطاء.